ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [05 - Nov-2007, صباحًا 11:45] ـ
وفي الختام فإن زيادة مكان نسك على ما كان عليه المسلمون من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليوم تحتاج إلى تحر وتثبت ونظر في العواقب، ودليل يجب الرجوع إليه من كتاب الله، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، مع العلم بأن الزحام في أماكن النسك أمر لا بد منه، ولا محيص عنه بحال من الأحوال، والله الذي شرح ذلك على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم عالم بما سيكون، والعلم عند الله تعالى.
أملاه الفقير إلى رحمة ربه وعفوه.
حرر في 12/ 11 / 1393 هـ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي
رحم الله الشيخ العلامة المجتهد المطلق - في ظني - محمد الأمين الجكني الشنقيطي.
سمعت أن معظم الشناقطه أتوا إلى بلاد التوحيد وهم على عقيدة أشعرية فتسلفوا في هذه البلاد المباركة
إلا هذا الإمام الفذ فقد أتى من بلاده وهو على عقيدة سلفية محضة.
ومع هذا أقول لعله لو عاش حتى اليوم لتغير اجتهاده رحمه الله في هذه المسألة , فالحكم على الشيء فرعًا عن تصوره , والله اعلم
ونلزم من يتبنى قول الشيخ الأمين بأنه لا يجزئه السعي في غير المسعى الأصلي في جميع الأحوال ولا الصلاة في غير صحن المسجد الحرام ولا يجوز له رمي الجمار من فوق الجسور المبنية حديثًا.
ومن ألتزم هذا فقد شق على نفسه غاية المشقة وخالف أصل أصيل من الشريعة وهي {وما جعل عليكم في الدين من حرج}
قال ابن كثير في تفسيرها:
{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِى ?لدّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:87] أي ما كلفكم ما لا تطيقون وما ألزمكم بشيء يشق عليكم إلا جعل الله لكم فرجًا ومخرجًا. أهـ
ـ [محمد الذهبي] ــــــــ [25 - Jun-2009, صباحًا 10:44] ـ
لا يلزم من فتوى الشيخ هذه أن التوسعة الجديدة غير مشروعة, ذلك أن هذه التوسعة إن صح أنها من عرض المسعى فهي في حكم المسعى القديم, ولن يخالف الشيخ رحمه الله في ذلك, إنما الشأن في صحة الدعوى, وهذا بيّن لا يخفى, لكنها العجلة
وسياق الآيات المذكروة في التيسير على الأمة ورفع الحرج عنها لا تخفى على الشيخ, ولا يخفى عليه أيضا ما تؤول إليه فتواه, وإنما التزم في حكمه على دلالة الآية من جهة اللغة, فإذا صح عنده تحديدها بما رآه, فلا عتب عليه
وهذا سبيل كل ما جاء محددا في الشرع, لا يمكن الخروج به عما حُدّ له, ومثله وقت الرمي, ومسائل أخرى, فليتنبه لهذا فإن كثيرا ممن يخوض في هذه المسألة وما أشبهها لا يتفطن لهذا الأمر
ـ [محمد الذهبي] ــــــــ [25 - Jun-2009, صباحًا 10:53] ـ
تتميما لم سبق, هذا الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي يقول: القول بعموم الآية الكريمة أفضل من القول بأنه يُسعى في الدور الثاني والثالث أو الرابع لأنّ الأخذ بدلالة النص أقوى من الأخذ بالسعي في الدور الثاني لأنّ الخلاف فيه معروف ومشهور , والاحتمال فيه ليس كدلالة العام التي هي من منطوق النص ودلالة النص ,فهي أولى وأحرى فيما ظهر لي.