فهرس الكتاب

الصفحة 3731 من 20085

ألا ما أحوجنا اليوم إلى إعادة القراءة للدين، في مصادره العذبة الصافية الجميلة، قراءة تصل المسلم بالله، قبل أن تكون قراءة ينتقم بها لنفسه، من الظلم الاجتماعي، والطغيان السياسي، فيكون بتدينه عدوا للدين من حيث يدري أو لا يدري.

?رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ? (آل عمران: 8) ?رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاٌّ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ رَبَّنَا إِنَّكَ رَءوفٌ رَّحِيمٌ? (الحشر: 10) .

ذلك، وإنما الموفق من وفقه الله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الهوامش

1.يقول ولترت ستيس:"لقد نظر الاستطيقيون إلى الجمال على أنه الهدف الوحيد للفن. وهم على حق في ذلك. ولا يصح ذلك إلا إذا استخدمت كلمة"الجمال"بمعنى واسع إلى أقصى حد." (معنى الجمال: نظرية في الاستطيقا، ص:94. ترجمة إمام عبد الفتاح إمام. نشر المجلس الأعلى للثقافة، مصر: 2000. طبع بالهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية) .

ثم استعمل مصطلح"الجمالية"في الأدب الحديث للدلالة على أن"الجمال"هو القيمة الأولى للنص، وأنه لا عبرة بما لم يُبْنَ على ذلك؛ إذ الوظيفة الأولى للنص هي أن يكون جميلا. (جمالية الأدب الإسلامي للأستاذ محمد إقبال عروي: ص 94 - 95، نشر المكتبة السلفية، الدار البيضاء، المغرب، ط: الأولى: 1986م) .

2.تلك هي القضية التي انبنى عليها موضوع كتاب البروفسور إتيان سوريو"الجمالية عبر العصور"، ترجمة د. ميشيل عاصي، منشورات عويدات، بيروت/باريس، ط. الثانية: 1982.

3.كان ذلك خلال سنوات الستينات من القرن الميلادي الماضي.

4.الجمالية عبر العصور، ص 179.

5.الجمالية عبر العصور، ص 180.

6.مثل كتاب كشف المحجوب للإمام الهجويري، ومنطق الطير لفريد الدين العطار، وهذا من الناحية الجمالية قطعة فنية رائعة. ومثله مدارج السالكين لابن القيم، وكتابه حادي الأرواح، ونحو ذلك كثير. ومن أهم الموسوعات الجمالية في الفكر الإسلامي الحديث مجموعة: كليات رسائل النور لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله، ويتلوه في ذلك وارث سره الأستاذ فتح الله كولن في أغلب كتبه وعلى رأسها:"التلال الزمردية"وديوانه الشعري:"المضرب الكسور."

7.الجمالية عبر العصور، ص 179.

8.الجمالية عبر العصور، ص 273 - 274.

9.الجمالية عبر العصور، ص 275 - 276.

10.لقد غالى بعضهم في الهجوم على التصوف، ولم يفرقوا في أقوال القوم بين حق وباطل.

مقال للشيخ

أ. د. فريد الأنصاري

جامعة مولاي إسمعيل، ورئيس المجلس العلمي بـ"مكناس"/ المغرب.

ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [28 - Nov-2007, مساء 02:31] ـ

"ولم تكن الحضارة الإسلامية بدعا من الحضارات الإنسانية جملة. ذلك أن"الجمال"في الإسلام أصل أصيل، سواء من حيث هو قيمة دينية: عَقَدِيَّةٌ وتشريعية، أو من حيث هو مفهوم كوني، وكذا من حيث هو تجربة وجدانية إنسانية. ومن هنا كان تفاعل الإنسان المسلم مع قيم الجمال ممتدا من مجال العبادة إلى مجال العادة، ومن كتاب الله المسطور إلى كتاب الله المنظور! مما خلد روائع من الأدب والفن التي أنتجها الوجدان الإسلامي في قراءته الراقية للكَوْنَيْن وسياحته الرائعة في العالَمَيْنِ: عالم الغيب وعالم الشهادة!"

ـ [خلوصي] ــــــــ [16 - Mar-2010, مساء 04:57] ـ

وكأنما الفرق في"الجمالية"بين مفهومَيْها الغربي والإسلامي كالفرق بين الطبيعة والتمثال أو بين الحقيقة والخيال. ولم تكن الصورة التي يبدعها المسلم ثابتة قارة يأكلها البِلَى في متحف"اللوفر"أو غيره من متاحف العالم، ولكنها صورة حية يشكلها بإبداعه اليومي بين ركوع وسجود، وطواف وسعي، أو بين صوم وتبتل، وانقطاع يصله كليا بالملأ الأعلى ... ثم مواجيد يتنفسها بعد ذلك كلماتٍ وكتاباتٍ ذات صورٍ الجمالُ فيها له روح، صور لا تبلى أبد الزمان:

?مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْئَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا?

(الفتح:29) .

تلك صورهم الحية، فأين منها بسمة"الجوكاندا"المصطنعة الشاحبة، أو وجوه"بيكاسو"المتداخلة المتنافرة!.

رحمة الله عليك أيها الفريد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت