فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال مفتي المالكية بمصر والشام القاضي شرف الدين عيسى بن مسعود الزوادي المالكي) ت743هـ) شارح صحيح مسلم: وأما ما تضمنه هذا التصنيف من الهذيان والكفر والبهتان فهو كله تلبيس وضلال، وتحريف وتبديل، فمن صدق بذلك واعتقد صحته كان كافرًا ملحدًا، صادًّا عن سبيل الله، مخالفًا لسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ملحدًا في آيات الله مبدلًا لكلماته فإن أظهر ذلك وناظر عليه كان كافرًا يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وإن أخفى ذلك وأسرّه كان زنديقًا فيقتل متى ظهر عليه، ولا تقبل توبته إن تاب؛ لأن توبته لا تعرف فقد كان قبل أن يظهر عليه يقول بخلاف ما يبطن، فعلم بالظهور عليه خبث باطنه، وهؤلاء قوم يسمون بالباطنية لم يزالوا من قديم الزمان ضلالًا في الأمة، معروفين بالخروج من الملة يقتلون من ظهر عليهم وينفون من الأرض وعادتهم التمصلح والتدين وادعاء التحقيق، وهم على أسوأ طريق، فالحذر كل الحذر منهم فإنهم أعداء الله وشر من اليهود والنصارى؛ لأنهم قوم لا دين لهم يتبعونه ولا رب يعبدونه وواجب على كل من ظهر على أحد منهم أن ينهي أمره إلى ولاة المسلمين؛ ليحكموا فيه بحكم الله تعالى، ويجب على من ولي الأمر إذا سمع بهذا التصنيف البحث عنه وجمع نسخه حيث وجدها وإحراقها، وأدب من اتهم بهذا المذهب أو نسب إليه أو عرف به على قدر قوة التهمة عليه حتى يعرفه الناس ويحذروه (
قال القاضي زيد الدين الكتاني قال: (قوله -ابن عربي - الحق هو الخلق فهو قول معتقد الوحدة، وهو قول كأقوال المجانين، ... ) العقد الثمين للفاسي (2/ 174)
وقال ابن خلدون - رحمه الله-: (ومن هؤلاء المتصوفة ابن عربي وابن سبعين وابن برجان وأتباعهم ممن سلك سبيلهم ودان بنحلتهم، ولهم تواليف كثيرة يتداولونها مشحونة بصريح الكفر ومستهجن البدع، وتأويل الظاهر لذلك على أبعد الوجوه وأقبحها مما يستغرب الناظر فيها نسبتها إلى الملة أو عدها في الشريعة، وليس ثناء أحد على هؤلاء حجة ولو بلغ المثني ما عسى أن يبلغ من الفضل لأن الكتاب والسنة أبلغ فضلًا أو شهادة من كل أحد، وأما حكم هذه الكتب المتضمنة لتلك العقائد المضلة وما يوجد من نسخها بأيدي الناس مثل الفصوص، والفتوحات المكية لابن عربي والبد لابن سبعين، وخلع النعلين لابن قسي، وعين اليقين لابن برجان وما أجدر الكثير من شعر ابن الفارض والعفيف التلمساني وأمثالهما أن يلحق بهذه الكتب، وكذا شرح ابن الفرغاني للقصيدة التائية من نظم ابن الفارض، فالحكم في هذه الكتب وأمثالها إذهاب أعيانها متى وجدت بالتحريق بالنار والغسل بالماء حتى ينمحي أثر الكتاب لما في ذلك من المصلحة العامة في الدين بمحو العقائد المختلفة (
قال القاضي سعد الدين الحارثي -الحنبلي: (ما ذكر من كلام المنسوب إلى الكتاب المذكور - فصوف الحكم - يتضمن الكفر .... وكل هذه التمويهات ضلالة وزندقة) العقد الثمين للفاسي (2/ 172)
ونقل السخاوي عن الشيخ سراج الدين أبي حفص عمر بن رسلان البلقيني الشافعي ت805هـ قوله: (لم يكن هذا الفاجر المذكور - يعني ابن عربي- على الكتاب والسنة بل كان مخالفًا ولا يحل اعتقاد عقيدته ولا العمل بما أتى به من الباطل وليس كلامه ومعتقده الفاسد تأويلًا يقتضي موافقة الكتاب والسنة، ومن اعتقد عقد الباطل أو تمسك به فليس على طريق الحق بل هو على طريق الباطل، فيلزم من اعتقد ذلك أو تمسك به أن يتوب إلى الله -تعالى- من كفره وإلحاده وزندقته فإن تاب وإلا ضربت عنقه لزندقته، وقد كتبت على ذلك كراريس بالقاهرة ودمشق وبينت فيها أنه أتى بأنواع من الكفر والإلحاد والزندقة ولم يأت بها غيره فنعوذ بالله من طريقة هذا الشيطان ومن طريقة من اتبعه، وأن يجنبنا ما ابتدعه والحال ما ذكر والله أعلم بالصواب (
و مما ألفه علماؤنا حول هذا الزنديق رسالة (تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي) للإمام برهان الدين البقاعي و كتاب (كشف الظلمة عن هذه الأمة) للعلامة ابن نور الدين و قد تكلم عن زندقته ابن تيمية و ابن القيم والذهبي و كثير من علماء السلف رحمهم الله.
و بعد ذلك نجد أمثال هذا القبوري الميكيافيلي الأشر يمجده و يثني عليه في الجرائد بل و يرمي أهل السنة بالحشوية و الإبتداع و همّه اللمز و الغمز في السلفية و أهل الإتباع.
فليحذر الذين آمنوا من هذا الصوفي و شلته.
و نختم بما قاله الإمام المصلح السلفي العربي بن بلقاسم التبسي الجزائري رحمه الله تعالى وهو يردّ على أحد الطرقيين): أما السلفيون الذين نجاهم الله مما كدتم لهم فهم قوم ما أتوا بجديد وأحدثوا تحريفا ولا زعموا لأنفسهم شيئا مما زعمه شيخكم وإنما هم قوم أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر في حدود الكتاب والسنة وما نقمتم منهم إلا أن آمنوا بالله وكفروا بكم المقالات1/ 115 (
أخوكم
نسيم الجزائري
(يُتْبَعُ)