فهرس الكتاب

الصفحة 4292 من 20085

معظمها سيئة للغاية لغلبة الروح التجارية عليها، وطبعات"الفتح الباري"متفاوتة في الرداءة ما عدا طبعته بولاق التي أنفق عليها الملك أبو الطيب صديق حسن، فإنها جيدة من حيث التصحيح، وأحسن طبعاته الآن فيما أعلم طبعته دار الفيحاء، ودار السلام بدمشق، فهذه طبعة يقل فيها التصحيف، والكتاب بحر زاخر ومازال في حاجة إلى خدمة علمية يقوم بها أكفاء، تتولى عليه النفقة دول غنية، وأين نحن من هذا؟

س- عن كتاب"بداية المجتهد"لابن رشد سبق أن تكلمت على ما أعلم من طبعاته، ولا علم لي بقول أحمد الغماري بأن له شرحا ولا أعرف من قال هذا، نعم الشيخ أحمد خرج أحاديثه تخريجا علميا جيدا طُبع مع الأصل بعناية"عالم الكتب، وعن خدمة الفقه المالكي خدمة علمية يحتاج الأمر إلى جهود مضنية، ذلك أن المذهب المالكي أبخس المذاهب حظا من الاستدلال والتعليل، فأهله قليلو العناية بالحديث والآثار بالنسبة لعلماء المذاهب الأخرى ولا سيما الشافعية، فإنهم أوفر الفقهاء حظا من الحديث وعلومه، لذلك تجد كتبهم الكبيرة منورة بأدلة الحديث والآثار، أما المالكية فلا تكاد تجد عند متأخريهم دليلا صحيحا، فخدمة المذهب - والحالة هذه - تعني الرمي بثلث مسائله، لأنها لا دليلا صحيحا عليها، وأما الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله فقد عرفته وجالسته طويلا بمنزله بحي"حَيْدرة"بالجزائر العاصمة، وقرأت من مقالاته ورسائله الكثيرة المجموعة في كتاب"آثار الشيخ البشير"وهو مطبوع في عدة أجزاء."

س- حول عقيدة القاضي عبد الوهاب المالكي من خلال شرحه للرسالة.

ج- أن عقيدته رحمه الله جيدة، وقد ألهمني الله تعالى فأخرجتها من الجزء الموجود من شرحه للرسالة، وحققتها فطبعت مرتين عليه، وطبعته دبي اعتمدت على نسختي وسطت على معلوماتها دون إشارة ولا شكر، ومسألة توقيت الفجر بالمغرب ليست كما ينبغي لأنهم يقدمونه على الفجر الصادق كما تراه مشروحا في رسالة شيخنا الدكتور الهلالي رحمه الله"الفجر الصادق"وهي مطبوعة، وقراءة الحزب صباحا ومساء بالاستدارة والجَهر بدعة ابتدعها الدجال المهدي بن تومرت، وهي بتلك الصفة بدعة منهي عنها في مذهب مالك وقد أجاد الرد عليها أبو إسحاق الشاطبي في"الاعتصام"والاحتيال عليها بدعوى التعليم والتلقين لا يُقبل، والتعليم والتلقين للأطفال ومن في معناهم وله أوقات خاصة، وصفة معلومة.

س- عن منهج بعض شيوخ السعودية الرسميين في الجرح والتعديل؟

ج- إنه منهج غير سليم، وقد رد عليه الشيخ بكر أبو زيد، ولكنه لم يرعَو، وقد فاوضته أنا في بيته فلم يترك لي مجالا للقول، وسيد قطب رحمه الله كان يعترف بقلة علمه الشرعي لأنه لم يدرسه، وإنما كان كاتبا أديبا شاعرا رقيق الأسلوب رشيقه، كتب في موضوعات مهمة حالفه الحظ في بعضها ووعد بإعادة النظر فيها بعد الإفراج عنه، ولكن فرعون مصر عاجله بالشنق، وقد جاد بنفسه في سبيل الله، وسمعت شيخنا الألباني يثني على كتابه الأخير"معالم في الطريق"ولا سيما فصل:"لا إله إلا الله منهج حياة"فإنه كان فيه ملهما مؤيدا، ولم تشرح كلمة الإخلاص قبل كلامه، ولا أعرف رسالة أبي بصير الطرطوشي، والأستاذ محمد قطب أخو سيد أعلم من أخيه وأعمق نظرا وأسد فهما وقد كتب عن مذاهب أوربا الفكرية في الفلسفة والاجتماع وزيف شبهتاهم عن الإسلام ونظامه بما لا تجده عن هؤلاء الجامدين، وتقسيم أبي بصير يظهر أنه صحيح، وأنا لم أقرأ الكتاب، وقرأت ردا لأحد المشايخ"نسيت اسمه"على تفسير سيد"في ضلال القرآن"فوجدته متبرما بأسلوبه لدرجة الحكم عليه بالبدعة، وقد أصاب الراد في بعض مسائل العقيدة، ولأخيه محمد كتاب في التوحيد للمدارس الثانوية بالسعودية في ثلاثة أجزاء جد مفيد في عرض العقيدة السلفية بأسلوب عصري جميل، فهل نلغي هذا كله وندعو الشباب إلى دراسة عقائد السنوسي والنسفي واللقاني ونحوهم ممن لا يستفيد منهم المرء إلا الشك والريبة، وناهيك من عقائد لا تجد فيها آية ولا حديثا، بل الأدهى والأمر أنهم قرروا في كتبهم أن الوحي لا يصلح للأخذ والعقيدة، وإنما مرجعهم العقل!! وما يقال عن العقيدة يقال عن العقيدة يقال عن الفقه والأحكام، فهل ينتفع الشباب بالمختصرات الفقهية وهي آية في الركاكة والغموض، ولما ألف سيد سابق رحمه الله"فقه السنة"خاليا من المصطلحات بأسلوب وترتيب عصري انتفع الناس به وما زالوا أي انتفاع، فهل تنفر الناس عنه لأنمه من تأليف أحد الإخوان المسلمين؟

س- ما حكم الرهن والساروت؟

ج- الرهن معروف وهو من أبواب الفقه، وأصله من كتاب الله تعالى: (فرهان مقبوضة) والساروت المقصود به المفتاح ماجرى به العمل مما يسمى الجَلسة والجزاء والمفتاح، فيه ظلم لا يقره الشرع، وما كان منه على وجهه من الكراء والجزاء بشروطه المكتوبة والملتزمة فلا بأس به والله أعلم.

س- ما أفضل شرح لمتن ابن عاشر؟

ج- والله الموفق للصواب، أعرف الآن للمرشد المعين شرحين"الروض الناشر"لأحد الشناقطة وهو مطبوع في مجلد وفيه استطراد كثير، وحديث أخر صغير يسمي"التمكين لأدلة المرشد المعين"لأحمد الورايني وهو مطبوع في جزء، وهو جيد إلا أن هناك نظرا في كثير من أدلته، ولكنه يذكر أدلة المذهب كما فعل شيخنا أحمد الغماري في"مسالك الدلالة"في شرح الرسالة بالدليل، ويعنى ما يصلح أن يكون دليلا لفقههم، وكثير منها غير صحيح، والله الموفق.

تطوان في صباح الخميس 24 حجة 1428هـ

وكتبه أبو أويس محمد بن الأمين بوخبزة الحسني عفا الله عنه

نسألكم الدعاء

أبو محمد عادل خزرون التطواني عفا الله عنه

صورة الإجوبة 3: http://www.kabah.info/uploaders/aseelah03.jpg

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت