فهرس الكتاب

الصفحة 5146 من 20085

وكذلك كما لا يخفى عليكم أن حديث (( إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين ) )لا يدل على أن المقتدى لا يقول آمين لحديث (( إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ) )كما قال العلامة الألباني، وكذلك لا يدل على أن المأموم لا يقرأ الفاتحة كما قال الشوكاني رحمه الله في النيل

أي إنما يكون فعله عقب أو بعد فعل الإمام ولا يسبقه بل يتابعه ونثله في ذلك حديث (( وإذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد.فهو لا يعني أن المقتدي لا يقول سمع الله لمن حمده، وإنما يكون قوله ذلك بعد قول الأمام ليكون محققا للمتابعة بدليل قوله في أوله أنما جعل الإمام ليؤتم به.

وكذلك يكون ترك واجبًا كما قال بعض أهل العلم وخالف حديث المسيء صلاته وفيه: (( .... ويركع حتى تطمئن مفاصله وتسترخي ثم يقول: سمع الله لمن حمده ثم يستوي قائما حتى يقيم صلبه ... ) )الحديث

وجزاكم الله خيرًا على رحابة صدركم

جواب الشيخ وفقه الله الى كل خير

سؤال أليس يؤدي ذلك إلى ترك ورد الاعتدال وهو سمع الله لمن حمده وجعل ورد القيام من الركوع مكانه وإخلاء القيام من ورده

أو وضعه في غير محله في الاعتدال من الركوع بدل القيام وهذا مخالف للسنة حيث إن كُلًا من التحميد والتسبيح له مكانه

الجواب نعم ألتزم باللازم الذي ذكرته، ولكنني لا أسلم بأنه مخالف للسنة، لأن التحميد والتسميع له مكانه بالنسبة للمنفرد والإمام فهو سنة بالنسبة لهما، وأما بالنسبة للمأموم فقد دل الدليل الذي ذكرناه على أن التسميع لا محل له.

فالسنة بالنسبة للمأموم ترك التسميع والاكتفاء بالتحميد،

ولا يقاس المأموم على غيره بعد أن فرق الدليل بينهما.

السؤال وكذلك كما لا يخفى عليكم أن حديث (( إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين ) )لا يدل على أن المقتدى لا يقول آمين لحديث (( إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ) )كما قال العلامة الألباني، وكذلك لا يدل على أن المأموم لا يقرأ الفاتحة كما قال الشوكاني رحمه الله في النيل

أي إنما يكون فعله عقب أو بعد فعل الإمام ولا يسبقه بل يتابعه ونثله في ذلك حديث (( وإذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد.فهو لا يعني أن المقتدي لا يقول سمع الله لمن حمده، وإنما يكون قوله ذلك بعد قول الأمام ليكون محققا للمتابعة بدليل قوله في أوله أنما جعل الإمام ليؤتم به

الجواب هذا قياس مع الفارق؛

وأنا أبين لك الفرق بين اللفظين، اللفظ الذي ذكرته، وهو قوله:"إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين".

هذا اللفظ ليس فيه تشريك وتقسيم، بل فيه تقسيم فقط، فليس فيه تنصيص على الإمام هل يقول آمين أم لا، فاحتجنا إلى دليل خارجي كي نرجح أحد الأمرين فلما وجدنا الدليل الخارجي قلنا به.

وأما اللفظ الثاني ففيه تشريك وتقسيم وهذا لا يوجد في اللفظ الأول، وإذا احتوى اللفظ على التقسيم والتشريك دل على أن كل واحد يقول ما عين له في الدليل وظهر الأمر بالنسبة للطرفين.

وأعني بالتقسيم والتشريك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أولا"فإذا كبر فكبروا"فهذا تشريك يشترك في التكبير الإمام والمأموم.

ثم قسم وبين لكل واحد ما عليه أن يقوله، قال:"إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد". وهذا ما أشار إليه ابن عثيمين ولو أنك تأملت كلامه لتبين لك الفرق بين اللفظين.

أضف لى ذلك وجود فاء التعقيب التي تقتضي أن يكون التحميد عقب تسميع الإمام دون فاصل. والله أعلم

كتبه الشيخ أبو حسن على الرملي حفظه الله

في 28 - 08 - 2010م

ـ [أم هانئ] ــــــــ [31 - Oct-2010, صباحًا 05:09] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت