فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [حسن عبد الله] ــــــــ [16 - Oct-2007, صباحًا 11:19] ـ
أخي الكريم عبد المحسن: جعلك الله من المحسنين
وقد ضعف هذا الحديث الشيخ الألباني رحمه الله
هل بالامكان ذكر الموضع من كتب الشيخ رحمه الله؟
ويمكن حمل هذه اللفظة على معنى صحيح مستقيم
أقول ليست هذه اللفظة هي الوحيدة التي أنكرها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
ففي اللقاء المفتوح 120/ 22:
السؤال: روى الطبراني في الأوسط من حديث أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بأعرابي وهو يدعو في صلاته, يقول الأعرابي: يا من لا تراه العيون، ولا تخالطه ظنون, ولا يصفه الواصفون, فأقره صلى الله عليه وسلم بإعطائه ذهبًا كما تعلم جزاك الله خيرًا, فكيف لا يصفه الواصفون, ونعرف منهج أهل السنة والجماعة أن من عقيدة أهل السلف أن الله يوصف بما وصف به نفسه, وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم, وكذلك يرى الله سبحانه وتعالى في الآخرة وهو يقول: يا من لا تراه العيون؟ علمًا أننا نسمع بعض الأئمة يردد هذا الدعاء في رمضان؟
الجواب: هذا الحديث منكر, ومكذوب على الرسول عليه الصلاة والسلام, لأنه يخالف الآية: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [القيامة:22 - 23] ويخالف السنة, فإن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يصف ربه بما يصفه به, وكذلك أجمع السلف على وصف الله تعالى بما وصف به نفسه ووصف به رسوله. وأنا أنصحك وغيرك ممن يستمع: ألا تعتمدوا على مجرد السند حتى لو تدبرنا سند هذا مع أني ظان أنك لو رجعت إلى سنده لوجدت أنه لا يعتمد عليه, لكن حتى لو فرضنا أن السند لا بأس به فلا بد أن نعرف المتن, ولهذا من الشرط الصحيح: ألا يكون معللًا ولا شاذًا. وهذا لا شك أنها علة عظيمة إذا خالف ظاهر القرآن فلا عبرة به, ولا يحتاج أن نتأوله ونقول: لا تراه العيون في الدنيا, ولا يصفه الواصفون أي: لا يحيطون بوصفه, لا حاجة أن نتأول حديثًا على هذا الوجه؛ لأن أصل الحديث غير صحيح. وبالنسبة للدعاء به من قبل الأئمة فهذا لا يجوز، ولو أننا تتبعنا دعاء الأئمة لوجدنا خللًا كثيرًا, فلا يجوز الدعاء بهذا. أهـ
ـ [حسن عبد الله] ــــــــ [21 - Oct-2007, مساء 01:06] ـ
حديث 4613 (إن للرحم حقا، ولكن وهبت لك الذهب؛ لحسن ثنائك على الله عز وجل) .
قال الألباني في"السلسلة الضعيفة والموضوعة"10/ 128:
ضعيف
أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (2/ 306/ 2/ 9602 - بترقيمي) قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن الزبير: حدثنا عبدالله بن محمد أبو عبدالرحمن الأذرمي: حدثنا هشيم عن حميد عن أنس:
أن رسول الله صلي الله عليه وسلم مر بأعرابي وهو يدعو في صلاته؛ وهو يقول:
يا من لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، ولا تغيره الحوادث، ولا يخشى الدوائر! بعلم مثاقيل الجبال، ومكاييل البحار، وعدد قطر الأمطار، وعدد ورق الأشجار، وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار، لا تواري منه سماء سماء، ولا أرض أرضا، ولا بحر ما في قعره، ولا جبل ما في وعره! اجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه، وخير أيامي يوم ألقاك فيه.
فوكل رسول الله صلي الله عليه وسلم بالأعرابي رجلا فقال:
"إذا صلى فأتني به".
فلما صلى أتاه، وقد كان أهدي لرسول الله صلي الله عليه وسلم ذهب من بعض المعادن، فلما أتاه الأعرابي وهب له الذهب، وقال:
"ممن أنت يا أعرابي؟!".
قال: من بني عامر بن صعصعة يا رسول الله! قال:
"أتدري لم وهبت لك الذهب؟". قال:
للرحم بيننا وبينك يا رسول الله! فقال ... فذكر الحديث. وقال:
"لم يروه عن حميد إلا هشيم، تفرد به الأذرمي".
قلت: وهو ثقة، ومن فوقه كذلك، بل هما من رجال الشيخين.
لكن هشيم مدلس، وقد عنعنه.
فهذه علة الحديث.
ودون ذلك علة أخرى، وهي شيخ الطبراني يعقوب بن إسحاق بن الزبير، وهو الحلبي؛ كما صرح بذلك في أول ترجمته - أعني: الطبراني - في الحديث الأول من عشرة أحاديث ساقها له؛ هذا عاشرها، وثامنها - وهو في فضل (قل هو الله أحد) -؛ أخرجه في"الصغير"أيضا (234 - هندية) . وقال الهيثمي في تخريجه (7/ 146) :
"رواه الطبراني في"الصغير"و "الأوسط"عن شيخه يعقوب بن إسحاق بن الزبير الحلبي؛ ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
وأما في حديث الترجمة؛ فلم يتعرض للحلبي بذكر، بل سكت عنه، فقال (10/ 158) :
"رواه الطبراني في"الأوسط"، ورجاله رجال"الصحيح"؛ غير عبدالله بن محمد أبي عبدالرحمن الأذرمي، وهو ثقة"!
فأوهم بسكوته عن الشيخ الحلبي أنه ثقة، فاغتر به الشيخ الغماري المغربي، فجود إسناده في رسالته"إتقان الصنعة في معنى البدعة" (ص 27) ، وقلده ظله السقاف، بل وصرح بأنه صحيح في كتابه الذي أسماه:"صحيح صفة صلاة النبي صلي الله عليه وسلم .." (ص 236) ! وكل ذلك ناشىء من التقليد الأعمى واتباع الهوى، نسأل الله السلامة!
والشيخ الحلبي المذكور؛ يبدو أنه من شيوخ الطبراني المغمورين غير المشهورين، فلم يذكر له الطبراني إلا عشرة أحاديث كما تقدم، وكأنه لذلك لم يذكره الحافظ المزي في الرواة عن شيخه الأذرمي في ترجمة هذا من"تهذيب الكمال"، ولا وجدت له ذكرا في شيء من كتب الرجال! والله أعلم.
(يُتْبَعُ)