فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـــ أن الجاهلية مجتمع ذو عادات وسلوك، وهي تحافظ على مجتمعها وسلوكها ضد كل محاولات التغيير. وهي تتنكر لكل الأعراف والقوانين التي سنتها هي لتسير عليها حين ترى في الأفق بشائر التغيير. وفي هذا إشارة واضحة إلى أنه لا بد من المواجهة بين الجاهلية وكل حركات التغيير الجادة، وأن (القنوات الشرعية) ضيقة مسدودة لا يمكن الوصول منها إلى المجتمع الصالح الذي يريده الله ورسوله. فالجاهلية تقف غير بعيد تخاطب السائرين في (القنوات الشرعية) وغير (الشرعية) بما قالته كل الجاهليات من قبل"لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا"وحينها إما أن تسييس حركات (الدعوة السلمية) التي تسيير في قنوات الجاهلية الشرعية وبالتالي تسلك السبل التي تضلها عن الصراط المستقيم فتتبنى خطابا مَدَنِيّا، وتراعي حق (الآخر) الذي لا يرضى أبدا أن يكون مواطنا من (الدرجة الثانية) كما أمر الله ورسوله، والذي يطالب بمساحة واسعة من حرية إقامة الكنائس و (التبشير) بكفره بين أظهر المسلمين. وإما أن تتصادم مع الجاهلية وتقف في وجهها.
ـ هذا هو ما يقوله تاريخ الصراع بين الحق والباطل منذ تحرك ركب الإيمان ... من نوح إلى محمد عليهما الصلاة والسلام.
والحال اليوم هو هو بأم عينه، فالصالح في نفسه الذي أغلق عليه باب داره، وترك مال كسرى لكسرى ومال لله لله، تحمله الجاهلية على رأسها. و (المشاكس) الذي لا تتعدى مشاكسته (القنوات الشرعية) تتفهم الجاهلية أحواله ولا تصطدم معه إلا حين يخرج من (القنوات الشرعية) ، وفقط يكون صدامها معه من أجل ضبطه وحمله على عدم الخروج من (القنوات الشرعية) .
بل أحيانا ـ وتدبر معي ـــ تكون هذه النوعية من الصالحين في أنفسهم التاركين لغيرهم نوع من الدعامات أو قل من الحُلِي التي تتزين بها الجاهلية، فهي تدعي التسامح والحرية ومراعاة شعور (الآخر) وتستدل على ذلك بوجود هذا النوع من الطيبين بين أظهرها.
فهل يعقل قومنا؟!
محمد جلال القصاص
مساء الأحد 04/ 12 /2005
الموافق 2/ 11 / 1426هـ
كان الحمس ـ قريش ومن كان أخواله من قريش ـ يقفون يوم عرفة بالمزدلفة، ويقف باقي العرب بعرفة، فجاء الإسلام وحرم هذا وأمرهم بأن يقفوا مع الناس بعرفة، وذلك قول الله تعالى (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) . راجع القرطبي وبن كثير عند تفسير الآية 199 من سورة البقرة، وكذا حديث أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها المتفق عليه (البخاري كتاب الحج 1665 ومسلم كتاب الحج 2142) .
راجع إن شئت (رد الشبهات عن عصمة النبي صلى الله عليه وسلم) لعماد الشربيني ـ التمهيد.
لسان العرب 13/ 170 وأورد في هذا الموطن مستدلا على هذا المعنى قول النضر بن شميل: سأَلت أَعرابيًّا عن شيء فقال: لو لقيتني على دين غير هذه لأَخبرتك. أي على حال غير هذه
ـ [لامية العرب] ــــــــ [05 - Feb-2008, صباحًا 08:01] ـ
سبحان الله مقالاتك واقعية ولها نكهة خاصة في تحليل الأحداث والأفهام واستنباط الأحكام والفوائد
فبارك الله فيك وفي قلمك
أخي الفاضل القصاص/
ما أشبه الليلة بالبارحة كأنما كتب هذا المقال ليلة أمس
كلمات رنانة في مقالك لا يسعني إلا أن أنقلها
فالجاهلية ما كانت تعبأ بشخص صالح، وإنما بشخص مُصلح. بل هي تفرح بالصالحين المنشغلين بأنفسهم
صدقت والله
لأن هذا المصلح لن يقوم إلا على أنقاض الجاهلية العمياء
فمنطق الجاهلية مع كل الحركات الإصلاحية الجادة:"لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا"
هذه العبارة التهديدية من الجاهلية تدل على بداية النهاية لها
والحال اليوم هو هو بأم عينه، فالصالح في نفسه الذي أغلق عليه باب داره، وترك مال كسرى لكسرى ومال لله لله، تحمله الجاهلية على رأسها. و (المشاكس) الذي لا تتعدى مشاكسته (القنوات الشرعية) تتفهم الجاهلية أحواله ولا تصطدم معه إلا حين يخرج من (القنوات الشرعية
لا فض فوك رؤية تدل على فطنة لتصوير الواقع الجاهلي الذي عم الأرجاء
تكون هذه النوعية من الصالحين في أنفسهم التاركين لغيرهم نوع من الدعامات أو قل من الحُلِي التي تتزين بها الجاهلية، فهي تدعي التسامح والحرية ومراعاة شعور (الآخر) وتستدل على ذلك بوجود هذا النوع من الطيبين بين أظهرها.
هؤلاء والله من يعينون أهل الباطل على أهل الحق
وهم العائق الذي يمنع أهل الحق من استرداد حقوقهم
اللهم انا نعوذ بك من الخذلان
جزاك الله خيرا على هذا الوصف الدقيق لجاهلية لم تتغير في أسلوبها ومعاملتها تجاه من تريده ومن لا تريده
ـ [محمد جلال القصاص] ــــــــ [08 - Apr-2008, مساء 10:30] ـ
جزاك الله خيرًا اخي لامية العرب.
ـ [صقر الاسلام] ــــــــ [03 - May-2008, مساء 07:13] ـ
اخى المبارك جلال انت على حق والواقع يؤكد كلامك وماعلينا الا البلاغ والحساب على الله.