فهرس الكتاب

الصفحة 4418 من 20085

أما مسألة الرطانة - فهي وإن كانت بعيدا عن لب الموضوع - كما تفضلت، إلا انه يخشى أن توقعنا في تسمية الأشياء بغير أسمائها، ولا يخفى ما في ذلك من الضرر، على أن الشيء بالشيء يُذكر

فإن كانت تلك الأسواق (سيئة السمعة) أي يغلب على أهلها المنكرات كما فهمت من كلامك

فإن الله تعالى يقول: فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين

وتبقى المشكلة في أهل السوق، لا في السوق نفسها ...

إلا أن تخرج السوق - بفعل أهلها - عن كونها سوقا إلى شيء آخر نسأل الله تعالى السلامة والعافية

جزاك الله خيرا. أفدت، وهذا ديدنك إن شاء الله، واحترم رأيك بشأن الرطانة، وإن كان بعيدًا عن لب الموضوع. الأسواق التي جاء ذكرها في الأحاديث التي أوردت، وأحوالها في ذلك الزمان، ليست هي أسواق اليوم. وقد جرى بيني وبين من"يُفرط"في مراعاة خوارم المروءة حديث حول أسواق اليوم، وموقف طالب العلم منها، فاختلفت معه في بعض الأشياء، فطرحت هذا الموضوع.

فأما قولك: {وأحوالها في ذلك الزمان، ليست هي أسواق اليوم}

فقد ورد في بعض القضايا أخذ تغير أحوال الناس في الاعتبار:

مثال:

قال الإمام البخاري في كتاب الشهادات، باب 9:

2651 - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ زَهْدَمَ بْنَ مُضَرِّبٍ قَالَ سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «خَيْرُكُمْ قَرْنِى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» . قَالَ عِمْرَانُ لاَ أَدْرِى أَذَكَرَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بَعْدُ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً. قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ، وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ وَيَنْذِرُونَ وَلاَ يَفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ» . أطرافه 3650، 6428، 6695 - تحفة 10827

وللحافظ ابن حجر في فتح الباري كلام طيب في شرح هذا الحديث (ورد في ثلاثة مواضع من صحيح البخاري، ولا يحضرني الآن على أيها كان يعلق)

والله تعالى أجل وأعلم

وجزاكم الله تعالى كل خير

ـ [الأمل الراحل] ــــــــ [20 - Jan-2008, مساء 06:26] ـ

المشي في الأسواق ليس فيه خرم للمروءة قال تعالى {وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق} الفرقان 7

طبعا هذا من حيث الأصل لكن الموضوع عن نوع معين من الأسواق يعرف بـ (( المول ) )وهو سوق مبني تماما كما هي الأسواق في الغرب من حيث التصميم والبضاعة أيضا , فهو يعتبر سوق غربي بحت تصميما وهندسة وبضاعة وديكورات , ولا تخلوا هذه الأسواق من المنكرات العظيمة مما لايخفى عليكم , فالأفضل هو عدم دخول هذه الأنواع من الأسواق والإكتفاء بالأسواق الهادئة البسيطة ذات الطابع التراثي والتي تقل فيها المنكرات بسبب إنصراف أهل الفساد عنها وإجتماعهم في (( الممولات ) )في الغالب.

ما يسمى بـ المول لا يختلف عن بقية الأسواق من حيث وجود المنكرات أو شيوعها.

والحق يقال: إن الأسواق هذه محترمة أكثر من غيرها فلا زحمة ولا تحرشات وغالبية أصحاب المحلات وكذلك من يرتادها من المحترمين، بعكس الأسواق التراثية فيها أنواع قلة الأدب ولا أعمم لكن هذا من مشاهداتي.

ـ [أبو فاطمة الحسني] ــــــــ [20 - Jan-2008, مساء 06:49] ـ

لا بل هذه"المولات"من ناحية تفشي المنكرات فيها أعظم, والملاحظ أن الأسواق العادية يرتادها أهل الطبقة المتوسطة وما دون وهم في الجملة متحشمون أكثر من أهل الطبقة الغنية, وأما المولات فيرتادها أهل الترف, وهؤلاء يكثر فيهم الفسق

ثم السوق العادي يرتاده الإنسان لحاجته المتعلقة بالشراء في الغالب, وأما المول فيرتاده الكثيرون للتسكع والجلوس في المقاهي والاستعراض لاسيارات الفارهة عند البوابات مع الموسيقى الصاخبة, ناهيك عن مختلف التقليعات في العباءات وملابس الشباب .. آلخ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت