ـ [نضال مشهود] ــــــــ [24 - Dec-2008, صباحًا 01:02] ـ
وقال شيخ الإسلام في مسألة (القرء) :
وَالطُّهْرُ الَّذِي يَتَعَقَّبُهُ حَيْضٌ هُوَ قُرْءٌ فَالْقُرْءُ اسْمٌ لِلْجَمِيعِ. وَأَمَّا الطُّهْرُ الْمُجَرَّدُ فَلَا يُسَمَّى قُرْءًا؛ وَلِهَذَا إذَا طَلُقَتْ فِي أَثْنَاءِ حَيْضَةٍ لَمْ تَعْتَدَّ بِذَلِكَ قُرْءًا؛ لِأَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ وَإِذَا طَلُقَتْ فِي أَثْنَاءِ طُهْرٍ كَانَ الْقُرْءُ الْحَيْضَةَ مَعَ مَا تَقَدَّمَهَا مِنْ الطُّهْرِ؛ وَلِهَذَا كَانَ أَكَابِرُ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّ الْأَقْرَاءَ الْحَيْضُ كَعُمَرِ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِتَرَبُّصِ ثَلَاثَةِ قُرُوءٍ؛ فَلَوْ كَانَ الْقُرْءُ هُوَ الطُّهْرُ لَكَانَتْ الْعِدَّةُ قُرْأَيْنِ وَبَعْضَ الثَّالِثِ.
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [24 - Dec-2008, صباحًا 01:39] ـ
جزاك الله خيرًا فقد ذكرتني ببحث أعجزني، وقد أخذت مني ومن شيخ لي لفظة القرء هذه معاناة ممضة ..
وهي محل نظر عندي إلى الآن .. والذي تراه هو بالتوقف أشبه .. فأنا ذكرتُ أن العلماء اختلفوا فيما يدل عليه لفظ القرء .. وما كان أسهل علي = من قولي: والعرب تستعمل القرء للدلالة على الحيض والطهر جميعًا والقرينة تحدد إلخ هذا الكلام الذي حفظتوه من كثرة تردادي له .. غير أن الأمر ليس بالتشهي ..
فلم أجد في كلام العرب -على كثرة البحث- ما يدل على أن لهذه اللفظة معنيان .. وبقيت بين ثلاثة احتمالات:
1 -أن يكون لها دلالة واحدة اختلف العلماء في معرفتها.
2 -أن تكون دلالتها عامة تدل على الوقت المرتبط بحدث فاختلف الصحابة في الوقت المراد أهو الحيض أم الطهر.
3 -أن يكون الأمرُ على ما ذكرتَ حفظك الله.
ثم استبعدتُ الاحتمال الأول بآخرة؛ لما عسر علي تصور أن يكون لهذا اللفظ دلالة واحدة تعرفها العرب ثم يختلف في تحديدها الصحابة وهم أهل اللسان ..
ولا زال الأمر عندي دائرًا بين الثاني والثالث .. وشعر العرب شحيح جدًا في هذه اللفظة ..
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [24 - Dec-2008, صباحًا 01:44] ـ
وقولهم إن اللغة بدأت بالوضع والاصطلاح باطلٌ كله , والله تعالى علم آدم البيان , ثم اختلفت ألسنة بينه من بعده ....
في الحق نقد مواضع كثيرة في كلامك يطول، ولكن أكتفي بهذه المسألة المقتبسة كمثال، فأقول: أولًا لا داعي للجزم والقطع في مثل هذه مسألة كهذه، لأن هذا الأصل الذي تجعله باطلًا كله مختلف فيه ومحل معترك، ومادمت تبني على هذا اعتراضك على تقسيم الحقيقة والمجاز فقد بنيت على أصل غير مكين. ما معنى: علمه البيان؟ عندك؟ وما معنى"وعلم آدم الأسماء كلها"؟ وما معنى"الأسماء"في الآية بالنسبة لك؟ وما معنى"علّم"في الآيتين؟ هذا من وجه ومن جهة أخرى إنكار الوضع كليًا فرع عن إنكار قدرة العبد على الاستقلال بالفعل، لاننكر أن كل شيء بأمر الله وعلمه، ولكن للعبد قدرة على الإحداث باختياره والإبداع بإرادة مؤثرة - ولكنها في علم الله - فالقول الذي أميل إليه من أقوال العلماء في المسألة هو أن اللغة توقيف واصطلاح، فأصل القدرة على البيان أودعها الله في الإنسان، وجانب الوضع من فعل العبد بهذه القدرة وتصرفه بواسطتها حسب اختياره، والذي يؤكد هذا المعنى هو أن الله لم يعلم الإنسان اللغة فقط وإنما علمه كل شيء بما في ذلك اللغة، قال تعالى (علم الإنسان مالم يعلم) ، وقال (وعلمناه صنعة لبوس) ، وقال (وعلمكم مالم تكونوا تعلمون) ، فلا يقال أن صنعة السيارات توقيفية، لمجرد أن الله علم الإنسان مالم يعلم! وأنه لا وضع للناس أو دور في تلك الصنعة، وكذلك انتاجهم الحسابي ومعادلاتهم الرياضية التي يأتون بها مثل ما جاء به الخوارزمي و نيوتن الخوارزمي وفيرمن وديكارت وغيرهم، لا يقال كل هذه لم يضعها أصحابها باختيارهم، بل توقيفية لأن الله (علم الإنسان مالم يعلم) ، لا يقال بهذا لأنه يفضي إلى جبر في أسوأ الأحوال أو كسب الأشعري في أحسنها. فكذلك اللغة منها ملكة البيان، ركبها الله في الجنس الآدمي، أما الوضع والاصطلاح فحاصل من البشر من خلال هذه الملكة المركبة. والله أعلم.
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [24 - Dec-2008, صباحًا 01:58] ـ
بوركتَ ..
ليس لهذه الآية تعلق ببحثنا إلا من جهة موضع واحد إن سلمتَ به سقطت أهمية المطالبة بما بعده:
الله تبارك وتعالى علم آدم البيان .. فاستطاع أن يبين عما في نفسه بلسان أليس كذلك (؟؟)
في انتظار الجواب ..
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [24 - Dec-2008, صباحًا 09:46] ـ
من فضلك: هل يمكن أن تزيد الأمر وضوحًا؟
ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [24 - Dec-2008, مساء 12:25] ـ
حاضر يا مولانا
هل ترى أن آدم عليه السلا أول خلق الله كان له لسان (لغة) يتكلم بها علمه الله إياها وكانت هذه اللغة بيانًا حسنًا خلقه الله فيمن صوره فأحسن تصويره؟؟
أخي الحبيب ..
لا طمع لي في غير مذاكرة تثير الذهن، وليس من شرط ذلك أن ترجع عن قولك أو أرجع عن قولي، فلا تظنن بأخيك طمعه في غير ذلك ..
(يُتْبَعُ)