فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [محمد زياد التكلة] ــــــــ [11 - Feb-2008, مساء 05:29] ـ
مقال في الجزيرة عدد السبت:
من أعمدة العلم: الشيخ بكر أبو زيد
عبدالله بن عبدالعزيز الحميدة / بريدة
بالأمس القريب أهلنا التراب على قبر الشيخ د. علي الجمعة - رحمه الله - وقبل أن يمر هلالان انتقل إلى رحمة العفو الغفور الشيخ د. بكر بن عبدالله أبو زيد الغيهب من بني زيد من قضاعة، من أهالي شقراء في إقليم الوشم في عالية نجد، بلد يعد من قلاع العلم وفي التجارة يأتي تاليًا بعد (بريدة) .
لو لم يكن من شيوخه إلا العلامتين العلمين: ابن باز ومحمد الأمين الشنقيطي - أسكنهما الله فسيح جناته - لكفاه ذلك إثباتًا لرسوخ قدمه في العلم وتضلعه منه فهو كنيف مليء علمًا وإهاب حوى حكمة.
عمل قاضيًا في مدينة الرسول المصطفى - عليه الصلاة وأزكى التسليم - ومدرسًا وإمامًا وخطيبًا في الحرم الشريف، كما تقلد مناصب عليا عدة فمن وكيل لوزارة العدل إلى عضو في اللجنة الدائمة للإفتاء وعضو في هيئة كبار العلماء وتسنم رئاسة المجمع الفقهي.
وله العشرات من المؤلفات التي سارت بذكرها الركبان وانتشرت في الأفاق والبلدان: حلية طالب العلم، التعالم، ابن قيم الجوزية، تعريب الألقاب العلمية، حراسة الفضيلة، وو .. ، .. ، إلخ القائمة الطويلة.
إن طالعتها وأمعنت النظر فيها شبهته على ابن حجر العسقلاني - رحمه الله - في كثرة مؤلفاته مع جودة وإتقان، وربما لم ترتاب بمشابهته للنووي - رحمه الله - حيث بارك المولى - تقدس في عليائه - في عمره فهو في المنتصف بين الستين والسبعين ومع ذلك فقد فاقت مؤلفاته وبحوثه سني حياته، بل قل: إن أسلوبه وسبك نظامه شابه سلفنا الصالح - عليهم رضوان الله - فهو بقية منهم، كتابة محكمة وأسلوب رزين.
ونسأل الله - عز وجل - أن يقيض من يخرج ما هو مخطوط من أبحاث ومعارف ومصنفات للشيخ، وإن كنت أنسى فلا أنسى وعد الشيخ أنه سيخرج كتابًا فيه سيرة الشيخ ابن باز - غفر الله له - لكن ماذا نقول وقد عاجله المرض واخترمته يد المنون ولا ندري هل الكتاب مخطوط في الطرس أم لا، فرحمه الله وعوض المسلمين خيرًا.
ـ [محمد زياد التكلة] ــــــــ [11 - Feb-2008, مساء 05:30] ـ
مقال في نفس العدد:
رحيلُ الشيخِ بكر أبو زيد وثلمةُ فقدِ العلماء
د. نهار بن عبدالرحمن العتيبي
لقد رحل العلامة الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية - رَحِمَهُ اللهُ رحمةً واسعةً - رحل بعدما أثرى المكتبة الإسلامية بالعديد من المؤلفات النفيسة التي أَلَّفَهَا - رحمه الله - بأسلوبه البديع وبقاعدته العلمية الواسعة.
ومما لا شك فيه أنَّ مَنْ قرأَ للشيخ - رحمه الله - رأى ذلك العلم الغزير وتلك اللغة الرصينة إضافة إلى الورع الذي اتَّصف به الشيخ، فلا تراه منتصرًا إلا للدليل الشرعي من كتابٍ أو سنةٍ سواءٌ أَكان ذلك في مؤلفاته أم في ردوده على مخالفيه. ولا شك أنَّ الأمةَ الإسلاميةَ بفقدِ الشيخِ قد فقدتَ عالمًا ربانيًا أوجدَ فقدُه ثلمةً وأيّ ثلمة، ولا سيما أنَّ الراحل هو الشيخ بكر أبو زيد الذي جمع علمًا غزيرًا منذ أن كان تلميذًا للشيخ محمد الأمين الشنقيطي العالم المعروف صاحب أضواء البيان كما يحلو لطلبة العلم أن يسموه، فنراه يهتم بالشيخ بكر - رحمه الله - يوم أن كان شابًا ويوليه عنايةً خاصةً متوسمًا نبوغ ذلك الشاب الذي حَرِصَ على طلب العلم على الشيخ الشنقيطي في المدينة المنورة، ثم ما لبث ذلك الشاب حتى أصبح الشيخ بكر أبو زيد عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وصاحب المؤلفات الكثيرة والمفيدة التي استفاد منها مئات بل الآلاف من طلبة العلم في مشارق الأرض ومغاربها؛ ومن المؤكد أن رحيل الشيخ - رحمه الله - سيكون له تأثير كبير على طلبة العلم خصوصًا وعلى المسلمين عمومًا، والسبب في ذلك أن مكانة أهل العلم كبيرة، ولا سيما العلماء الذين بيَّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه يقبض العلم بقبضهم، كما ثبت بذلك الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا من صدور الرجال ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبقَ عالمٌ اتخذ النَّاسُ رؤوسًا جهالًا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) . فرحم اللهُ الشيخَ بكرَ أبو زيد وجميعَ علمائنا الراحلينَ وبارك لنا في علمائنا الأحياء ونفعنا والمسلمين أجمعين بعلمهم إنه سميع مجيب، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
ـ [محمد زياد التكلة] ــــــــ [11 - Feb-2008, مساء 05:31] ـ
وهذا رثاء في عدد الجمعة 1 صفر:
ابو زيد الى رحمه الله
عبيد بن مدعج المطيري
قصيدة رثاء في فضيلة الشيخ بكر أبو زيد عضو هيئة كبار العلماء رحمه الله
الدمع في ذكر فقد الشيخ يسبقه
صدق الدعاء بصدقٍ كان ينطقه
يا أيها العالم العلامة البطل
يا رائد العلم درب العلم تعشقه
أهل أطيق وداعًا في فِراقِكم
يا فاقه الفقه من سادوا إذا فقهوا
يابكرَ فكرًا وذكرًا طاب حامله
الشعر فيك إمام العلم أصدقه
فيك العزاء لمن عزت مدامعه
ألاّ تراق ودمع القلب أهرقه
من صابر في سبيل الله محتسب
مسترجع شاكر والباب يطرقه
باب الدعاء لعل الله يسكنكم
في جنة الخلد فيها المسك أعبق
(يُتْبَعُ)