فهرس الكتاب

الصفحة 5217 من 20085

ويا ظالم نفسه؛ أتتوهم أنه يخفي علي وعلى من سلك طريق نصائح المسلمين وولاة الأمر وحماة الدين، أنا لا نعتقد صدق قول الله تعالى: (والْعَاقِبَةُ لِلمتقينَ) وقوله: (وَلا يَحيقُ الْمكر السيَّء إلا بِأُهلِهِ) .وقوله تعالى: (والذين جَاهَدوا فينَا لَنهْديَنَّهُمْ سُبُلنَا) وقوله تعالى: (إنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصرُكُمْ وَيُثَبِِتْ أقْداَمكُم) وقوله تعالى (وكان حَقًاَ عَلينا نَصْرُ المؤمِنِيِن) .وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم خذلان من خذلهم) والمراد بهذه الطائفة أهل العلم كذا قال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه وغيره من أولي النهى والفهم.

وقوله صلى الله عليه وسلم: ٍ (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) هذا فيمن كان في عون واحد من الناس، فكيف الظن بمن هو في عون المسلمين أجمعين؟ مع إعظام حرمات الشرع ونصحه السلطان وموالاته وبذل النفس في ذلك. وأعلم أني والله لا أتعرض لك بمكروه سوى أني أبغضك في الله تعالى، وما امتناعي عن التعرض لك بمكروه من عجز بل أخاف الله رب العالمين من إيذاء من هو من جملة الموحدين، وقد أخبرني من أثق به ويخبره وصلاحه وكراماته وفلاحه بأنك إن لم تبادر بالتوبة حل بك عقوبة عاجلة تكون بك آية لمن بعدك، لا يأثم بها أحد من الناس، بل هو عدل من الله تعالى يوقعه بك عبره لمن بعدك.

فان كنت ناظرا لنفسك، فبادر بالرجوع عن سيئ أفعالك، وتدارك ما أسلفته من قبيح مقالك، قبل أن يحل بك مالا تقال فيه عثرتك ولا تغتر بسلامتك وثروتك ووصلتك وفكر في قول القائل:

قد نادت الدنيا على نفسها ... لو كان في العالم من يسمع

كم واثق بالعلم واريته ... وجامع بددت ما تجمع

والسلام على من اتبع الهدى

والحمد لله رب العالمين [6]

[1] وحي القلم .. نقلا عن صلاح الأمة للعفاني.

[2] الجرح والتعديل.

[3] صلاح الأمة.

[4] سير أعلام النبلاء.

[5] طبقات الشافعية مختصرا على الشاهد.

[6] تحفة الطالبين.

ـ [محمود بن سالم الأزهري] ــــــــ [20 - Sep-2008, مساء 10:15] ـ

بارك الله لنا فيك أخي الكريم

ـ [عبد الرحمان المغربي] ــــــــ [21 - Sep-2008, صباحًا 02:46] ـ

جميل جدا أحسن الله إليك أخي الكريم .... ورحم الله العلامة الرافعي ...

ـ [العرب] ــــــــ [21 - Sep-2008, صباحًا 05:34] ـ

شكر الله لك

ورحم الله العلامة الرافعي

ـ [أبو الخطاب السنحاني] ــــــــ [07 - May-2010, مساء 09:54] ـ

شكرا لك ... بارك الله فيك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت