فهرس الكتاب

الصفحة 4790 من 20085

5 -تم النبش على المنحرفين من تحت ركام الأيام، وإخراجهم للناس، فمن كان سيعرف (خليل عبد الكريم) أو (أبكار السقاف) أو غيرهم. و (دائرة المعارف الإسلامية) ... الخ.

6 -دخل أهل الفن والرقص، ومن لا نعرف له سندًا إلى أهل العلم، ولم نسمع منه متنًا صحيحًا -الدعاة الجدد- يتكلمون، ويجدون من يسمعهم ..

فهم الآن يجلسون على ضفة نهرنا الصافية، ويعكرون صفو مائنا بأحجارٍ يلقونها من الحين للحين، فصرنا وراء الحدث، ندفعه أو نحكيه ونحلله، وليت شعري متى نكون أمامه نقوده ونوجهه.

فرصة سانحة:

-يمسك الزمام الآن المتطرفون من النصارى والملحدين، من أمثال زكريا بطرس، وسيد القمني وهذه المرأة الوضيعة التي تجرأت على جناب الحبيب -صلى الله عليه وآله وسلم-.

وقد ساقوا قومهم إلى حتفهم، إذ أصبحت المواجهة الآن صريحة بين النصرانية وبين الإسلام، هم يدعون الناس للكفر لأن الإسلام لا يصلح أن يكون هو الدين، ويدعون الناس لرفض سنة الحبيب -صلى الله عليه وسلم- لأنه لم يكن على خلق عظيم -بزعمهم وهم كاذبون- ويدعون الناس إلى الكفر -أو الفسوق- كونه الصراط المستقيم، ومواجهة من هذا الشأن يمكن حسمها في أيام، لو أن من يدافع عن ديننا ممن يسمع له، وممن يعرفه الناس ويثقون فيه ... أشير إلي من منَّ الله عليهم بالتحدث للناس في القنوات الفضائية، والكاسيت من شيوخنا حفظهم الله.

فشمروا واشتدوا فقد ألقت إليكم النصرانية بزمامها، وجاءت بكل عزيز عليها، ووالله ما هو إلا أن تدور رحاها ساعة حتى تكون العزة لله ورسوله وعباده المؤمنين. وهو عز الدنيا والآخرة.

أيها الكرام!

التاريخ أصم أو يكاد .. يرى الفعال، ولا يسمع الكلمات.

والتاريخ يختزل عُمْرَ أحدنا في مواقفه وأفعاله، خيرًا أو شرًا، ومن لا مواقف له لا تاريخ له.

والرُتَبْ في الإسلام بالأفعال لا بالأقوال: «ربح البيع أبا يحيى» «ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم» «نصرت الله ورسوله يا عمير» ...

والمقصود:

-المشكلة (التطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم) عميقة، وما يحدث ثمرة لشجرة خبيثة زرعت من قرن أو يزيد من الزمن، ويجب قلعها من جذورها.

-القضية ليست شخصية تتعلق بشخص امرأة أو رجل، وإنما هو توجه عام، أو فكر عام تم بثه بين الناس ويظهر آثاره بين حين وحين على يد هذا أو هذه.

-القضية شرعية بالدرجة الأولى، ويمكن معالجتها بعيدًا عن الاحتكاك بالساسة، ومن يرهبون الناس حفاظًا على أمن دولتهم -زعموا-.

-الجماهير الآن فقدت الثقة في ساستها، وأفلس منظروا القومية والوطنية وغيرها، وزمامها خَلِيّ، شربت كل الكؤوس حتى ملّت، وأصبح الخطاب الديني هو المقبول عندها، فهي الآن تحت أرجلكم قد ضفرت شعرها، ولبست ما عندها، ومدت يدها، وبرقت عينها لهفا على ودّكم، فأنتم أنتم!!

ـ ويتبع هذا القولُ بأن (الدعاة الجدد) خطر، بشكل أو بآخر، فهم يدُ المنهزمين الآن لقطع الطريق على الجادين، أو لإدخال الأمة في طريق ملتوي، أو لفتح دوامات فكرية أقل نتائجها استقطاب الجهد وتفريق الصف.

والحمد لله أن كان عندنا (الجرح والتعديل) .

ولا يخفى على حضراتكم أن الانحرافات العقدية ثبتت واستقرت في الأمة بأهل (الوسطية) وخاصة إذا كان معهم السلطان.

كان الإرجاء وكان أهل السنة في وجوههم، ثم جاء أهل الكلام كحل وسط بين هؤلاء وهؤلاء -هكذا قالوا- فقبلتهم الجماهير بعد أن كلَّت وملّت، أو قبلتهم باعتبار أن (الوسطية) مقبولة عند عامة المثقفين. وأدخلوا الأمة في تيه طويل حتى جاء شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من المجددين، والدعاة المودرن الآن يشكلون الوسطية بين السلفية الثائرة على عادات المجتمع الغربية الغريبة، وبين العلمانيين.

وأخرى:

النصارى -وهم سبب كل ما يحدث- لا يتحملون حديثًًا يتكلم عن ما في كتابهم من خرافات، وبذاءات، وأحكام كأن مشرعها صبي أو سفيه، وأراه دون ذلك.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت