فهرس الكتاب

الصفحة 4193 من 20085

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [08 - Jan-2008, صباحًا 11:39] ـ

لم ينحل الإشكال في كلامه .. كما أوهم الشيخ في بدايته

بل الأولى أن يقال:-

إن من الناس من يعاقبون بسبب معاصيهم .. ومنهم من يبتلى لرفعة درجته ..

أما التمييز .. فمما لا يعلمه إلا الله تعالى ولا يصح الجزم به ..

ولا يلزم أن كل بلاء يكون بسبب معصية ..

لأن قوله تعالى"وما أصابكم من مصيبة".. حكم في المصائب ..

والابتلاءات ليست مرادفة للمصائب

وأيضا فالذنب اليسير جدا .. إذا اقترفه صاحب الإيمان العظيم

سبب لإيقاع البلاء به مبالغة في رفعة درجته .. ولا يقال هذا عقوبة ذاك الذنب

وهذا وجه آخر للجمع

والله أعلم

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [08 - Jan-2008, مساء 01:46] ـ

جزاك الله خيرا. استأذنك في تحرير بعضًا من جانب هذه المسألة.

قال صلى الله عليه وسلم (( ما من ذنب أجدر أن يعجل الله عقوبته في الدنيا من البغي و قطيعة الرحم ) )أو كما قال صلى الله عليه وسلم. فهذا الحديث نص في التلازم بين"العقوبة"و"الذنب"، فالأدق ان يقال لا عقوبة إلا بذنب، والمصيبة أعم من العقوبة لأن الله تعالى يقول (( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ) )فقد تكون في الذنب وبلا ذنب لسبب مقتض مصلحته أعظم من مصلحة مراعاة عبد من العباد، ولذلك قال عن نفسه جل وعز (( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ) ). فكل عقوبة بذنب وليست كل مصيبة بذنب، وكذا الابتلاء كما سيأتي، ولذلك قال تعالى عن الموت (( فأصابتكم مصيبة الموت ) )فسماه مصيبة وهو يصيب كل إنسان، من أشرف الأنبياء إلى أكفر الخلق. أما البلاء فهو لفظ مشترك، وهو أحق بالتريث في النظر مما سبق من الألفاظ، لأنه قد يراد به النعمة وقد يراد به النقمة، فمن الأول قوله تعالى - على قول من قال أنها النعمة - (( إن هذا لهو البلاء المبين ) )، قال بعضهم: أي الفضل والنعمة وقال آخرون: أي النقمة أو نحوًا من هذا، وأقرب من هذا وأصرح قوله تعالى (( ونبلوكم بالشر والخير فتنة ) ). وقال تعالى (( وإذ ابتلى إبراهيم ربه ) )، وهو كما ترى مما لا تعلق له بالذنب وإنما الابتلاء لمجرد الزيادة في اليقين الرفعة، قال تعالى (نرفع درجات من نشاء ) )

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [08 - Jan-2008, مساء 11:47] ـ

... وقد جاء لفظ"المصيبة"يراد به العقوبة: (( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ) ). كما هي العادة بمجيء العام على معنى بعض أفراده، وقد تقدم أن المصيبة أعم من العقوبة، مشتملة عليها.

ـ [أبومنصور] ــــــــ [09 - Jan-2008, صباحًا 01:19] ـ

بارك الله فيكم موضوع مميز وكنت افكر فيه منذ زمن.

والابتلاءات ليست مرادفة للمصائب

ما الفرق بين المصيبة والابتلاء فيما يصيب المسلم؟؟ وكيف يتم التمييز بين العقوبة والمصيبة عندما - مثلا - يحدث زلزل يموت فيه الالاف من المسلمين او فيضانات او غير ذلك .. ما الضابط في ذلك؟؟

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [09 - Jan-2008, صباحًا 01:33] ـ

الجزم بالتمييز .. ليس بمقدور أصلا

فهو موكول إلى الباري سبحانه

والمؤمن الحق .. تراه أميل لكونها عقوبة من كونها ابتلاء

لأنه يبوء أبدا بذنبه ويعترف بتقصيره

والله أعلم

ـ [أم عبدالملك] ــــــــ [09 - Jan-2008, مساء 11:43] ـ

أحسن الله إليكم، ولكن هل الذنب نفسه من الرجل الصالح يعتبر من البلاء.

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [10 - Jan-2008, صباحًا 12:59] ـ

قال ابن الوزير اليماني: (( ... وهو أن كل ضر وشر في الدنيا والآخرة، فإنما هو بذنوب العباد، وما تستوجبه وتستدعيه من العقوبات ) ).

إيثار الحق، ص 427.

ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [18 - Jan-2008, مساء 08:36] ـ

بارك الله فيكم جميعًا وفي إضافاتكم القيّمة ..

الخلاصة في نظري (وأرجو منكم التصحيح) - وأنا أتكلم عن المسلمين لا الكفار؛ لأن لهم سُننًا خاصة بهم:

(1 - الابتلاء والعقوبة معرض لها كل بشر. ماعدا الأنبياء بعد نبوتهم، فلا تلحقهم عقوبة، إنما ابتلاء. أما قبل النبوة فلا مانع؛ كما في قصة آدم عليه السلام.

2 -لايمكن التفريق بين الابتلاء والعقوبة بدقة. لأنهما متشابهتان؛ فهما كل ما يصيب المرء ويؤذيه. لكن قد تستفاد التفرقة من القرائن. فمن اشتُهر بالإيمان والعمل الصالح؛ يُظن أن ما أصابه ابتلاء. ومن لم يشتهر بذلك، بل بضده، يُظن أنها عقوبة.

3 -على كلا الحالين. المسلم على خير. إما ابتلاء لرفعة الدرجات. أو عقوبة معجلة وتنبيه.

والله أعلم ..

وهنا فوائد من تعليقات الإخوة في الملتقى:

ـ [سليمان الخراشي] ــــــــ [23 - Nov-2008, صباحًا 05:50] ـ

ثم وجدتُ هذا الكلام المناسب؛ للشيخ مرعي الكرمي - رحمه الله -، في كتابه"دفع الشبهة والغرر عمن يحتج على فعل المعاصي بالقدَر"، (ص 127 - 128) :

قال:"الثالث: أنا نراه تعالى يؤلم الأطفال إلى الغاية، وكذلك بقية الحيوانات التي لا تكليف لها أصلًا."

و لعل الجواب: أن هذا ليس من باب العقاب؛ لأن العقاب أن تقع تلك العقوبة في مقابلة الذنب بخصوصه، و أما هذا فلعله من باب الابتلاء و الاعتبار:"فاعتبروا يا أولي الأبصار"، و مما يدل على أن هذا ليس من باب العقوبة أن الله سبحانه وتعالى لا يُعاقب أنبياءه ورسله الكرام، مع أنا نجدهم من أشد الناس بلاءً، و فيهم من قُتل و نُشر بالمنشار، فظهر أن جهة البلاء غير جهة العقوبة؛ لأن العقوبة هي التي تقع في مقابلة الذنب لما مر، لقولة تعالى: (ذوقوا ما كنتم تكسبون) ، و قوله تعالى: (هل تجزون إلا ما كنتم تعملون) ، و قوله تعالى: (ذلك بما قدمت يداك) ، وأما ما يقع لا في مقابلة ذنب؛ فهو بلاء و ابتلاء من الله تعالى لعباده، لكن يبقى الكلام في نفس هذه الحكمة الكلية في هذه الحوادث، فهذه ليس على الناس معرفة أسرارها الحقيقية، و يكفيهم التسليم لمن قد علموا أنه بكل شيئ عليم، و أنه أرحم الراحمين"."

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت