فهرس الكتاب

الصفحة 5322 من 20085

العلوم النافعة والله أعلم"، ولا يشترط في العالم المجدد أن يكون كاملا في كل أمور الدين، فقد يجدد العالم في بعض فنونه وبعض جوانبه ولا يكون مجددا في جوانب أخرى، وقليل من العلماء من جدد في كل جوانب الدين أو في العلم و العمل جميعا فجمع بين العلم والجهاد مثلا، أو بين العلم والحكم أو بين العلم والقضاء أو بين العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيكفي المشايخ شرفا أنهم جددوا في بعض جوانب الدين أو معظمه، فسبحان من جعل الكمال عزيزا في بعض دون بعض، ولله في خلقه شؤون وهو العليم الخبير الحكيم، قال الحافظ: [كتاب بفتح الباري ج13 ص 359 - 361] :"أنه لا يلزم أن يكون في رأس كل مائة سنة واحدة فقط، بل يكون الأمر فيه كما ذكر في الطائفة، وهو متجه فإن اجتماع الصفات المحتاج إلى تجديدها لا ينحصر في نوع من أنواع الخير، ولا يلزم أن جميع خصال الخير كلها في شخص واحد إلا أن يدعى ذلك في عمر بن عبد العزيز، فإنه كان القائم بالأمر على رأس كل المائة الأولى، باتصافه بجميع صفات الخير وتقدمه فيها و من ثم أطلق أحمد أنهم كانوا يحملون الحديث عليه، وأما من جاء بعده فالشافعي وإن كان متصفا بالصفات الجميلة إلا أنه لم يكن القائم بأمر الجهاد والحكم بالعدل، فعلى هذا كل من كان متصفا بشيء من ذلك عند رأس المائة هو المراد سواء تعدد أم لا"."

وفي المقابل قد يفسد بعض علماء المسلمين و يكون فسادهم على حسب زيغهم وانحرافهم، فيكون فسادهم تارة في العلم وتارة في العبادة وتارة في العمل، وتارة في ترك العمل بما علموا، وتارة بالإعوجاج عن الصراط المستقيم، وتارة في المداهنة وكتم الحق، وتارة في ترك قول الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ترك الجهاد في سبيل الله بالحق بالعلم والعمل، فسبحان جعل العصمة منة منه يمن بها على من شاء من عباده، والمعصوم من عصمه الله تعالى من الزيغ والانحراف، فاللهم إنا نعوذ بك أن نرد على أعقابنا أو نفتن في ديننا، قال العلامة الرباني ابن تيمية: [اقتضاء الصراط المستقيم ص 83] :"وقد يبتلى بعض المنتسبين إلى العلم وغيرهم بنوع من الحسد لمن هداه الله بعلم نافع أو عمل صالح، وهو خلق مذموم مطلقا، وهو في هذا الموضوع من أخلاق المغضوب عليهم، وقال الله سبحانه: {إن الله لا يحب من كان مختلا فخورا ... } ، فإنهم تارة يكتمون العلم بخلا به، وكراهة لأن ينال غيرهم من الفضل ما نالوه، وتارة اعتياضا عنه برئاسة أو مال، فيخاف من إظهاره انتقاص رئاستة أو نقص ماله، وتارة يكون قد خالف غيره في مسألة أو اعتزى إلى طائفة قد خولفت في مسألة، فيكتم من العلم ما فيه حجة لمخالفه وإن لم يتيقن أن مخالفه باطل، و لهذا قال عبد الرحمن بن مهدي وغيره:"أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم"."

وقال سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى:"من فسد من علماءنا كان فيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى"، فنسأل الله تعالى العصمة من الزلل والخلل والضلال.

قال الشاطبي رحمه الله في كتاب الإعتصام للشاطبي 1/ 135: عن الفضيل بن عياض أنه قال:"عليك بطريق الحق ولا تستو حش لقلة السالكين، وإياك و طريق الباطل، ولا تغتر بكثرة الهالكين".

و كتبه

عبد الفتاح زراوي حمداش

المشرف العام لموقع ميراث السنة

ـ [عبد الرحمان المغربي] ــــــــ [17 - Mar-2008, صباحًا 10:35] ـ

بارك الله فيك أخي الفاضل على هذا الجذد المبذول لإفادة إخوانك ... ولكن يامحني كي أختلف معك أظن أن بين الطائفة المنصورة والفرقة الناجية عموم وخصوص فالطائفة المنصورة أخص من الفرقة الناجية ولا يغرنك أخي الحبيب حملة بعض المشائخ وبعض طلبة العلم وآلاف الرعاع على الشيخ العلامة العزيز على قلبي: سلمان بن فهد العودة ... (لن أفصل) (ابتسامة)

ثم ممكن ان نحدد من هي الطائفة المنصورة ... الرجاء مراجعة كتاب الإمام البارع المجتهد المطلق صالح المقبلي: العلم الشامخ ص 414 وكذلك رسالة الإمام المجتهد الأمير الصنعاني حول حديث الإفتراق

وأرجو التصويب إن كنت مخطئا وبارك الله في المحهود الذي بذلته من جديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت