فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما آية سورة يس: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} فقد ذكر ابن كثير في تفسيره المشهور أن عبد الرحمن بن زيد ين أسلم قال:"فيها يسبحون في فلك بين السماء والأرض"، وقال ابن كثير - بعد ذكره هذا الأثر -"ورواه بن أبي حاتم وهو غريب جدا بل منكر"، قلت: وليس بغريب ولا منكر لأنّ هذا الأثر روي عن عبد الرحمن بن زيد كما ذكره ابن كثير، وروي أيضا عن حسان بن عطية كما مرّ عند ابن أبي حاتم فانتفت الغرابة والنكرة، وأضف إلى هذا أن ابن جرير أسند هذا التفسير عن ابن زيد حيث قال: حدثني يونس قال أخبرني ابن وهب قال: قال زيد فذكره.
وأما آية سورة الفرقان: {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا} الآية، فقد تقدم قريبا عند آية سورة الأنبياء أن ابن زهير قرأها وقال:"تلك البروج بين السماء والأرض وليس في الأرض".
وأما آية سورة نوح: {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا, وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} الآية…فقد قال الحافظ ابن حجر في تخريج الكشاف للزمخشري: أخرج ابن مردويه في تفسيره من رواية حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أنّه قال:"إنّ الشمس والقمر ووجوههما مما يلي السماء وظهورهما مما يلي الأرض"، قلت: أخرجه الحاكم في مستدركه قال: أخبرنا محمد بن صالح بن هانئ حدثنا الحسين بن الفضل حدثنا عفان بن مسلم حدثنا حماد بن سلمة عن يونس عن يوسف بن مهران عن ابن عباس رضي الله عنه: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} ، قال ابن عباس:"وجهه إلى العرش وقفاه إلى الأرض"، وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ورمز له الذهبي في تلخيصه (م) يعني أنّه على شرط مسلم.
وقال السيوطي في الدر عند هذه الآية: أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} قال ابن عباس رضي الله عنه:"وجهه يضيء السماوات وظهره يضيء الأرض".
وقال السيوطي أيضا:"أخرج عبد بن حميد عن شهر بن حوشب أنّه قال: اجتمع عبد الله بن عمرو بن العاص وكعب الأحبار وكان بينهما بعض العتب فتعاتبا فذهب ذلك فقال عبد الله بن عمرو لكعب الأحبار:"سلني عما شئت ولا تسألني عن شيء إلاّ أخبرتك بتصديق قولي من القرآن"، فقال له كعب الأحبار:"أرأيت ضوء الشمس والقمر أهو في السماوات السبع كما هو في الأرض؟", قال:"نعم, قال الله عز وجل: {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا, وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} الآية.
وأخرج ابن جرير وعبد الرزاق وعبد حميد وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة واللفظ لابن جرير قال: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور عن معمر عن قتادة عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال:"إنّ الشمس والقمر وجوههما قبل السماء وأقفيتهما قبل الأرض وأنا أقرأ بذلك آية من كتاب الله: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} ".
وقال ابن جرير أيضا: حدثني محمد بن بشار قال ثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة في قوله عز وجل: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} الآية، قال قتادة: ذكر لنا أن عبد الله ابن عمرو بن العاص كان يقول:"إن ضوء الشمس والقمر في السماء اقرؤا إن شئتم: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} الآية".
وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: عبد الله بن عمر في الآية المذكورة:"إن الشمس والقمر وجوههما قبل السماء وأقفيتهما قبل الأرض".
وروى ابن جرير من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن عمرو بن العاص هذا التفسير كما مرّ - وهي أعني الواسطة - شهر بن حوشب فانتفى التدليس عن رواية قتادة فصار الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص متصل السند ولم يبق فيه إلاّ شهر بن حوشب، قال صاحب الخلاصة:"وثقه يحي بن معين والإمام أحمد"وقال يعقوب بن سفيان:"شهر وإن قال عنه ابن عون تركوه فهو ثقة"، وقال الحافظ في التقريب:"صدوق كثير الإرسال والأوهام"، قلت: قال الذهبي:"قد ذهب إلى الاحتجاج به جماعة"، قال حرب الكرماني عن أحمد:"ما أحسن حديثه ووثقه"، قال أبو عيسى الترمذي:"قال محمد - وهو الإمام البخاري - شهر حسن الحديث وقوى أمره"، وقال أحمد بن عبد
(يُتْبَعُ)