فهرس الكتاب

الصفحة 3347 من 20085

وقال حرب - أيضا - سمعت إسحاق يقول: الاعتكاف في كل مسجد خارج من البيت جائز، وان كانت الدار عظيمة مما يجتمع أهل المحلة في مسجد تلك الدار، ويدخلها غير أهل الدار لما جعل المسجد لله جاز الاعتكاف فيه - أيضا -، فأما رجل جعل مسجدا لنفسه، ولم يجعله للجماعة ترفقا بنفسه، فإنه لا يكون فيه اعتكاف، ولا فضل الجماعة - أيضا -، إلا أن يكون به عذر، ولا يمكنه أن يستقل إلى المسجد، فحينئذ يكون له فضل الجماعة في ذلك المسجد، فإن اعتكف فيه كان له اجر، ولا يسمى معتكفا؛ لان الاعتكاف إنما يكون في موضع بارز.

وبكل حال؛ فينبغي أن تحترم هذه البقاع المعدة للصلاة من البيوت، وتنظف وتطهر.

قال الثوري في المساجد التي تبنى في البيوت: ترفع ولا تشرف، وتفرغ للصلاة، ولا تجعل فيها شيئا.

وقد روي من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر ببناء المساجد في الدور، وأن تنظف وتطيب.خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان فِي

(( صحيحهما ) ).

خرجه الترمذي من وجه آخر مرسلا، من غير ذكر: (( عائشة ) ). وقال: هو أصح.

وكذلك أنكر الإمام أحمد وصله. وقال الدارقطني: الصحيح المرسل.

وخرجه الإمام أحمد - أيضا - من رواية ابن إسحاق: حدثني عمر بن عبد الله بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عمن حدثه من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نصنع المساجد في دورنا، وان نصلح صنعتها ونطهرها.

وخرجه أبو داود بنحو هذا اللفظ من حديث سمرة بن جندب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقد اختلف في تفسير (( الدور ) )في هذه الأحاديث:

فقيل: المراد بها البيوت، وبذلك فسره الخطابي وغيره.

وخرج ابن عدي حديث عائشة، ولفظه: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بتنظيف المساجد التي في البيوت.

وقال أكثر المتقدمين: المراد بالدور هنا: القبائل، كقوله - صلى الله عليه وسلم: (( خير دور الأنصار دار بني عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث بن الخزرج، ثم دار بني ساعده، وفي كل دور الأنصار خير ) ).

وبهذا فسر الحديث سفيان الثوري ووكيع بن الجراح وغيرهما.

وعلى هذا: فالمساجد المذكورة في الحديث هي المساجد المسبلة في القبائل والقرى؛ دون مساجد الأمصار الجامعة."اهـ"

والله أعلم.

ـ [آل عامر] ــــــــ [28 - Oct-2007, مساء 07:23] ـ

الأخ الفاضل ... أبو ريان المدني

جزاك الله خيرًا على كريم لفظك ونبيل طبعك

ـ [آل عامر] ــــــــ [28 - Oct-2007, مساء 08:22] ـ

الأخ الحبيب / خالد العامري .. وفقه الله

إضافة طيبة، طيب الله أعمالك

ـ [آل عامر] ــــــــ [28 - Oct-2007, مساء 08:47] ـ

ومتى كان المسجد يؤذن فيه ويقام ويجتمع فيه الناس عموما، فقد صار مسجدا مسبلا، وخرج عن ملك صاحبه بذلك عند الإمام أحمد، وعامة العلماء، ولو لم ينو جعله مسجدا مؤبدا.

ونقل أبو طالب عن أحمد فيمن بنى مسجدا من داره، أذن فيه وصلى مع الناس، ونيته حين بناه وأخرجه أن يصلي فيه، فإذا مات رد إلى الميراث؟ فقال أحمد: إذا أذن فيه ودعا الناس إلى الصلاة فلا يرجع بشيء، ونيته ليس بشيء.

ووجه هذا: أن الإذن للناس في الصلاة إذا ترتب عليه صلاة الناس، فإنه يقوم مقام الوقف بالقول مع حيازة الموقوف عليه، ورفع يد الواقف، فيثبت الوقف بذلك، ونية رجوعه إلى ورثته كنية توقيت الوقف، والوقف لا يتوقت بل يتأبد، وتلغو نيته توقيته.

جزاك الله خيرا أخي خالد ... ،هذه فائدة من الفوائد التي استفدتها من مشاركتك القيمة،

ولكن هل من مزيد حول هذه المسألة، لأني كثيرا ما أرى من يبني مسجدا ملاصقا لداره،ثم إذا قدم البناء، أو أراد صاحبه تجديده لا يجد حرجا في إدخال المسجد في داره ..

ـ [أم عبدالملك] ــــــــ [09 - Jan-2008, مساء 10:29] ـ

جزاكم الله خيرا لتذكيركم بإحياء هذه السنه

ولكن لدي سؤال هل بتخصيص مثلًا غرفة بالمنزل للصلاة يعتبر بذلك أحياء للسنه؟

ـ [عيد فهمي] ــــــــ [09 - Jan-2008, مساء 10:54] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

يصح أي مكان في البيت لإحياء هذه السنّة

فمن كان مسكنه صغيرا خصّص جزءا من حجرته على قدر صلاته هو وأهل بيته ويهتم بنظافته

ومن كان مسكنه واسعا فخصّص حجرة كاملة للصلاة فهو خير وينظفها ويطيبها كما جاء في الأثر

ـ [لامية العرب] ــــــــ [10 - Jan-2008, صباحًا 01:14] ـ

معلومة جديدة بارك الله فيك يـ ال عامر

وكثر الله من أمثالك

ـ [ابن رجب] ــــــــ [26 - Feb-2008, مساء 09:48] ـ

بارك الله فيكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت