فهرس الكتاب

الصفحة 4324 من 20085

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [04 - Feb-2008, مساء 03:38] ـ

ما الدليل على أن قول ابن النديم (النقل القديم) معناه قبل حنين بن إسحاق؟

وما الدليل على أن النسخة التي حققها بدوي هي النسخة التي يشير إليها ابن النديم؟

ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [04 - Feb-2008, مساء 10:49] ـ

معلش يا باشمهندس مش قادر أتابع معاك بطريقة (الشات) كما عودتك؛المعرض بأه وأكل العيش مر ...

سأل الباشمهندس: ما الدليل على أن قول ابن النديم (النقل القديم) معناه قبل حنين بن إسحاق؟

قال أبو فهر: المشتغلون بحركة النقل والترجمة يعلمون أنَّ النشاط الكبير في أواخر القرن الثاني وأوائل الثالث على يد إسحاق بن حنين وحنين بن إسحاق ويحيى بن عدي =صار علامة فارقة وتأريخًا يؤرخ به ... أما ما قبله من النقل سواء كان إلى العربية و إلى السريانية فيطلق عليه النقل القديم ... ومن يتتبع مصطلح النقل القديم في كتاب النديم نفسه سيلحظ هذا ... وهذا شيء لا يُنكر عند أهل هذا الفن وقد أشار إليه الدكتور بدوي في بعض أبحاثه ..

وحسمًا لمادة الجدل تعالى نحلل عبارة النديم نفسها؛ لنرى هل تقودنا إلى هذا المعنى أم لا (؟؟)

قال محمد بن إسحاق النديم في كتابه (( الفهرست ) ):

(( الكلام على ريطوريقا

ومعناه الخطابة، يُصاب بنقل قديم، وقيل إن إسحاق نقله إلى العربي. ونقله إبراهيم بن عبد الله. وفسره الفارابي أبو نصر. رأيت بخط أحمد بن الطيب هذا الكتاب، نحو مائة ورقة بنقل قديم )) .

الآن دعنا نتأمل هذا الكلام ...

النديم ذكر أن هذا الكتاب يُصاب بنقل قديم ثم ذكر -على الاحتمال- أن إسحاق نقله، ثم ذكر على الجزم أن إبراهيم بن عبد الله -وهو متأخر عن إسحاق بقليل- نقله.

هذه ثلاثة مراحل كل واحدة منها أسبق من التي تليها بيقين وإلا كان الكلام لا معنى له ... فلو كان النقل القديم بعد إسحاق =لما صح ذكره ووصفه بإنه قديم ثم تعقيبه بذكر نقل إسحاق ثم تعقيبه بذكر نقل متأخر قليلًا وهو نقل إبراهيم .. هذه واحدة.

الآن تعالى إلى بقية العبارة .. ذكر النديم أنه رأى نسخة من الكتاب نسخها أحمد بن الطيب بخطه ووصف هذه النسخة بأنها منقولة من نقل قديم ..

وأحمد بن الطيب هذا لا نعلم متى ولد لكننا نعلم أنه توفى سنة 286 هجرية. فهو إذًا قريب جدًا من طبقة إسحاق وإبراهيم.

والنديم يصف النقل الذي نسخت منه هذه النسخة بأنه قديم وهذا ظاهر بين في أنه يرى أن هذا النقل القديم أقدم من أن يكون هو نقل إسحاق أو نقل إبراهيم،بل سياقه صريح في الدلالة على أنه نقل قبل النقل المشار إليهما .. خاصة وأن قرب عهد أحمد بن الطيب بل ومعاصرته لإبراهيم بن عبد الله تدل على أنه اشتغل بنسخ نقل هو أقدم من نقل معاصره إبراهيم ونقل شيخه إسحاق ..

ولو كانت النسخة التي نسخها أحمد بن الطيب هي عينها نسخة إسحاق الذي هو شيخه أو إبراهيم الذي هو معاصره هل كان يعقل أن يصفها النديم بأنها منسوخة عن نقل قديم ..

بل الحق الذي لا مرية فيه أنه يعني أن هذا النقل متقدم عن إسحاق وعن إبراهيم ..

ثم سأل الباشمهندس: وما الدليل على أن النسخة التي حققها بدوي هي النسخة التي يشير إليها ابن النديم؟

قال أبو فهر: أي النسخ تقصد يا باشمهندس (؟؟؟)

لم أزعم أنا ولا الدكتور بدوي أن هذه النسخة هي النقل القديم.

وأتفق أنا والدكتور بدوي على أن هذه النسخة -أو أصلها الذي نسخت عنه-ترجع يقينًا إلى أوائل القرن الثالث .. لقرائن أسلوبية يعلمها من أدام المطالعة في هذه المنقولات السقيمة، ولأن كتب أرسطو لما تغادر هذا القرن إلا مترجمة .. ولندرة تتابع المترجمين على ترجمة الكتاب أكثر من مرة ... فإذا كان الكتاب يُصاب بنقل قديم ثم ترجمه إسحاق ثم ترجمه إبراهيم فيبعد جدًا أن تُعاد ترجمتها بعد ذلك خاصة وأن دار الكتب العلمية والمكتبة التوفيقية ودار الحديث وغيرهم من عشاق التتابع على الطبع ونظرائهخم من عشاق التتابع على التحقيق=لم يكونوا قد دخلوا هذا المجال وقتها ..

تبقى نقطة خلاف بيني وبين الدكتور بدوي وهي:

هل هذه نسخة إسحاق

أم نسخة إبراهيم بن عبد الله ..

أم نسخة مترجم آخر من نفس القرن ..

رجح الدكتور-على ما أذكر فالكتاب بعيد عني- أن هذه هي نسخة إبراهيم بن عبد الله الناقل النصراني ... وهذا أمر لا أستطيع الجزم به .. وإن كانت محصلة قولي وقول الدكتور واحدة وهي أن النسخة التي وصلتنا تم ترجمتها في القرن الثالث ..

ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [09 - Feb-2008, مساء 06:10] ـ

للفائدة

ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [19 - Mar-2008, مساء 10:31] ـ

ـ [نضال مشهود] ــــــــ [05 - Apr-2010, مساء 12:02] ـ

نعم. . فيه فائدة. لله درك شيخنا الفاضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت