فهرس الكتاب

الصفحة 4076 من 20085

(بداية كلام الرازي) [واعلم أن هذا الدليل مبني على ثلاث مقدمات:

المقدمة الأولى: إنه لو كانت ذاته قابلة للصفة المحدثة لكانت تلك القابلية من لوازم ذاته. والدليل عليه: أنها لو لم تكن من اللوازم لكانت من العوارض. فكانت الذات قابلة لتلك القابلية، فقبول تلك القابلية إن كان من اللوازم فهو المقصود، وإن كان من العوارض فيفتقر إلى قابلية أخر. ويلزم إما التسلسل، وإما الانتهاء من لوازم الذات. وهو المطلوب.

. (رد شيخ الإسلام)

المقدمة الثانية: إن القابلية] إذا كانت أزلية وجب أن يكون المقبول صحيح الوجود في الأزل. والدليل عليه أن كون الشيء قابلا لغيره نسبة بين القابل والمقبول والنسبة بين المنتسبين متوقفة على تحقق كل واحد من المنتسبين وصحة النسبة تعتمد وجود المنتسبين. فلما كانت صحة اتصاف الباري بالحوادث حاصلة في الأزل لزم أن تكون صحة وجود الحوادث حاصلة في الأزل.

فيقال لك: هذا الدليل بعينه موجود في كونه قادرا فإن كون الشيء قادرا على غيره نسبة بين القادر والمقدور والنسبة بين المنتسبين متوقفة على تحقيق كل واحد من المنتسبين وصحة النسبة تعتمد وجود المنتسبين ))

إن الخطورة هنا ترجع إلى عدة أمور:

الأول: نسبة كلام كبير المتكلمين لشيخ الإسلام مع أنه يرد عليه ويبطله.

الثاني: ضياع كلام شيخ الإسلام، والذي لا يعلم قدره ومقداره إلا الله، لكن قوله بعد ذلك: (الجواب الثامن) ينبئ أن الأمر عظيم.

الثالث: عدم التنبيه على ذلك ليتنبه من لا دربة له بكتب شيخ الإسلام وطريقة كلامه.

الرابع (وهو أخطرها وأعظمها) : أن هذا الموضع يختلف عن بقية مواضع السقط في مجموع الفتاوى أن الكلام جاء موصولا ببعضه ليس فيه ما يشير لوجود سقط في المخطوط، ففي المواضع الأخرى تجد مثلا: سقط بالأصل قدر كذا، بياض بالأصل، أو غير ذلك.

أما أن يأتي الكلام موصولا بلا تنبيه، فلو كان ذلك سهو من الجامع رحمه الله وطيب الله ثراه فهو أمر عظيم، وإن كان ذلك في الأصل المخطوط فالمصيبة أعظم.

إخواني قد وصل إلى مسامعي أن الأصول التي اعتمد عليها الشيخ عبد الرحمن وابنه محمد رحمهما الله تعالى ما زالت موجودة عند ورثتهما كالشيخ عبد الملك القاسم وغيره.

فهل من محب لشيخ الإسلام من قاطني المملكة يحاول الوصول إلى هذه الوصول بالاتفاق مع الورثة ويعكف عليها بعض طلاب العلم المجتهدين لإصلاح ما وقع من خلل في المجموع إكمال المسيرة المباركة التي بدأها الشيخان الجليلان عبد الرحمن وابنه؟

فأخشى ما أخشاه أن يكون هذا النوع من السقط خصوصا قد تكرر في مواضع أخرى من المجموع ولم ينبه عليه.

وآه لو كان مكرورا.

أخوكم المحب/ عيد فهمي

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [29 - Dec-2007, مساء 07:56] ـ

جزاك الله خيرا، وفي كتب شيخ الإسلام الأخرى تجد تفصيلا لهذه المسألة يتضح منه المراد، كدرء التعارض وبيان التلبيس.

وهذا الأمر - أعني السقط والتحريف - واقع في كثير من الكتب ولا يختص بشيخ الإسلام، والله المستعان.

ومن ذلك يتضح لنا صحة ما قاله الدكتور رمضان عبد التواب من أن مهارة التحقيق ودربة التصحيح والتدقيق لا يختص بها من يعمل في هذه الصناعة، وإنما هي أمر لازم لكل طالب علم لكي يكون على يقين من صحة ما يقرؤه في الكتب المطبوعة.

فإن المحققين المتقنين قلة قليلة، والكتب التي يعتمد عليها في دقة الضبط كبيض الأنوق!

ولذلك أيضا يتضح لنا صحة ما قاله أهل العلم بأن القول لا ينسب لقائله بمجرد عبارة مقتطعة من سياقها حتى يرجع إلى كلامه في مواطن أخرى وفي باقي كتبه.

ـ [لامية العرب] ــــــــ [29 - Dec-2007, مساء 08:14] ـ

شكر الله لك غيرة أخينا عيدا

وبيض الله وجهك أبا مالك

كلام مقنع فجزاك الله خير الجزاء

ـ [عيد فهمي] ــــــــ [29 - Dec-2007, مساء 09:02] ـ

وهذا الأمر - أعني السقط والتحريف - واقع في كثير من الكتب ولا يختص بشيخ الإسلام، والله المستعان. وفقك الله.

المشكلة الكامنة هنا، والتي تختلف عن باقي مواضع السقط حتى في مجموع الفتاوى، هي عدم التنبيه، ووصل الكلام ببعضه بحيث يخفى على القارئ موضع السقط، فبدون الوقوف على كتاب"الأربعين"لن نعرف منتهى كلام ابن تيمية ومبدأ كلام الرازي.

نعم مهارة التحقيق ودربة التصحيح تجعل طالب العلم يعلم أن هاهنا خللا، لكنها لن تمكنه من معرفة سببه هل هو سقط أم تحريف؟

والأمر الثاني: ضياع كلام شيخ الإسلام وهو بلا شك ثمين كباقي كلامه وردوده، فما حجم ما ضاع؟

أليس قوله بعد ذلك: (الجواب الثامن) ينبئ أن ما ضاع أكثر من أن يوصف بالكثير!

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [29 - Dec-2007, مساء 10:37] ـ

نعم كلامك صحيح يا شيخنا الفاضل

وقد لاحظت اختلالا في ترتيب أرقام الردود أيضا في بيان تلبيس الجهمية.

ـ [عيد فهمي] ــــــــ [01 - Jan-2008, صباحًا 01:36] ـ

شيخ الإسلام رجل

لم يفهم كلامه مخالفوه فأبغضوه

ولم يفهم كلامه موافقوه فأهملوه

فهو يحتاج إلى من يعرف قيمة كلامه بغض النظر وافقه أم خالفه

والله المستعان

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت