فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحلف بصفة من صفات الله تعالى مثل: القرآن. والمصحف. وآيات الله.
وعزة الله. وقدرة الله.
وحياة الله.
وعلم الله.
قاعدة الشريعة المطردة، أنه لا يجوز الحلف والقسم إلا بِاللهِ - تعالى - أو باسم من أسمائه، أو صفة من صفاته - سبحانه -؛ لأن الحلف يقتضي التعظيم الذي لا يشاركه فيه أحد، وهذا لا يصرف إلا لله تعالى؛ ولهذا كان الحلف بغير الله - تعالى - من المخلوقين كافة: شركًا بالله، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( منْ حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) )أي: شركًا أصغر؛ لأن من يؤمن بالله إذا حلف بغيره، لا يقصد أن عظمة المخلوق المحلوف به مثل عظمة الله الخالق سبحانه، وبهذا التعليل صرف علماء التوحيد ظواهر هذه النصوص من الحديث المذكور وما في معناه إلى هذا المعنى: (الشرك الأصغر الذي لا يخرج عن الملة) أما إذا اعتقد المساواة فهو شرك أكبر. إذا عُرِف هذا فإن الحلف بصفة من صفات الله المذكورة، يمين شرعية منعقدة، يجب على من حنِث بها: الكفَّارة.
لكن إذا كان الحلف بصفة من صفات الله - تعالى - المذكورة، تستنكره نفوس العامة، فعلى المسلم احتساب الأجر بصرف حلفه بالله تعالى، وبعد تبصيرهم بجواز الحلف بصفة من صفات الله تعالى، فلا عليهم إذا فقهوا؛ إذ القلوب ضعيفة، والشُّبهُ خطافةٌ.
إذا عُلِم هذا فإن الحلف بالمصحف أو بلفظ: (( والقرآن الكريم ) )هو حلف بصفة من صفات الله - سبحانه -؛ إذ القرآن مشتمل على كلام الله، وكلام الله من صفاته، فصار كما لو قال الحالف: (( وكلام الله ) )فهذا حلف جائز، وقد أقام هذا أهل السنة على أهل البدعة مقام الحجة عليهم في قولهم الباطل: (( بخلق القرآن ) ). ولا يشكل عليك أن الحالف بالمصحف قد يريد الحلف بالورق والجلد؛ لأنَّ المصحف الكريم لا يسمى مصحفًا إلا بما فيه من كلام الله المجيد.
واعلم أيضًا: أنَّ الحلف بآيات الله، الجائز، هو الحلف بآيات الله الشرعية: (( القرآن الكريم ) )، أما الحلف بآيات الله الكونية القدرية وهي مخلوقاته من إنس وجن فلا يجوز قولًا واحدًا.
ـ [وليد الدلبحي] ــــــــ [05 - Jan-2008, صباحًا 01:16] ـ
أبو عمر السلفي، هداني الله وإياه، رأيتك وهمت الشيخ -حفظه الله- وأنت بهذا الوهم أحق بهذا الوهم.
ثم إن كان هذه طريقة طالب العلم مع فتاوى أهل العلم، فأي عمل يطلبه، وأي طريقة يسلكها، أخي الكريم قبل أن تهجم على الشيخ وتجهله وكأنه من صغار طلاب العلم.
أخي الكريم، افهم كلام الشيخ، وتعرف على ما يقصده، أو أن الشيخ عبد الله -حفظه الله- خارج من قياس العلماء عندك، أو أنه لا يعتبر من العلماء المعتبرين عندك، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ـ [أحمد محمد الأحمد] ــــــــ [05 - Jan-2008, صباحًا 01:52] ـ
شيخنا وليد:
إذا كان أبو عمر السلفي هو نفسه صاحب هذا الموضوع و ليس الأمر فقط تشابه في الأسماء فليس غريبا أن يصدر منه ما صدر منه
عصمنا الله و إياكم من الفتن ما ظهر منها و ما بطن
و أطال الله في عمر علمائنا على طاعته و متعنا بهم و بعلمهم
ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [05 - Jan-2008, صباحًا 10:28] ـ
أبو عمر السلفي، هداني الله وإياه، رأيتك وهمت الشيخ -حفظه الله- وأنت بهذا الوهم أحق بهذا الوهم.
ثم إن كان هذه طريقة طالب العلم مع فتاوى أهل العلم، فأي عمل يطلبه، وأي طريقة يسلكها، أخي الكريم قبل أن تهجم على الشيخ وتجهله وكأنه من صغار طلاب العلم.
أخي الكريم، افهم كلام الشيخ، وتعرف على ما يقصده، أو أن الشيخ عبد الله -حفظه الله- خارج من قياس العلماء عندك، أو أنه لا يعتبر من العلماء المعتبرين عندك، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الأخ وليد سدده الله
أبدا معاك من حيث انتهيت
الشيخ ابن جبرين هو من العلماء عندي , وإن كنت لا أقره على مخالفته لإجماع كبار علماءنا في تسويغه الجماعات والأحزاب وثناءه عليها وخصوصا جماعتي الإخوان والتبليغ عفا الله عنه.
واعلم وفقك الله بأني أقول أخطأ ابن باز عندما أكون على يقين من خطأه وهو من هو عندي رحمه الله رحمة واسعة.
فبالتالي لن أتردد في تخطئه من هو دونه بالحجة والبرهان.
وليتك ناقشت ما أوردته بدل الدخول في النيات كما تدندن على مخالفيك وتتهمهم به.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
فإذا كان المصحف يتضمن كلام الله، وكلام الله - تعالى - من صفاته فإنه يجوز الحلف بالمصحف بأن يقول الإنسان: والمصحف ويقصد ما فيه من كلام الله - عز وجل - وقد نص على ذلك فقهاء الحنابلة - رحمهم الله - ومع هذا فإن الأولى للإنسان أن يحلف بما لا يشوش على السامعين بأن يحلف باسم الله - عز وجل - فيقول: والله، ورب الكعبة، أو والذي نفسي بيده وما أشبه ذلك من الأشياء التي لا تستنكرها العامة ولا يحصل لديهم فيها تشويش، فإن تحديث الناس بما يعرفون وتطمئن إليه قلوبهم خير وأولى. أهـ
واصحح الآن: كنت اعتقد أن الشيخ واهم فيما ذهب إليه ,
والآن أقول أن ما ذهب إليه عفا الله عنه وما ذهب إليه العلامة بكر أبوزيد شفاه الله وختم له بالصالحات هو المذهب.
والأولى ما قاله الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وهو عندي أرجح وليس أولى فقط لما قدمت لك والحجة ظاهره عليه ولا نص في المسألة من كتاب أو سنة أو قول صاحب فيما اعلم.
ثم إن من يجوّز الحلف بالمصحف هل يجوّز قول (قرآن عثمان) ؟
فإن فرّق بينهما فاليطرد هذا التفريق حتى يستقيم له الأمر وإلا حصل التناقض.
والله اعلم
(يُتْبَعُ)