إخوان بذلوا جهودًا في متابعة ذلك، كثير من أهل بلدي، (الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر) ، (الشيخ هزاع ضبعان) ، المسؤولون في مكتب التوجيه والإرشاد منهم القاضي (يحيى الفُسَيِّل) رحمه الله، الأخ (عائض بن علي مسمار) ، وبعد متاعب طويلة أبرق أهل صعدة إلى الرئيس (علي بن عبد الله بن صالح) فأحال القضية إلى القاضي (علي السمَّان) فأرسل إليَّ القاضي ووعد أنه سيسلم المكتبة وقال: إن أهل صعدة متشددون، فهم يكفِّرون علماء صنعاء. فطُلِبت المكتبة إلى صنعاء، وقُدِّر أن وصلت الكتب والقاضي (علي السمان) في بعثة إلى الخارج، فذهب الإخوة إلى المسؤول في وزارة الأوقاف فقال لهم: إنها مصاطرة - بالطاء -. وتحرك بعض إخواننا في الله من مكتب التوجيه والإرشاد وذهبوا واستلموها، وقالوا: هي من اختصاصنا، فنحن ننظرها فما كان صالحًا سلمناه للوادعي، وما كان يُخلُّ بالدين أبقيناه عندنا، وبما أنهم يعرفون أنها كتب دينية محضة فقد سلموها لي من غير تفتيش، فجزاهم الله خيرًا، فأخذتها إلى البلاد والحمد لله، وقام أقربائي جزاهم الله خيرًا ببناء مكتبة صغيرة، ومسجد صغير، وقالوا: نصلي فيه جمعة درءًا للفتن والمشاكل، فكنا في بعض الأوقات نصلي قدر ستة نفر.
وفي ذات مرة طلبني المحافظ (هادي الحشيشي) فذهبت إلى الشيخ (قائد مجلي) رحمه الله فاتصل به وقال: ما تريد من الوادعي؟ فقال: لا شيء إلا مجرد التعرف عليه، فقال: نطلع إليه في معهده.
وفي أخرى طلبني مسؤول آخر فدخل معي إليه (حسين بن قائد مجلي) فتكلم على الشيعة، وشرح له أننا ندعو إلى الكتاب والسنة، وأن الشيعة حسدونا على ذلك، ويخافون أن تظهر الحقائق، فقال المسؤول: إن الشيعة سوَّدت تاريخ اليمن، وما دامت دعوتك كذلك فادع ونحن معك.
وبعد هذا مكثت في مكتبتي، وما هي إلا أيام فإذا بعض الأخوة المصريين، وفتحنا دروسًا في بعض كتب الحديث وبعض كتب اللغة، وبعد هذا ما زال طلبة العلم يفدون من مصر، ومن الكويت، ومن أرض الحرمين ونجد، ومن عدن، وحضرموت، ومن الجزائر، وليبيا، والصومال، ومن بلجيكا، ومن كثير من البلاد الإسلامية وغيرها.
وعدد الطلاب الآن ما بين الستمائة إلى السبعمائة ، منهم قدر مائة وسبعين عائلة، والله يأتيهم برزقهم من عنده، كل هذا لا بحولٍ منا ولا قوة، ولا بسبب كثرة علمنا، ولا شجاعتنا ولا فصاحتنا في الخطابة، ولكن هذا أمر أراد الله أن يكون فكان، ولله الحمد والمنة الذي وفقنا لذلك.
ـ [ابن هاشم] ــــــــ [30 - Jan-2008, مساء 02:01] ـ
جزاك الله خيرًا أخي الحمداني، و جعل هذه الترجمة في موازين حسناتك
و أظنني الآن عرفت واحدًا من (عصابة) وحيد الدين خان -ابتسامة-.
ـ [الحمداني] ــــــــ [14 - Feb-2008, صباحًا 12:38] ـ
الأخ ابن هاشم جزاك الله خيرا:)
ـ [عبدالعزيز بن سعد] ــــــــ [16 - Feb-2008, صباحًا 09:53] ـ
أحسنت
بارك الله فيك
ـ [أبو عبدالله الكُحلاني] ــــــــ [13 - Mar-2008, مساء 11:05] ـ
بارك الله فيك ...
ورحم الله علامة اليمن الامام المحدث مقبل بن هادي الوادعي الهمداني اليماني.
ـ [الحمداني] ــــــــ [18 - Jun-2009, صباحًا 01:45] ـ
الاخ عبدالعزيز شكرا لك على تعليقك وجزاك خيرا
ـ [رياض بن عبدالمحسن بن سعيد] ــــــــ [17 - Aug-2009, مساء 08:46] ـ
الشيخ المؤرخ محمد بن علي الأكوع قام في اليمن بالدعوة إلى التوحيد بعد معرفته ولقائه بشيخنا الداعية عبدالله بن سعدي الغامدي رحمه الله، حيث كانت بينهما مراسلات حول ضعف التوحيد في بلاد اليمن في تلك الفترة.