ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [10 - Mar-2008, مساء 10:01] ـ
لمعرفة أول من أنكر المجاز ننظر فيمن نسب له هذا القول:
-ابن داود الظاهري 297 هـ
-أبو إسحاق الإسفراييني 418 هـ
-أبو بكر الأصبهاني (ينظر من هو؟ ولا أظنه ابن أشتة المتوفى سنة 360 هـ)
-نسب إلى قوم من الرافضة
(فائدة عرضية)
قال السبكي في الإبهاج:
(( وأما من أنكر المجاز في اللغة مطلقا فليس مراده أن العرب لم تنطق بمثل قولك للشجاع أنه أسد فإن ذلك مكابرة وعناد، ولكن هو دائر بين أمرين: أحدهما: أن يدعي أن جميع الألفاظ حقائق ويكتفي في كونها حقائق بالاستعمال في جميعها وهذا مسلم ويرجع البحث لفظيا .... ) )إلخ
ـ [عيد فهمي] ــــــــ [10 - Mar-2008, مساء 10:03] ـ
حتى كلام أبي عبيدة معمر بن المثنى في المجاز مهما حملناه على معنى الاتساع والتوسع والتجوز في اللغة وغير ذلك لكن لا يمكن إنكار ارتباط المجاز عنده بالمجاز بمعناه الاصطلاحي ولا أدلَّ على ذلك من قوله:
(( {وسَلِ الْقَرْيَةَ التي كُنَّا فيهَا والعيرَ التي أَقبَلْنا فيها} فهذا محذوف فيه ضمير مجازه: وسل أهل القرية، ومَن في العير. ) )
ومنكرو المجاز يصرحون بأنه لا محذوف هنا كما هو معلوم عندكم.
بل واستخدام الإمام أحمد للفظ (( المجاز ) )في مثل قوله:
(( أما قوله: {إنا معكم} فهذا في مجاز اللغة يقول الرجل للرجل: إنا سنجري عليك رزقك، إنا سنفعل بك كذا ) )
فهذا أيضا يمكن دخوله تحت المعنى الاصطلاحي بحسب تصوّر مثل ابن جني للمجاز وقد مضى.
والمجاز بمعناه الاصطلاحي قديم جدا عند غير العرب.
فقد تكلم به أرسطوطاليس المتوفى سنة 322 ق. م.
وتناقل المعارف بين الأمم أقدم بكثير من حركة الترجمة المنسوبة للعصر العباسي.
وأنتم تعلمون ما قيل في تفسير قوله تعالى: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِين}
قتناقل المعارف قديم قدم الإنسان.
وادّعاء وجود أمّة منعزلة في فكرها وعلومها عن باقي الأمم رغم التلاقي بين أفراد شعوبها في السفر والتجارة والحروب وغير ذلك دعوى تغني حكايتها عن تكلف إبطالها.
وإذا كان استخدام اللفظ بمعناه الاصطلاحي قد وقع من مثل الدارمي والبخاري وأبوحاتم في أوائل القرن الثالث على أقل تقدير فهذا دليل على تقدم الاصطلاح عن ذلك الزمن.
وفيه أيضا ردّ على ادّعاء اختصاص ذلك بالمتكلمين والخارجين عن منهج أهل السنة، حتى وإن زعمنا تأثر هؤلاء بأولئك.
وأمّا إنكار المجاز فهو يقينا متأخر عن ذلك؛ لأنه لا يتصوّر أن يُقدم أحدٌ على إنكار مصطلح لم يوجد ولم يتكلم به أحد.
فيعود السؤال عمّن أنكر والسبب الداعي لإنكاره، فإنه سيفتح آفاقا جديدة لتصوّر المسألة.
ـ [عيد فهمي] ــــــــ [10 - Mar-2008, مساء 10:07] ـ
لمعرفة أول من أنكر المجاز ننظر فيمن نسب له هذا القول:
-ابن داود الظاهري 297 هـ
-أبو إسحاق الإسفراييني 418 هـ
-أبو بكر الأصبهاني (ينظر من هو؟ ولا أظنه ابن أشتة المتوفى سنة 360 هـ)
-نسب إلى قوم من الرافضةوماذا عن أبي علي الفارسي يا مولانا فأظن اسمه مرّ عليّ في أوائل منكري المجاز.
والعهد بذلك بعيد.
والمرجع لا يحضرني اسمه.
والذاكرة قد أفسدها كبر السن وانحناء الظهر.
فلعلكم تتذكرون ما أنسانيه الشيطان أن أذكره.
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [10 - Mar-2008, مساء 10:10] ـ
يمكن أن يقال: إن منكري المجاز إنما أنكروا منه شيئا ما
بيان ذلك أن مثبتة المجاز ذهب ببعضهم إثباتُه إلى انتحال أشياء جعلوها لازمة للمجاز مع أنها غير لازمة مثل كونه يصح نفيه بإطلاق.
وحينئذ يكون المقصود إنكار المجاز الذي يلزم منه مثل هذه اللوازم الباطلة.
أما المجاز بمعنى الاتساع في الاستعمال فهو معروف عند الأوائل من الخليل وطبقته، بل ومن قبله.
(فائدة عرضية)
من عجائب السيوطي رحمه الله في الإتقان أنه لما تعرض لمبحث المجاز قال إن نفيه يذهب حسن اللغة؛ لماذا؟ لأن ذلك يقتضي إنكار التوكيد ونحوه.
ولما تعرض لمبحث التوكيد ذكر أن فيه خلافا في كونه مجازا، ورجح أنه ليس بمجاز!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [10 - Mar-2008, مساء 10:12] ـ
أبو علي الفارسي هو شيخ ابن جني، ولو كان ينكره لأطال تلميذه في بيان قوله ترجيحا أو إبطالا.
وعلى كل حال فأبو علي الفارسي متوفى سنة 377 هـ
ـ [عيد فهمي] ــــــــ [10 - Mar-2008, مساء 10:19] ـ
أبو علي الفارسي هو شيخ ابن جني، ولو كان ينكره لأطال تلميذه في بيان قوله ترجيحا أو إبطالا.
وعلى كل حال فأبو علي الفارسي متوفى سنة 377 هـ
شهرة أولية إنكار المجاز ترجع إلى أبي إسحاق الإسفراييني (418هـ) كما ذكره الآمدي وغيره
فلو صحت النسبة إلى أبي علي الفارسي (377هـ) كان سابقا عنه بكل تأكيد.
ويبقى البحث بينه وبين أبي داود الظاهري (275هـ)
ولا أُراه يثبت عن أبي داود الظاهري إلا إن أتحفتمونا بنقل موثق لنسبة ذلك له.
(يُتْبَعُ)