فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ضعفت في الشمال قويت في الجنوب وهكذا دواليك سنة الله في عباده،صحيفة اللوموند الفرنسية نشرت في شهر آذار - مارس 2000 تحليلًا لآلآن روبييه قال فيه"إن الغرب منذ 1300 سنة يعيش هاجس مقاومة الإسلام؛ ولكن مع هذا الانتشار السريع للإسلام في الزمن الحالي ما الذي يملك الغرب فعله؛ إنه لم يعد يملك شيئًا؛ فلإسلام هذه المرة ينقض على الغرب وقريبًا سوف تنتهي قيم الغرب الروحية والثقافية والمادية إن لم يجد الغرب وسائل لصد المد الإسلامي!!"
ألم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة وأمة تلاحقه لقتله أو أسره"وإذيمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"حتى انقلب الأمر في بدر الكبرى بالنصر والتمكين، أين ذهب الذي أنفقه أثرياء قريش ليصدوا عن دعوة التوحيد، بل قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ما قصه الله علينا من خبر موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون، فأين ماله وأين مآله؟ وكانت عاقبة الموحدين من بني اسرائيل ما قصه الله في سورة الأعراف"وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانو يعرشون"فماذا كان يصنع فرعون في بني اسرائيل محاولات حثيثة لوأد دعوة موسى عليه السلام .. وماكان الملأ من قوم فرعون يعملون له إلا حبا بالمال والعطايا فتأمل قولهم"وجاء السحرة فرعون قالوا أأن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قال نعم! وإنكم إذا لمن المقربين".. لا عن حب لفرعون أو مبادئ واضحة ولا ريب في بغض الجاهل للحق فسرعان ما سينقلب السحر على الساحر وتنقلب العداوةإلى المحبة فالقلوب بيد الله والنصر من عند الله .. فمهما مكروا فقد حاق بهم سوء العذاب المعجل لهم في الدنيا والمدخر لهم في الآخرة"فلا يغررك تقلبهم في البلاد"تأمل في مطلع القرن الماضي أين ذهب المستعمرون عندما تقاسموا دولة الخلافة أين مآلهم .. وأين مآل كمال أتاتورك الذي أنفق ماأنفق ليغرب البلد المسلم ويسلخه عن دينه .. ما هي إلا أوهام النصرالكاذبة وفرقعة فرحة مؤقتة .. وآل بفضل الله على المسلمين في تركيا وفي غيرها من بلاد الإسلام وغير بلاد الإسلام عودة طيبة لدين الله .. وإن الإحصائيات الرسمية لتثبت أن غير المسلمين يعتنقون الإسلام يوميا بالمئات بل الآلاف حول العالم من جميع القارات ومن جميع المراحل العمرية مع سطوة الفتنة وشدة العداوة، بل لك عبرة بما أنفقه الإتحاد السوفيتي السابق في تغريب المسلمين واضطهادهم فرجع المسلمون أقوى مما كانوا، تلك معجزة هذا الدين العظيم ينفقون أموالهم ليحاربوه وإذا بأعدائه يعتنقوه، كما حصل للمغول لما دخلوا بلا د المسلمين غزاة خرجوا منها دعاة!! ووصل الإسلام بسببهم إلى مناطق شاسعة وبعيدة في أقصى الشرق وأسسوا مملكات إسلامية تحكم بالشريعة .. أين مآل أعدائهم لقد ذهبوا وأموالهم بالحسرات واللعنات، أين ذهبت أموال الحملات الصليبية المتتابعة سنين طويلة، لم تهدأ في زمن الدولة الأيوبية والمملوكية، ذهبت حسرة على الكافرين والمنافقين، ووارى جميعهم التراب وغدا عندالله الحساب والعقاب، أترى قامت الدولة الصفوية بلا مال ولا جهد جهيد بذلت فيه الأوقات والدماء وكل غال ونفيس فقيض الله من ينقض عروشهم واندثرت دولتهم وبني عبيد الفاطميين،لم يبق في مصر المحروسة إلا أثر الرسم على جدران الحسرة والندم هيهات ذهب كل بما أنفقه"ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون"فقيض الله البطل المغوار صلاح الدين الأيوبي لينقض عروشهم وأفكارهم المسمومة قرون طويلة لا أعادها الله لمصر الحبيبة، سنة الله أن يبقى الحق والباطل في صراع مادامت هناك أرواح وأجساد"فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض"
لقد يأس وأحبط بعض المسلمين وتوقفوا عن العمل لهذا الدين العظيم وتصوروا أنه لعالم أو خطيب فصيح لما يرونه من حرب منظمة على الإسلام تنفق لها الملايين فينبري لها العالم أو الداعية الحكيم نعم في المسائل الشائكة أما في غيرها فالمرأة والشاب الصغيروالكبير الكل مطلوب أن ينفق وقته وماله لنصرة دينه كما فعل الصحابة ومن بعدهم فبورك لهم بسبب صدق النوايا ودون استعجال قطف الثمر، فالأمور بيد الله"ألا إلى الله تصير الأمور"عاقبة وحمدا، كم من كلمة كانت حياة أنجبت عالما وداعية بأمة أليس ذلك من وجوه الإنفاق المبارك فكانت سنة حسنة؟ فنهضة أمة الإسلام ورجوعها زرافات ووحدانا للدين حسرة على الكافرين بضياع جهودهم أموالهم ثم يغلبون .. ظن الجرمون أنهم يطفئون نور الاسلام فإذا به في ازدياد لن تنسى مذابح البوسنة والهرسك .. يريدون استئصال المسلمين وإذا بهم يعودون أقوى مما كانوا.زبل لقد أيقظتهم تلك الفاجعة عن حقد دفين للمسلمين في شرق أوربا وإذا بالشباب والشابات يتجهون بفضل لله إلى دينهم وإلى الفضيلة ما لا تستطيع عمله كتائب من الدعاة ولكن تنبع من المحن منح ربانية تشهد بقوة هذا الدين وتمسك أهله ومحبته له وإذا بمفاجآت أهل التي يخططون لها عقودا طويلة وينفقون لها أمولا عظيمة تذهب أدراج الرياح ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون .. أسأل الله لأمة الإسلام صحوة حقيقية، وردا جميلا لدينهم، وأن يمكن للأجيال القادمة ما لم يمكن لم قبلهم .. وسيكون بوعدالله.اللهم آمين، وصلى الله على محمد وآله وسلم
والله الموفق والهادي إلى سيبيل الرشاد
كتبه محمد الحجي
(يُتْبَعُ)