فهرس الكتاب

الصفحة 4646 من 20085

قال الشيخ بكر حين ذكر مذاكرته أهل العلم بالجزء المذكور: (( و قد كان لفضيلة الشيخ حماد بن محمد الأنصاري ـ أثابه الله ـ فضل على نحو ما ذكرت في مقدمة الطبعة الأولى 1403هـ، و قد نسخ صورة منه بقلمه في(مجاميعه) و مع طول المدة قدمه للنشر في بعض الدوريات بعنوان (كشف الستور عن حكم زيارة النساء للقبور) ـ الاسم الذي كنت سميته به أولا ـ، فلما هاتفته في ذلك أبدى ـ أحسن الله إليه ـ أن ذلك وقع خطأً لعامل السنيان مع طول المدة، ثم بعث إلي بخطاب ـ لدي ـ يعتذر فيه عن ذلك. و هذا يدل على نبله و فضله، و وفور علمه و ورعه، و الأمر عندي سهل، و الحمد لله رب العالمين ))، (المصدر السابق، حاشية) .

و كأني بالشيخ بكر يتمثل قول الإمام الشافعي: (وددت أن الخلق تعلموا هذا العلم على أن لا ينسب إلي حرف منه) ، رحم الله الجميع.

و لما جرنا القلم إلى ذكر الشيخ المحدث العلامة حماد الأنصاري، يحسن أن نذكر شيئا من ثنائه على تلميذه الشيخ بكر أبو زيد ـ رحمهما الله تعالى ـ.

قال الشيخ حماد ـ رحمه الله ـ: (( إن الشيخ بكر أبو زيد حريص و مجتهد، رأيت منه حرصا ما رأيته في أحد، و كان تلميذي الخاص، لا يغادر مكتبتي، و كنت أعرِّفه بالمراجع ) (المجموع في ترجمة المحدث حماد الأنصاري 2/ 676) .

و قال أيضا: (( إن الشيخ بكر أبو زيد تعلم على يدي و قد تولى القضاء في المدينة النبوية، و كان إماما للحرم النبوي، و كان يكثر الإطلاع في مكتبتي، و قلمه سيال ) (السابق 2/ 631) .

بل كان يخاطبه بـ (الأستاذ الكبير) ، و يقول له: لقد أفدتنا كثيرا، (السابق 2/ 624) .

رحم الله الأستاذ و التلميذ، و نفع بعلمهم و كتبهم.

و بعد، فالشيخ الراحل لم يكن لأحد دون أحد، بل كان كالشمس لجميع الناس، و فقده لا يحزن قريبا دون بعيد، و أوفر الناس حظا من الأسى لهذا الخطب هم أعرف الناس بقيمة الفقيد، و بقيمة الخسارة بفقده للعلم و الإسلام.

فأحسن الله عزاءنا في فقد ذلك البحر الذي غاض، بعد أن فاض، ببقاء آثاره في الحياض، و أنهاره في الرياض، و إن كانت التعازي تعاليل، لا تطفىء الغليل، و لكنها على كل حال تحمل بعض الروح من كبد تتلظى شجنا، إلى كبد تتفطر حزنا.

واحسرتاه! رحم الله الفقيد الجليل، و جزاه عن الإسلام و المسلمين خير الجزاء و أوفاه، و جعل الجنة مثوانا و مثواه؛ جزاء ما بث من علم، و زرع من خير، و لله ذلك اللسان الجريء، و ذلك الجنان المشع، و ذلك الرأي الملهم، و إنا ـ و الله ـ لفقدك يا شيخنا لمحزونون، و لا نقول إلا ما يرضي ربنا، (آثار الإبراهيمي 2/ 37 بتصرف) .

و الحمد لله رب العالمين.

فريد المرادي.

الجزائر: 29 محرم 1429هـ.

ـ [قطرة مسك] ــــــــ [06 - Feb-2008, مساء 09:19] ـ

رحم الله شيخنا رحمة واسعة، وقيض للأمة خلفا بعده.

ـ [أم معاذة] ــــــــ [06 - Feb-2008, مساء 09:28] ـ

... بارك الله فيك ...

رحم لله الشيخ رحمة واسعة

هل ممكن شرح العنوان لو سمحت؟

ـ [محب الفصحى] ــــــــ [06 - Feb-2008, مساء 09:30] ـ

شكر الله لك أيها الكريم، الأستاذ الفاضل / فريد المرادي

وأثابك الخير الكثير على وفائك ونبلك.

ورحم الله الشيخ الجليل رحمة واسعة، وأبدل الأمة بمصيبة الموت فيه خيرا منها.

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [06 - Feb-2008, مساء 10:00] ـ

الأخ الغالي / فريد المراديّ:

أكرمكُم اللَّهُ، ورفعَ قَدركُم، وأعلى ذكركم، وأعظم أجركم.

رحم اللَّهُ العلّامة بكرًا.

ـ [حمدان الجزائري] ــــــــ [06 - Feb-2008, مساء 11:15] ـ

بارك الله فيك يا أخي فريد

ورحم الله الشيخ بكرا

ـ [فريد المرادي] ــــــــ [07 - Feb-2008, مساء 07:25] ـ

الإخوة الكرام: بارك الله فيكم جميعًا، و أثابكم على طيب عباراتكم ...

الأخت الكريمة / أم معاذة: الأمر واضح إن شاء الله، و فقك المولى ...

يقال: غاض الماء إذا قل و نقص، و فاض إذا كثر حتى سال ...

قال الله تعالى: (و غيض الماء) ؛ أي: نضب الماء من الأرض و شرع في النقص ...

و هذا غيض من فيض!!!

ـ [فريد المرادي] ــــــــ [07 - Feb-2008, مساء 07:33] ـ

فائدة:

(( كان [سماحة الشيخ الإمام ابن باز ـ رحمه الله ـ] يعجب كثيرًا من أساليب صاحب المعالي العلامة الشيخ الدكتور بكر أبو زيد [رحمه الله] ، و كان يقول متعجبًا: من أين يأتي الشيخ بكر بهذه الأساليب، و التراكيب؟! ) (جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز ص 263) .

ـ [أبو حازم البصري] ــــــــ [07 - Feb-2008, مساء 09:54] ـ

بارك الله فيك يا شيخ فريد على هذه الكلمات الرقراقة.

بصراحة أفضل ما قرأت في ما كتب في وفاة الشيخ.

وفي مستدرك الحاكم وغيره أن ابن عباسٍ -رضي الله عنهما قال لما دفن شيخه زيد بن ثابت -رضي الله عنه-: (هكذا ذهاب العلم، لقد دفن اليوم علمٌ كثير) .

فرحم الله الشيخ بكرا.

اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا في خيرٍ منها.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت