فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو أمامة الجيزي] ــــــــ [27 - Dec-2007, مساء 09:06] ـ
بارك الله فيك شيخنا ابا مالك
ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [27 - Dec-2007, مساء 09:29] ـ
وهو الآن متجه نحو ضعفها وانفراط أمرها
وهذا الضعف في أهل العصر لا في مذاهب أسلافنا
فهذا الأمر يعد من عيوب هذا العصر
هذا إلى قلة تدارس الكتب الفقهية المذهبية , لما يغلب عليها من التعقيد وكثرة التفاصيل ,"واختلاف منهجيتها عن منهجية التعليم الحالي"
في كل مذهب من المذاهب الأربعة كتب غير معقدة سهلة المأخذ والتعقيد إنما هو في بعض الكتب
على أنه قد يكون سبب التعقيد قدم عصر المؤلف فمثلا كتب الشافعي رحمه الله تعتبر عند أهل عصرنا معقدة أما في عصر الشافعي فليس الأمر كذلك
لأن كل مصنف إنما يكتب بلغة أهل عصره
إذا علم ذلك لم يختص هذا الأمر في كتب المذاهب بل في أغلب الكتب المتقدمة وإن شئت فقل الكتب التي كتبت بلغة بعيدة عن لغة أهل العصر
على أن هذا ليس عيبا في تلك الكتب ومؤلفيها
بل العيب في أهل العصر لأن المطلوب منهم أن يسألوا العلماء ووظيفة العلماء نقل كلام المتقدمين بلغة العصر لتسهيل الفهم
وأيضا فإن تعلم العربية وفنونها مطلوب لمثل هذه الأمور وكذا فهم مصطلحات أهل الفن
وتناولها لبعض النوازل التي لم تتناول من وجهة نظر المذهب السائد
هذا نادر ويندر أكثر بالنسبة لمجموع المذاهب الأربعة
كما أن العكس وارد على تلك المذاهب التي عنيت فما من مذهب إلا وفيه نقص
بل إن كثيرًا ممن يزعمون أنهم متقيدون بمذهب ما , ويتبجحون بهذه العبارة , لا يلتزمون المذهب , لا في شؤونهم الخاصة, ولا فيما قد يجيبون غيرهم من السائلين
هذا ليس بعيب إذا ترك مذهبه لدليل راجح
قال ولي الله الدهلوي:"فالكتب والمجموعات محدثة , والقول بمقالات الناس , والفتيا بمذهب الواحد من الناس , واتخاذ قوله والحكاية له في كل شيئ , والتفقه على مذهبه , ولم يكن الناس قديمًا علىذلك , في القرنين: الأول والثاني. (الانصاف في بيان اسباب الاختلاف) ."
المذموم الزام الناس بمذهبٍ واحد أما التفقه على مذهبه والتمذهب به مع عدم التعصب فمحمود بالاتفاق
فإني لا أشك أنه متّجه الآن إلى الإندماج
إن كنت تقصد حمل الأمة على قول واحد ونبذ المذاهب فهذا متعذر
بل هو مخالف للسنن الكونية
فلابد لمن يفر من المذاهب أن يوقع الناس في مذاهب غيرها كما هو ملاحظ الآن
وأضرب مثالا واحدا للتوضيح فكثيرا من طلبة العلم اليوم نبذوا المذاهب وتمذهبوا بمذهب الشيخ الألباني رحمه الله
وبالجملة من طالب بنبذ المذاهب فقد طالب بنبذ تراث الأسلاف ولا فرق
ـ [عبدالقادر بن محي الدين] ــــــــ [27 - Dec-2007, مساء 11:43] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر الإخوة الأفاضل على تعليقاتهم المفيدة
حقيقة إخوتي أن الكتب المؤلفة على مذهب من المذاهب الفقهية المتبعة , مازال نافعًا , وإجازة العالم تلميذه في كتاب معين حسنة , إذا كان القائم بذلك ذا قدرة علمية على تمييز أقوال الأئمة , مما نسب إليهم على وجه التخريج , أو غيره مما اعتمد عليه في هذه النسبة , وأهم من ذلك أن يكون له قدرة على بيان ما تيسر له من أدلة للأقوال , ورصد ماكان على خلاف الدليل من الكتاب أو السنة أو غيرهما , إذ لا يخلوا مذهب من المذاهب من بعض الأقوال الضعيفة.
إن هذا المنهج , زيادة على كونه هو المطلوب شرعًا , فإنه هو الذي يفضي إلى اهتمام الناس بهذه المختصرات , وتجنب ما يؤدي إليه الأسلوب الجاري العمل به منذ قرون من التعصب للمذاهب لدى فريق من الناس , وفي هذا الصدد قلا الشيخ محمد صالح بن عثيمين-رحمه الله-:"... وعلى هذا لا حرج عليه أن يفقه تلامذته على مذهب الإمام أبي حنيفة , بشرط إذا تبين له الدليل بخلافه , تبع الدليل وتركه , ووضح لطلبته أن هذا هو الحق , وأن هذا هو الواجب عليهم" (فتاوى العقيدة للشيخ ابن عثيمين رحمه الله)
وقبله قال الذهبي-رحمه الله-:"ولكن شأن الطالب أن يدرس أولًا مصنفًا في الفقه , فإذا حفظه وطالع الشروح , فإن كان ذكيًا فقه النفس , ورأى حُجج الأئمة فليراقب الله وليحتفظ لدينه , فإنّ خير الدين الورع ..." (سير أعلام النبلاء)
و يقول الشيخ محمد بن عمر بازمول"من تفقه بكلام إمام من أئمة المسلمين , وقدم كلام غيره , مادام لم يقف على دليل يجب المصير إليه , مع حرصه على الاتباع وترك التقليد , ولا لوم عليه" (الانتصار لأهل الحديث , تأليف محمد بن عمر بازمول)
والله أعلم