فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [04 - Mar-2008, مساء 05:50] ـ
أحسن الله إليك
وقصة الأرابيع (!!) هذه واضحة الوضع.
ـ [رشيد الحضرمي] ــــــــ [04 - Mar-2008, مساء 07:13] ـ
رحم الله الإمام النووي،المحدث الفقيه، ومازالت الأمة تتفيأ ظلال كتبه حفظًا وتدريسًا .. فلله دره من إمام
ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [04 - Mar-2008, مساء 07:32] ـ
نعمت القصة الموضوعة إن صح وضعها
لأحدثن بها منسوبة إلى بعض العلماء من غير تصريح فإذا وُقفت عليها إن شئتُ أبنتُ عن حالها وإن لم أشأ لم أُبن
ـ [السكري] ــــــــ [04 - Mar-2008, مساء 09:19] ـ
بارك الله فيكم
ساق هذه القصة بإسناده: القاضي عياض في الإلماع (29 - 34) . والمزي في التهذيب (24/ 461 - 464) . والسيوطي في تدريب الراوي (2/ 156 - 158) .
ولهذه القصة معانٍ ودلالات، وقد قصدت من إيرادها معاني ومدلولات نوالي طرحها إن أردتم إن شاء الله فهل توافقون على الطرح أم نكتفي
ـ [السكري] ــــــــ [05 - Mar-2008, صباحًا 08:38] ـ
دلالات هذه القصة
التنويه بشأن هؤلاء الأئمة، أئمة الحديث والأثر، ومدى اعتنائهم بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبذل أعمارهم وأغلى ما لديهم للوقوف على طرقه وأسانيده، سواءً في ذلك المسند والمرسل والموقوف والمقطوع، مما به تتبين وتظهر علة الحديث، ويظهر صحيحه من سقيمه، ولذلك فقد اجتهدوا في جمع ما أمكن جمعه من حَمَلَته الذين يحملونه في زمانهم، حتى إن بعضهم كان يرحل الأيام والليالي في طلب حديث واحد
انظر في هذا: الجامع لأخلاق الراوي (2/ 225) .
وبعد جمعهم للأحاديث وطرقها وأسانيدها اجتهدوا في تمحيصها، وتمييز الصحيح منها من الضعيف، والمحفوظ من الشاذ، والمعروف من المنكر، وعرفوا بذلك الأفراد والغرائب والمناكير، بل وصنفوا فيها تمييزًا لها عن الصحاح والمشاهير، والحجة عندهم في ذلك: الحفظ والفهم والمعرفة
انظر: معرفة علوم الحديث (151) .
وقد أعانهم على ذلك:
معرفة الصحابة والتابعين وتابعيهم وأتباعهم وسائر العلماء والرواة، وأسمائهم وكناهم وألقابهم وطبقاتهم وأنسابهم وقبائلهم وبلدانهم وأزمنتهم، لتمييز الرواة بعضهم من بعض.
والحقيقة التي تغيب عن كثير من المشتغلين بطلب الحديث:
أن حكم هؤلاء الأئمة على الرجال جرحًا وتعديلًا كان نابعًا من مرويات هؤلاء الرواة، فإنهم إذا وثقوا راويًا أو ضعفوه، فإن هذا الحكم الصادر من أحدهم كان بالنظر إلى مرويات هذا الراوي وسبرها واعتبارها بمرويات الثقات الحفاظ، فإن وافقهم دل ذلك على حفظه وضبطه، فذاك الحافظ الضابط الحجة، وإن خالفهم: نظروا في مقدار المخالفة فإن قلَّت بحيث يمكن احتمال ذلك من مثله من البشر، مما يقع لهم في العادة من السهو والغفلة والخطأ العارض؛ احتملوه ووثقوه في الجملة، فإن زادت أوهامه تكلموا فيه بما يقتضيه المقام، لذا ترى ابن معين مثلًا تختلف الروايات عنه في أمثال هؤلاء بحسب ما يحضره من مروياته وحاله في الضبط، فيوثقه تارة ويلينه أخرى، فإذا زادت أوهامه وكثر غلطه حتى غلب عليه الغلط والوهم؛ ضعفوه مع كتابة حديثه للاعتبار، فإن قل صوابه وموافقته للثقات، تركوه ورموا به، فإن ثبت عليه تعمد الكذب والوضع مزقوا حديثه، واتهموه وحذروا منه.
وليس من شرط الثقة أن لا يهم، وإن كان الأصل قبول حديثه، حتى تدل قرينة على وهمه وخطئه
قال الإمام مسلم في التمييز (170) :"فليس من ناقل خبرٍ وحامل أثرٍ من السلف الماضين إلى زماننا وإن كان من أحفظ الناس وأشدهم توقيًا وإتقانًا لما يحفظ وينقل؛ إلا الغلط والسهو ممكن في حفظه ونقله، فكيف بمن وصفتُ لك ممن طريقه الغفلة والسهو في ذلك"
قال الترمذي في العلل الصغير (5/ 702 - الجامع) :"وإنما تفاضل أهل العلم بالحفظ والإتقان والتثبت عند السماع؛ مع أنه لم يسلم من الخطأ والغلط كبير أحد من الأئمة مع حفظهم".
واهتموا بنقد الحديث سندًا ومتنًا، لم يكتفوا بالنظر في الإسناد وعلله فحسب، بل نقدوا المتون، وعللوها ولو رُويت بسند صحيح كالشمس.
وأما اليوم فإنا نرى بعض من يحكم على الأحاديث ومتونها وأسانيدها مستمسكين في ذلك بأقوال الأئمة في الرجال، فقلبوا الأمر؛ إذ كان الأئمة يحكمون على الرجال بأحاديثهم، واليوم يُحكم على الأحاديث برجالها، بغض النظر عن أقوال هؤلاء الأئمة في هذه الأحاديث بعينها، فكم من حديث عللوه، ولهم أقوال في توثيق رجاله، فإذا ببعض من له عناية بعلم الحديث اليوم يضربون بأحكام هؤلاء الأئمة في الأحاديث عُرض الحائط متذرعين بأقوالهم في الرجال، بدعوى عدم توهيم الثقات، ولو أدى ذلك إلى توهيم الصحابة، وقد يترتب على قبول هذه الرواية بعينها القدح بوجه ما في الصحابي، أو قبول الباطل من الأحاديث؛ المخالف لصحيح الحديث والأثر، أو جعل ما ليس بدين دينًا، وما ليس بسنة سنة، وكم ترك الأول للآخر!، زعموا.
(يُتْبَعُ)