شكرا لك ... بارك الله فيك ..
واليك فائدة منقولة بتصرف يسير بخصوص ماطلبت
.بعض الناس يؤدي به طلب الإخلاص والتخلص من الرياء إلى الوقوع في مزالق خطيرة ينبغي التنبيه عليها:
1 -مسلك (ترك العمل خوفًا من الرياء) فبعض الناس يكون قد اعتاد فعل الخير فيعرض في نفسه أنه مراء فيترك هذه الطاعة خوفًا من ذلك، ولاشك أن هذا خطأ وانحراف لا يقل خطرًا عما يقابله من الرياء والسمعة.
يقول الفضيل بن عياض:"ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل لأجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما".
ويقول ابن تيميه:"من كان له ورد مشروع من صلاة ضحى أو قيام ليل أو غير ذلك فإنه يصليه حيث كان ولا ينبغي له أن يدع ورده المشروع لأجل كونه بين الناس، إذا علم الله من قلبه أنه يفعله سرًا لله مع اجتهاده في سلامته من الرياء ومفسدات الإخلاص".
2 -يترك البعض كل الأعمال العلنية تفاديًا للوقوع في الرياء: فلا يودي صلاة الجماعة ولا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر، ولا يحضر مجالس العلم، ولا يعود مريضًا، ولا يمشي في جنازة. وهذا ضلال عظيم ومن عمل الشيطان؛ لأن الإنسان لا يستطيع إخفاء كل أعماله، بل إن من الأعمال ما شرع في العلانية.
ولكن إن خاف فاعلها الرياء جاهد نفسه في دفعه إلى تحضره نية الإخلاص ثم يفعله.
3 -قد ينشط العبد في فعل الخير والإقبال على الطاعة والمسارعة فيها إذا كان بين رفقة صالحة: فربما قاموا من الليل فقام معهم، وبذلوا وتصدقوا فتصدق معهم. فربما ظن بعض الناس أنه رياء والأمر في حقيقته على خلاف ذلك؛ لأن المؤمن قد تعوقه في بيته عن الطاعة بعض العوائق، ويصيبه التثاقل والتباطؤ، وتستهويه الغفلة، فتكون مشاهدته غيرَهُ سببًا لتنشيطه وزوال غفلته، وسماعه للذكر والفضل يرقق قلبه، أما إن كان يقصد بذلك أن يظنوا أنه لا يقل عنهم في العبادة فهذا هو الخطير، فينبغي أن ينظر الإنسان إلى قصده الباطن، ولا يلتفت إلى وساوس الشيطان.
4 -أن الإنسان قد يذم نفسه بين الناس يريد بذلك أن يدفع عن نفسه ظن الناس به خيرًا ليس فيه: ويظن أن ذلك باب من أبواب التواضع الديني، وهو ليس كذلك بل هو من لبس الشيطان، فمن قال إن إظهار المعاصي والتحدث بالذنوب إخلاص؟
قال مطرف بين الشخير:"كفى بالنفس إطراء أن تذمها على الملأ كأنك تريد بذمها زينتها، وذلك عند الله سفه".
ـ [أمين بن محمد] ــــــــ [01 - Feb-2009, مساء 04:29] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أحسنتم شيخنا, أحسن الله إليكم و بارك فيكم على هاته الفوائد العطرة.
و ليتكم بين الفينة و الأخرى تضعو لنا مثل هذه المواضيع الهادفة لعلّ قلوبنا ترقّ و تتّعظ و الله المستعان.
ـ [ابومصعب الكويتي] ــــــــ [01 - Feb-2009, مساء 04:56] ـ
ويقول ابن تيميه:"من كان له ورد مشروع من صلاة ضحى أو قيام ليل أو غير ذلك فإنه يصليه حيث كان ولا ينبغي له أن يدع ورده المشروع لأجل كونه بين الناس، إذا علم الله من قلبه أنه يفعله سرًا لله مع اجتهاده في سلامته من الرياء ومفسدات الإخلاص".
والله .. هذه ... هذه ... التي اردتها .... !! جزاك الله خيرا ونفع بك الاسلام والمسلمين
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [02 - Feb-2009, صباحًا 12:03] ـ
جزاكم الله خيرا ونفع بي وبكم الاسلام والمسلمين
ـ [أبو محمد العمري] ــــــــ [03 - Feb-2009, مساء 03:24] ـ
جزاكم الله خيرًا أخى أبا محمد ورحم الله ابن القيم.
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [03 - Feb-2009, مساء 04:40] ـ
شكرا لك و بارك الله فيك ... ياأبا محمد العمري