فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
للكبائر والصغائر ولو اجتنب الكبائر والصغائر لكان مغفورا له فنسألكم كذا عنه ولو اجتنب الكبائر وأتى الصغائر أو كان مجتنبا للذنوب كلها هل يجوز له أن يرجو العفو والمغفرة من الله جل وعز، فإن قالوا لا يجب ذلك عليه فقد زعموا أنه لا ينبغي لأحد أن يرجو المغفرة من الله لأن صاحب الكبائر عندهم مؤيس من رحمة الله عز وجل وصاحب الصغائر ومن لم يأت شيئا من الذنوب موقن بمغفرة فلا ينبغي لأحد أن يخاف الله ولا يرجوه بزعمهم فإن قالوا / لا ينبغي له أن ييأس من الله قيل إن الرجاء عندكم لا يكون إلا على الشك لا على اليقين فكيف يجوز أن يرجو أن يغفر الله له ويدخله الجنة وقد وعده ذلك لئن جاز له ذلك ليجوزن لك أن ترجو الله أن يدخل رسله الجنة وأن يؤاخذهم بذنوب غيرهم ويرجو أن لا يعذبهم بكفر غيرهم من الكفار ويرجو أن لا يعذبكم على الكفر به وأنتم به مؤمنون ولو جاز ذلك لجاز أن يرجو أن يكونوا رجالا وأن يكونوا نساء وهذا كله غير جائز عندهم لأن الرجاء والخوف عندهم لا يكون إلا على الشك ولا يكون على اليقين فإن قالوا لا يجوز ذلك لأن الله جل ذكره أخبر أنه مدخل رسله الجنة وأنه لا تزر وازرة وزر أخرى وأنه لا يجزى العباد إلا بما كسبوا ولا يعذبهم بما لم يذنبوا، قيل لهم: وكذلك المجتنب للكبائر لا يجوز له أن يرجو الله أن يغفر الله له وقد وعده ذلك بل يستيقن ذلك والموحدون لا يخلو أحد منهم من أن يكون مجتنبا / للكبائر أو مصرا على بعض الكبائر أو دون ذلك أو كلاهما فحرام عليهم على قولكم الرجاء والخوف فحرام على العباد كلهم بزعمكم الرجاء والخوف لأنه لا يخلو أحد منهم من أن يكون من إحدى المنزلتين وهذا الخروج من الكتاب والسنة وإجماع الأولين والآخرين
فإنما أنتم قوم غلطتم فجعلتم الخاص عاما والعام خاصا وادعيتم على من خالفكم أنه قد وصف الله جل وعز أن أخباره تتناسخ وقد دخلتم في مثل ما عبتم وجوزتم تعذيب الرسل عليهم السلام والتائبين لأنه وعد من عصاه النار ولم يستثن أحد إلا أن يقولوا إنه أخبر في آيات أخر أنه لا يعذب الرسل عليهم السلام ولا التائبين من المذنبين فيقال لكم وكذلك قد أخبر أنه يغفر ما دون الشرك لمن يشاء من المذنبين وقد قلتم فيمن أوجب الله لهم العذاب على الظلم إنه لم يرد الرسل عليهم السلام ولا التائبين / ولا أهل الصغائر وإن كانت الآية في ظاهر تلاوتها عامة فلم يعمهم إذ أخبر في آيات أخر أنه لا يعذبهم
حدثنا شريح بن يونس قال حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه قال ما كان من حد أو فريضة أنزلها الله عز وجل بالمدينة وما كان من ذكر الأمم والقرون أنزل بمكة
قال وحدثنا شريح قال حدثنا سفيان عن معمر عن قتادة قال السور المدنية البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنفال والتوبة والرعد والحجر والنحل والنور والأحزاب وسورة محمد صلى الله عليه وسلم والفتح والحجرات والحديد والمجادلة والممتحنة والصف والجمعة والمنافقون والتغابن والنساء القصرى ويا أيها النبي لم تحرم ولم يكن وإذا جاء نصر الله والفتح وقل هو الله أحد وهو يشك في أرأيت.
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [28 - Nov-2007, مساء 08:45] ـ
وقوله (إنا نستعينك ونستغفرك) يقنت بها المسلمون في صلاتهم
من ذلك ما روت عائشة أنه كان فيما أنزل الله ألا يحرم إلا عشر رضعات، والأمة مجمعة أن حكم العشر رضعات [كذا] غير لازم في الكتاب ولا في السنة، وإنما اختلف العلماء في رضعة أو خمس رضعات ولم يقل أحد ما فوق الخمسة
والباب السادس [من النسخ] أن يفعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلا أو يأمر أمته بفعل ليس بنص في كتاب الله عز وجل فينسخه الله بحكم أنزله في كتابه فيثبت الحكم في الكتاب بالفرض وأباح ما كان محرما كذا / من ذلك صلاته إلى بيت المقدس وإن كان قد قال بعض ما مضى أن الله افترض الصلاة أولا إلى بيت المقدس بقوله: {فأينما تولوا فثم وجه الله} لو لم تجمع الأمة على هذا القول إلا أنها مجمعة أن الله أوجبه بما أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لا يكون إلا عن الله عز وجل وإن لم نجد نصه في كتاب الله فنسخ الله عز وجل ذلك بقوله: {فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} ، ومنه استغفاره لعمه فنسخ ذلك {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} الآية، ومنه
(يُتْبَعُ)