فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والعلم عند السلف: علم وتربية، والذين يجمع بينهما هو شيخك، وإلاّ فكيف تربي نفسك بنفسك؟ واعلم أن التعلُّم في الإسلام ليس مجرّد جمع للمعلومات في الصدور، بل علم وعمل، علم وتربية.
11 - «يستحيل أن يخلوا الزمان من الأكابر من الشيوخ في كل علم» وإلا لا تقوم الحجّة، فاحرص على طلب العلم، ولا تقل: ليس في مدينتي عالم أو شيخ. ومتى كنت جادًا، فالعلماء متوافرون في عصرك، فابحث عنهم تجدهم، ولو أن ترحل بالطائرة، وفي عصرنا توفرت وسائل الاتصال، فهناك شبكة المعلومات العالمية [الانترنت] -جهاز الهاتف- أشرطة التسجيل. ولا عُذر لأحد.
12 - «اعرض نفسك على شيخك، وأخبره بأنك مبتدئ أو قطعت مرحلة في الطلب» واطلب منه التوجيه والإرشاد إلى ما يصلح نفسك وما تبتدئ به، واعرض عليه أن تقرأ عليه بعض المتون العلمية الأولية في كل فن أو أكثر الفنون أو بعضها.
13 - «اطلب من شيخك الاهتمام بك، والأخذ على يديك، وفوّضه في السؤال عنك أو توبيخك» فهو خير معين لك بعد الله عز وجل في استمرارك وعدم انقطاعك.
14 - «اهتم دائمًا بالأمور العملية الواضحة» ولا تضيّع وقتك في مدارسة الأمور النظرية الجدلية»، ولا طائل من ورائها، واترك السؤال والاشتغال بمسائل لم تقع، ولن تقع.
15 - «إياك والتنمّر بالعلم» كأن تحفظ مسألة أو تفهم مُشْكلًا، فتأتي إلى أحد الأشياخ في حلقته أو منزله أو أمام الناس، وتناقشه فيها، ليس إلاّ، لتظهر نفسك، ويعلم الناس بك، ويتحدثون عن ضبطك، لا تفعل هذا، إنه لا يفعله إلا المفلس من العلم.
16 - «اعمل بعلمك» لا يكن همك إلا الحفظ والجمع: قال فلان، ونقل فلان، واعترض فلان، هذا منكر، هذا ليس لكل أحد. كل ما عرفتَ سُنّة، أو حفظت ذِكرًا، أو تعلّمت مسألة اعمل بها، فهذا يعينك على تثبيت العلم، بل وسبيل إلى أن تعلّم ما لم تعلم. وعدم عملك بعلْمك سببٌ لمحق بركة العِلم وضياعه، واستكثار منك لحجج الله عليك.
17 - «عليك بالدعاء» فهو سلْوتك، ويحصل به كل خير لك، وصحَّ عنه ? أنه كان يدعوا بـ «اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علمًا» «اللهم إني أسألك علمًا نافعًا» «اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع» ودعا لابن عباس فيما صحَّ عنه «اللهم فقهه في الدين» فادع أنت «اللهم فقهني في ديني وعلمني التأويل» .
18 - «احرص على سلّم التعلم، وعلى أن تتدرج في ذلك السلم» ، فتبدأ بتلقي الأوليات في كل علم، تبدأ صحيحًا، فتضبط صحيحًا، وتكون عالمًا صحيحًا.
19 - «اعلم أنَّ غاية كل متعلم - وأنت أولهم- أن يُصحِّح إيمانه ويصحح عمله» بل هو أول ما يجب تعلُّمه، فقه الإيمان، وفقه الأحكام، وهي علوم الغاية.
20 - «يجب أن تتعلم فقه الإيمان [التوحيد] على منهج السلف» وهم الصحابة والتابعون وتابعوهم، ومن بعدهم من الأئمة المرضيين، كالأئمة الأربعة وأصحاب الكتب الستة.
21 - «أقرب وسيلة، وأحكم طريقة لتعلم فقه الأحكام [الفقه] هي التمذهب بأحد المذاهب الأربعة المعتبرة: الأحناف، والمالكية، والشافعية، والحنابلة» وهي وسيلتك إلى التفقه في أحكام الشريعة، وتحوز بذلك فضيلتان:
أ- مَلَكة الاستنباط. ب- لغة الفقه.
ولن تحوزها بغير ذلك، وهي مطلب أساس.
22 - «أثبتت التجربة: أن طلب الفقه للمبتدئين بواسطة كتب المُحدِّثين تجعل أغلبهم في شتات وضياع وعدم ضبط» بخلاف دراستها في مرحلة متأخرة، فهذا شيء آخر.
23 -«اعلم أن المتقدمين من المُحدِّثين الذين برزوا وألفوا -وخاصة أحاديث الأحكام- كلهم إما إمام مجتهد، أو تابع لأحد المذاهب الأربعة، فالتمذهب لازم لك.
24 - «أنت مبتدئ، وليس أمامك إلا التقليد» والمفترض أن يكون شيخك فقيهًا مربيا بصيرًا، ينظر المصلحة لطلابه، ويهتم بهم، فإنهم أولاده وقرة عينه.
فيعرض المسائل المهمة بأدلتها، ووجه رجحانها، ويتعود الطلاب حينها على معرفة الأدلة، ويترقون سلم التعلم شيئًا فشيئًا، فيتعلمون القول الآخر في المسألة، وحينها يمكن مخالفة المذهب عن بصيرة وفقه، وتعلم أنَّ المذهب فيه ضعيف أو مرجوح.
ـ [مالك بن أنس] ــــــــ [22 - Jan-2008, مساء 08:27] ـ
جزاك الله خيرا.
ـ [المستبصر] ــــــــ [22 - Jan-2008, مساء 08:47] ـ
وبارك الله فيك
ـ [محمود الغزي] ــــــــ [12 - Aug-2008, صباحًا 12:31] ـ
جزاك الله خيرًا.
ـ [المستبصر] ــــــــ [12 - Aug-2008, صباحًا 08:28] ـ
وجزاك الله خيرا يا أخي محمود الغزي