فهرس الكتاب

الصفحة 3621 من 20085

حديث من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله في حل ولا حرام

هل سنعتبر ايضا ان قوله عليه الصلاة و السلام فليس من الله في حل ولا حرام حكم اخر!!!!

من هنا يتبين فساد قول من لم يحمل المطلق على المقيد

انبه الاخوة على خطأ كبير و هو ان قاعدة حمل المطلق على المقيد لها شروط ان توفرت حملناه و ان لم تتوفر ? هذا لا يعني اننا لا نحمله فلم يقل واحد من اهل العلم انه ان لم يتحد الحكم لا نحمل المطلق على المقيد في كل الحالات قطعا انما قالوا لا نطبق قاعدة حمل المطلق على المقيد لكنه قد يقيد الحكم لقرائن او لاسباب اخرى و قولهم اننا نحمله ان اتحد الحكم لا يستفاد منه الضد, قد يحمل ليس حسب القاعدة انما لقرائن كما سنبينه بعد قليل.

و نزيد حديث إياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة.

هذا دليل ان المخيلة هي المقصودة من التحريم , هذا يدل ان الصفة خرجت مخرج الغالب ادن لم يقصد التفريق بين الاسبال و الاسبال للخيلاء اد ان المظنة واحدة في ذلك العصر.

و نزيد دليل اخر قوله عليه الصلاة و السلام لابي بكر الصديق لست ممن يصنعه خيلاء.

القاعدة ان العبرة بعموم اللفظ و ليس بخصوص السبب ادن كون الصديق يتعاهده او لا فلا يغير ذلك في اللفظ انه لا يفعله خيلاء و لو لم يكن للخيلاء دور في التحريم لما استقام لفظ الحديث اد انه لو كان يوجد فرق بين الاسبال و الاسبال للخيلاء لكان جواب رسول الله عليه الصلاة و السلام بمعنى ان ابا بكر لا يفعله عمدا لكن الحاق ذالك بالخيلاء رغم ان سقوط ثوبه واضح انه لغير خيلاء لزم ان مناط الحكم هو الخيلاء.

من قال من العلماء بان الاسبال المحرم هو الاسبال للخيلاء ?

جاء في (كشاف القناع للبهوتي 1/ 277) :

قال أحمد في رواية حنبل:"جر الإزار وإسبال الرداء في الصلاة إذا لم يرد الخيلاء فلا بأس"

و في (المجموع) شرح (المهذب) للنووي رحمه الله:

"يحرم اطالة الثوب والإزار والسراويل على الكعبين للخيلاء، ويكره لغير الخيلاء، نص عليه الشافعي في (البويطي) وصرح به الأصحاب."

جاء في (الآداب الشرعية) لابن مفلح الحنبلي، في فصل (في مقدار طول الثوب للرجل والمرأة وجر الذيول) ؛ قال صاحب 'المحيط ' من الحنفية:"وروي أن أبا حنيفة رحمه الله ارتدى برداء ثمين قيمته أربعمائة دينار، وكان يجره على الأرض فقيل له: أولسنا نهينا عن هذا؟ فقال: إنما ذلك لذوي الخيلاء ولسنا منهم".

واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله عدم تحريمه ولم يتعرض لكراهة ولا عدمها. وقال أبو بكر عبد العزيز: يستحب أن يكون طول قميص الرجل إلى الكعبين وإلى شراك النعل وهو الذي في المستوعب , قال أبو بكر: وطول الإزار إلى مد الساقين , قال وقيل إلى الكعبين. اهـ

و قال ابن عبد البر رحمه الله في (التمهيد3/ 244) :

الخيلاء: التكبر، وهي الخيلاء، والمخيلة. يقال منه: رجل خال ومختال شديد الخيلاء، وكل ذلك من البطر والكبر والله لا يحب المتكبرين، ولا يحب كل مختال فخور.

وهذا الحديث يدل على أن من جرّ إزاره من غير خيلاء ولا بطر، أنه لا يلحقه الوعيد المذكور. غير أن جرّ الإزار والقميص وسائر الثياب مذموم على كل حال. وأما المستكبر الذي يجر ثوبه فهو الذي ورد فيه ذلك الوعيد الشديد.

وجاء في (شرح صحيح مسلم للنووي رحمه الله 2/ 116) :

"وأما قوله صلى الله عليه وسلم:"المسبل إزاره"فمعناه المرخى له الجار طرفه خيلاء كما جاء مفسرا في الحديث الآخر"لا ينظر الله الى من يجر ثوبه خيلاء"، والخيلاء الكبر وهذا التقييد بالجر خيلاء يخصص عموم المسبل ازاره ويدل على أن المراد بالوعيد من جره خيلاء. وقد رخص النبىّ صلى الله عليه وسلم في ذلك لأبي بكر الصديق رضى الله عنه وقال:"لست منهم"، إذ كان جره لغير الخيلاء"

و قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (22\ 138) :

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت