ـ [أبو القاسم] ــــــــ [04 - Nov-2007, صباحًا 12:14] ـ
أخي الحبيب حمدان .. عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
.. حكاية أن الشافعي لايرى كفر تارك الصلاة تهاونا فيه نظر
ففي الأم قال الإمام رحمه الله تعالى:"ويقال لمن ترك الصلاة وقال أنا أطيقها ولا أصليها ,لا يعملها غيرك فإن فعلت وإلا قتلناك كما تترك الإيمان ولا يعمله غيرك فإن آمنت وإلا قتلناك"
وقال أيضا:"يقال لمن ترك الصلاة حتى يخرج وقتها لا عذر لا يصليها غيرك فإن صليت وإلا استتبناك فإن تبت وإلا قتلناك كما يكفر فنقول:إن آمنت وإلا قتلناك"
هذا تجده في المجلد الثامن ص 128
وهنا مسألة ..
يقال للفقهاء الذين يفرقون بين التهاون ولو كان تركا كليا .. وبين الجحود:-
على أي شيء يقتل تارك الصلاة؟
هل ثم دليل أن تارك الصلاة تهاونا يقتل؟
لقد حصر رسول الله صلى الله عليه وسلم استحقاق القتل في ثلاثة أمور
-قتل النفس التي حرم الله
-الزاني المحصن
-التارك لدينه ..
ثم إذا كان الجحود هو علة التكفير .. ما معنى النص على الصلاة خاصة بأن تاركها يكفر؟
فمن يجحد الزكاة كافر بالاتفاق أيضا ..
فهذا والله أعلم دليل واضح جدا ..
على أن تارك الصلاة بالكلية .. فهو كافر
وأما من يأتي ببعض أفرادها .. فهو على خطر عظيم ولا يكفر ..
والله أعلم
ـ [حمدان الجزائري] ــــــــ [04 - Nov-2007, صباحًا 01:35] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله في الجميع ونفع الله بكم
جزاك الله خير يا أخي أبو القاسم على التنبيه
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [04 - Nov-2007, صباحًا 01:56] ـ
الأخ الفاضل أبوالقاسم، وفقه الله، سلام عليك وبعد،
لدينا عدد من أئمة الشافعية، قالوا بأن الشافعي رحمه الله يذهب إلى أن تارك الصلاة يستوجب عقوبة الكافر، ولا يخرج به عن الدين
البغوي
الماوردي
الغزالي
النووي
إلخ
ما رأيك؟
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [04 - Nov-2007, صباحًا 02:54] ـ
وأحب أن أشعر الأخ الفاضل، بأنني اطلعت على كلام فضيلة الشيخ سفر الحوالي، وأعلم رأيه ..
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [04 - Nov-2007, صباحًا 06:12] ـ
قال في نيل الاوطار
وقيل: إنه يقتل لكفره , فقد حكى جماعة الإجماع على كفره كالمرتد وهو الظاهر وقد أطال الكلام المحقق ابن القيم ذلك في كتابه في الصلاة. والفرق بينه وبين الزاني واضح , فإن هذا يقتل لتركه الصلاة في الماضي وإصراره على تركها في المستقبل , والترك في الماضي يتدارك بقضاء ما تركه بخلاف الزاني فإنه يقتل بجناية تقدمت لا سبيل إلى تركها واختلفوا هل يجب القتل لترك صلاة واحدة أو أكثر , فالجمهور أنه يقتل لترك صلاة واحدة , والأحاديث قاضية بذلك , والتقييد بالزيادة على الواحدة لا دليل عليه.
قال أحمد بن حنبل: إذا دعي إلى الصلاة فامتنع وقال: لا أصلي حتى خرج وقتها وجب قتله ,
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [04 - Nov-2007, صباحًا 06:30] ـ
أخي الفاضل أشرف .. لا أفهم ما علاقة سفر .. بما نحن فيه
أما أنا فلم أقرأ كلامه في هذا
أما حكاية بعض أتباع الأئمة .. فلا يلزم بالضرورة أن يكون موافقا للصواب في كل الحالات
انظر مثلا رد الإمام المحقق ابن القيم في الأعلام (أو الإعلام على رأي) على بعض الشافعية في تخريج آراء الشافعي
ثم اعلم يرحمك الله .. أن كثيرا من العلماء على علو كعبهم .. يقعون في تقليد بعضهم بعضا ..
فهذا ينقل عمن سبقه وهكذا ..
وعندما يُنقل الإجماع على كفر تارك الصلاة -كما نقله ابن حزم مثلا- .. ثم يقال: الجمهور لا يكفرونه ..
فالقضية بحاجة لمراجعة تأمل .. ومزيد تحقيق وتدقيق
(وانظر كلام الشوكاني الذي نقله أخونا الحبيب الغامدي) ..
ومن أظهر ما ترى فيه تقليد اللاحق للسابق دون كبير عناية بتحرير الأمور .. (أصول الفقه)
فهناك آلاف الكتب الأصولية .. وكلها أشبه بالنسخ المكرورة ..
وبين الركام .. تجد كتابا بزّ في شيء كلَّ أمد معين .. والبقية لا جديد
والله أعلم
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [04 - Nov-2007, صباحًا 07:10] ـ
أخي الفاضل أبا القاسم
كلام الشيخ سفر تجده في ظاهرة الارجاء
ثم أنا لا أناقش أصل الموضوع
أنا أحببت التركيز على نقطة واحدة
صحة نسبة القول إلى الإمام الشافعي رضي الله عنه
وأئمة المذهب هم أدرى بإمامهم وأقواله ومعرفة الراجح منها والمرجوح والقديم والجديد .. ومعرفة مراده وألفاظه .. وهكذا
أخي الفاضل أنا معك في مسألة التمحيص والتدقيق
لكن علينا أن لا نرد قول (لا أقول إمام بل) عدد من الأئمة بدعوى أنهم يقلدون بعضهم البعض وكفى
الماوردي إمام في المذهب جهبذ
النووي محقق في المذهب .. إلخ فكيف نصم هؤلاء بالتقليد؟
ولو قلنا
بأن للشافعي في المسألة قولان .. والمشهور كذا
لوسع الأمر
أما أن نذهب إلى تخطئة الأئمة الفحول بجرة قلم"فيه نظر"فلا
مع تقديري لك أخي الكريم
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [04 - Nov-2007, صباحًا 08:57] ـ
على أية حال يا أخا الإسلام قد قدّمتُ دليلا ..
وهذا هو الأصل ..
فعلى الراد أن يرد بدليل .. ولا يكتفي بذكر قول قائل يخالفه ..
ولو تأملت في كتب الفقه ستجد نظائر هذا الأمر
ستجد بعض أتباع المذاهب ينسبون لأئمتهم أشياء ثم يثبت خلافها بعد النظر والتمحيص ..
ولو تأمّلت كتاب الرسالة للشافعي ستجد الشراح الشافعية تباينوا في تفسير كثير من أقواله .. فهذا وارد إذن
خصوصا أن لغة الإمام ليست عادية .. فقد تربى في بادية هذيل .. نحو سبعة عشر عاما ..
وليس رأيي إزراء بأي عالم أو إمام معاذ الله تعالى .. أيا كان
هذا غير لازم .. فقد تقدم أن هناك علماء نقلوا الإجماع
والله أعلم
(يُتْبَعُ)