فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأخيرًا توجت جهوده العلمية وخدمته العظيمة التي قدمها للناس في مؤلفاته العديدة ذات القيمة العلمية من كتب ورسائل وشروح للمتون العلمية طبقت شهرتها الآفاق وأقبل عليها طلبة العلم في أنحاء العالم وقد بلغت مؤلفاته أكثر من تسعين كتابًا ورسالة ثم لا ننسى تلك الكنوز العلمية الثمينة المحفوظة في أشرطة الدروس والمحاضرات فإنها تقدر بآلاف الساعات [2] فقد بارك الله تعالى في وقت هذا العالم الجليل وعمره نسأل الله تعالى أن يجعل كل خطوة خطاها في تلك الجهود الخيرة النافعة في ميزان حسناته يوم القيامة.
ملامح من مناقبه وصفاته الشخصية:
كان الشيخ رحمه الله تعالى قدوة صالحة وأنموذجًا حيًا فلم يكن علمه مجرد دروس ومحاضرات تلقى على أسماع الطلبة وإنما كان مثالًا يحتذى في علمه وتواضعه وحلمه وزهده ونبل أخلاقه.
تميز بالحلم والصبر والجلد والجدية في طلب العلم وتعليمه وتنظيم وقته والحفاظ على كل لحظة من عمره كان بعيدًا عن التكلف وكان قمة في التواضع والأخلاق الكريمة والخصال الحميدة وكان بوجهه البشوش اجتماعيًا يخالط الناس ويؤثر فيهم ويدخل السرور إلى قلوبهم ترى السعادة تعلو محياه وهو يلقي دروسه ومحاضراته - رحمه الله تعالى - كان حريصًا على تطبيق السنة في جميع أموره.
كان رحمه الله عطوفًا مع الشباب يستمع إليهم ويناقشهم ويمنحهم الوعظ والتوجيه بالرفق واللين والإقناع.
ومن ورعه أنه كان كثير التثبت فيما يفتي ولا يتسرع في الفتوى قبل أن يظهر له الدليل فكان إذا أشكل عليه أمر من أمور الفتوى يقول: انتظر حتى أتأمل المسألة، وغير ذلك من العبارات التي توحي بورعه وحرصه على التحرير الدقيق للمسائل الفقهية.
لم تفتر عزيمته في سبيل نشر العلم حتى أنه في رحلته العلاجية إلي الولايات المتحدة الأمريكية قبل ستة أشهر من وفاته نظم العديد من المحاضرات في المراكز الإسلامية والتقى بجموع المسلمين من الأمريكيين وغيرهم ووعظهم وأرشدهم كما أمهم في صلاة الجمعة.
وكان يحمل هم الأمة الإسلامية وقضاياها في مشارق الأرض ومغاربها وقد واصل -رحمه الله تعالى- مسيرته التعليمية والدعوية بعد عودته من رحلته العلاجية فلم تمنعه شدة المرض من الاهتمام بالتوجيه والتدريس في الحرم المكي حتى قبيل وفاته بأيام.
أصابه المرض فتلقى قضاء الله بنفس صابرة راضية محتسبة، وقدم للناس نموذجًا حيًا صالحًا يقتدي به لتعامل المؤمن مع المرض المضني، نسأل الله تعالى أن يكون في هذا رفعة لمنزلته عند رب العالمين.
كان رحمه الله يستمع إلى شكاوى الناس ويقضي حاجاتهم قدر استطاعته وقد خصص لهذا العمل الخيري وقتًا محددًا في كل يوم لاستقبال هذه الأمور وكان يدعم جمعيات البر وجمعيات تحفيظ القرآن بل قد من الله عليه ووفقه لجميع أبواب البر والخير ونفع الناس فكان شيخنًا بحق مؤسسة خيرية اجتماعية وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
طلابه:
هم بحمد الله كثيرون سواء من تلقى عنه مباشرة وهؤلاء إما طال بهم المقام أو قصر سواء في القصيم ـ الجامع والجامعة ـ أو في الحرم المكي، أو عن طريق الكتب والأشرطة، وكثير من طلاب العلم يقدمون كتب الشيخ وأشرطته لغزارة ما يلقي من العلم ولتجرده للدليل، ولحسن أسلوبه في التعليم ولا أعرف أحدا يباريه في التدريس [3] . وقد بلغ الشيخ وليد الحسن بطلاب الشيخ 74 طالبا وهؤلاء أكثر الطلاب ملازمة للشيخ، وذكر من القضاة 18 قاضيا وقرأ فيها: الطرق الحكمية لإبن القيم ثم كتاب الوقف والوصايا من الإقناع للحجاوي ثم كتاب إعلام الموقعين لإبن القيم وتمت هذه الكتب إلا عشر صفحات من الإعلام لمرض الشيخ ـ رحمه الله ـ، وذكر من أساتذة الجامعة 25 أستاذا وقرأ فيها: حادى الأرواح لإبن القيم، وذكر من خطباء الجوامع 21 خطيبا وقرأ فيها: زاد المعاد، وذكر من أعضاء الحسبة 40 عضوا وقرأ فيها كتاب الحسبة لشيخ الإسلام.
ومنهم:
1.الدكتور إبراهيم بن علي العبيد.
2.الدكتور أحمد بن عبدالرحمن القاضي، وهو شيخ نبيل الخلق كريم السجايا.
3.الدكتور أحمد بن محمد الخليل.
4.الشيخ خالد بن عبدالله المصلح، زوج بنت الشيخ.
5.الدكتور خالد بن عبدالله المشيقح.
6.الشيخ سامي بن محمد الصقير، وهو زوح بنت الشيخ.
7.الأمير الدكتور عبدالرحمن بن سعود الكبير آل سعود.
(يُتْبَعُ)