فهرس الكتاب

الصفحة 3120 من 20085

يعني أن كبار التابعين في الكوفة كانوا على هذا المذهب، وهم بدورهم أخذوه عن الصحابة والسَّبيْعي متوفّى سنة 127 هـ.

وأما كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عماله في الأمصار فيما يتعلّق بزكاة الفطر، فقد ذكره ابن عبد ربه في العقد الفريد (4/ 436) وهذا نصُّه:

«وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عُمّاله: مُروا من كان قِبَلَكُم، فلا يبقى أحدٌ من أحرارهم ولا مماليكهم، صغيرًا ولا كبيرًا، وذكرًا ولا أُنثى، إلا أخرج عنه صدقة فطر رمضان: مُدَين من قمح، أو صاعًا من تمر، أو قيمة ذلك نصف درهم… الخ» ومعلوم أن (أو) للتخبير.

وفي مذهب الإمام أحمد قولان نقلهما صاحب كتاب (التمام) القاضي أبو الحسين الفراء، حيث قال (1/ 272) نقلًا عن ابن شاقِلاّ: «وقد أخرجنا هذه المسألة عن الكوسج: أن الزكاة في الثمن. وإذا باعها -أي العين- فقال: يجيء على هذا روايتان، لأن من أصلنا لا تؤخذ القيمة في الزكاة. قال الوالد -القاضي أبو يعلى الفراء- والأمر على ما قاله أبو إسحاق، وأنه متى ثبت جواز إخراج القيمة إذا باع النِّصابَ ثبت جوازه إذا كان باقيًا ولا فرق» .اهـ. والكلام هذا في الزكاة عامة فتدخل فيها زكاة الفطر. وهذا يدل على أن مذهب الإمام أحمد أوسع مما ذكره صاحب البيان. ويمكن مراجعة المغني (4/ 171 - 172) والإنصاف للمرداوي (3/ 66) . فقد نقلوا أن في مذهب الإمام قولان. وقد جمع شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بينهما، فقال في الاختيارات الفقهية: «ويجوز إخراج القيمة في الزكاة لعدم العدول عن الحاجة والمصلحة، مثل أن يبيع ثمرة بستانه أو زرعه، فهذا إخراج عشر الدراهم يجزئه، ولا يكلف أن يشتري تمرًا أو حنطة، فإنه قد ساوى الفقير بنفسه، وقد نص أحمد على جواز ذلك، ومثل أن تجب عليه شاة في الإبل، وليس عنده شاة فإخراج القيمة كاف، ولا يكلف السفر لشراء شاة، أو أن يكون المستحقون طلبوا القيمة لكونها أنفع لهم، فهذا جائز» .اهـ. (يُنظر تمام المِنَّة للشيخ الألباني ص379 - 380) ويراجع (مجموع الفتاوى 25/ 82) . ولا يعترض بأن هذا في الزكاة دون زكاة الفطر، لأننا سنقول: من أين جئتم بقول الأئمة: لا تجزئ القيمة؟!! .. فهذه وردت في معرض الكلام عن الزكاة مطلقًا، ولم يُذكر شيء في أبواب صدقة الفطر.

ـ [التقرتي] ــــــــ [24 - Jan-2009, مساء 05:12] ـ

فاذا علمتم اخواني ان كبار العلماء و منهم بن تيمية ذهبوا هذا المذهب فارجوا ان تستغفروا الله و تتوبوا اليه من لمزكم لمن اجاز اخراجها نقدا بمخالفة السنة و قولكم ان المسألة ليست خلافية بل هي خلافية و لا شك و من انتم حتى تتهموا شيخ الاسلام و البخاري و عمر بن عبد العزيز و الامام ابي حنيفة بمخالفة السنة فهل كنتم اعلم منهم و احرص باتباع سنن رسول الله عليه الصلاة و السلام!!!

استغفر الله استغفر الله و اعوذ بالله من فتنة الخلاف

من كان له رد فليناقش الادلة التي اوردتها دليلا دليلا من دون لمز و لا اتهام لمخالفة السنة و لا اتهام بخروج عن الاجماع و الله الموفق للصواب و السلام عليكم و رحمة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت