فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا المصطلح الذي إن تأملنا قليلًا بمنشئه نجد أنه تولد عند الغرب عندما انقطع الحبل بينهم وبين السماء، فداووا ضعفهم البشري وهوانهم الفطري وانقطاع اتصالهم بالله بهذا المفهوم، وسخروه لنيل الماديات وحيازة الأوسمة في شتى مجالات دنياهم.
فأضيف هذا المفهوم لقواعدهم الإدارية ومعاجمهم النفسية والاجتماعية، وجاء بعض الباحثين من الأمة فنقلوا ثقافة القوم الإدارية وتجاربهم السلوكية، دون أن يمحصوها وينقحوها على ضوء مفاهيم ديننا وتعاليم شرعنا، فأصيبت الثقافة الإسلامية في مجملها ببعض المفردات التي تنخر في علاقة العبد بربه ومجتمعه، ومنها مفهوم قوة الثقة بالنفس وبالأصح قوة «العجب» بالنفس!
ومن واقع قراءة صفحات التاريخ وأحداثه؛ فإن من يعيش أجواء هذا المفهوم في حياته سيجد أن نفسه تنقاد للعجب والغرور مع مرور الأيام، الأمر الذي ينسيها أنها نفس إنسان خُلق ضعيفا.
فقوة العجب بالنفس تدفع الإنسان لتخطي حدود طاقاته، والمبالغة بقدراته وإمكانياته ونسيان قصوره وإهماله، و مهما فضلَّ الله أقوامًا بنعم وعطايا عن غيرهم فليس ذلك مبررًا لهم أن يقعوا في الفخر والغرور بهذه النعم على عباد الله وإلحاق الفساد في الأرض.
كان قوم عاد في زمانهم أشد الناس خلقة وأقواهم بطشًا، ولذلك أرشدهم نبي الله هود عليه السلام إلى حسن استغلال هذه النعمة وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آَلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إلا أن قوة عجبهم بأنفسهم ونسيانهم نعم الله أعمى بصيرتهم فقالوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً.
وعلى نهجهم وخطاهم سار كل جبار وطاغية في الأرض، فبلغ الغرور فرعون أن نادى في قومه {أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي} !
واليوم نشهد طغيانًا أمريكيًا متعجرفا أن لا قوة إلا قوته ولا جيش إلا جيشه، وهو أمرٌ يعبر عن قوة عجبهم بأسبابهم المادية التي لا تستطيع رد إعصار يحيق بولايتهم أو رصاصة قناص تصيب جنودهم المشردين في العالم.
ختامًا أقول:
لا نستطيع تحجيم مفهوم الثقة بالنفس فهو مهم لكل إنسان بالقدر الذي لا ينسيه حاجته الماسة لتوفيق ربه وسداده، ولا يعميه عن عيوبه ومساوئه، ولا يغريه بالغرور والإفساد في الأرض
الكاتب: الشيخ د. علي بن عمر بادحدح
التاريخ: 19/ 12/1427
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [03 - Feb-2008, مساء 05:13] ـ
أثابك الله على هذه الإضافة المفيدة أيها الفاضل. وقد ذكرتني بعض أطراف هذه المشاركة بالمبحث العقدي المتعلق بأفعال العباد: مخلوقة أم غير مخلوقة؟ والخلاف في ذلك اشتهر بين ثلاث طوائف: المعتزلة، الأشاعرة، وأهل السنة والجماعة، والثقة بالنفس داخلة في عمومات هذا المبحث، فجزء منها لا بد له من تعلق بمشيئة العبد، وهو الجزء الذي للآدمي أن يسعى في جلبه ودفع ما يضاده، بالأسباب الكونية والشرعية.
ـ [أبو عبدالرحمن بن ناصر] ــــــــ [04 - Feb-2008, صباحًا 05:01] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا أدري هل مراد علماء النفس هذا الحديث؟
ما رواه مسلم
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان)
ـ [أسماء] ــــــــ [04 - Feb-2008, مساء 06:43] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نصح كثير من كتب تطوير الذات، وكذلك عدد كبير من علماء النفس والتربية بـ"الثقة"بالنفس، ويؤكدون على أن عدم الثقة بالنفس، وعدم اعتداد الشخص بما يملكه من مهارات وقدرات يقلل من الانتاجية و يضعف العزم على تحقيق الأهداف.
إخلاص النية و الثقة بالله سبحانه و تعالى
قال الأحنف بن قيس: رأس الأدب المنطق و لا خير في قول إلا بفعل و لا في مال إلا بجود و لا في صدق إلا بوفاء و لا في فقه إلا بورع و لا في عمل إلا بنية.
الإيمان:
ليكن لديك الإيمان العميق بأن لك هدفا
و غاية في هذه الدنيا
حتى تتغير الأمور، أنت يجب أن تتغير
و لكنّنا بالتأكيد نستطيع تغيير أنفسنا
و مع هذا فلو غيرنا أنفسنا فكل شيء سيتغير بإذن الله.
قال تعالى: [إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم]
وهنا نحتاج أكثر إلى علو الهمة قال ابن القيم رحمه الله:
(( فمن علت همته، و خشعت نفسه اتصف بكل خلق جميل
و من دنت همته، و طغت نفسه اتصف بكل خلق رذيل ))
و قال رحمه الله: (( فالنفوس الشريفة لا ترضى من الأشياء
إلا بأعلاها و أفضلها، و أحمدها عاقبة.
و النفوس الدنيئة تحوم حول الدناءات
و تقع عليها كما يقع الذباب على الأقذار
فالنفوس العليَّة لا ترضى بالظلم، و لا بالفواحش
و لا بالسرقة، و لا بالخيانة
لأنها أكبر من ذلك و أجل.
و النفوس المهينة الحقيرة الخسيسة بالضد من ذلك )) .
و مع هذا يبق السؤال مطروح أخي الكريم عبدالله الشهري.
كيف نلحظ"الخيط الرفيع"بين هذا ومعنى العجب الذي حذر منه السلف؟
من فضلك أخي عبد الله الشهري لو توضح لنا ماذا يقول السلف في تحذيرهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ليتبين لنا"الخيط الرفيع"و معنى العجب الذي حذرنا منه السلف
(يُتْبَعُ)