فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [23 - Mar-2008, مساء 12:24] ـ
مكرر
ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [23 - Mar-2008, مساء 12:26] ـ
-فهم السلف للكتاب والسنة هو الأصل الذي بسبب تركه ضلت كل الفرق الإسلامية سابقًا ولاحقًا.
قال المؤلف وفقه الله:
لكن الذي جعل الفرق الإسلامية تنحرف عن الصراط هو إغفالها ركنًا ثالثًا جاء التنويه به في الوحيين جميعًا، ألاَ وهو فَهْمُ السلف الصالح للكتاب والسنة.
وقد اشتملت سورة الفاتحة على هذه الأركان الثلاثة في أكمل بيان:
فقوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ} اشتمل على ركني الكتاب والسنة، كما سبق.
وقوله: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} اشتمل على فهم السلف لهذا الصراط، مع أنه لا يشكّ أحد في أن من التزم بالكتاب والسنة فقد اهتدى إلى الصراط المستقيم، إلا أنه لما كان فَهْم الناس للكتاب والسنة منه الصحيح ومنه السقيم، اقتضى الأمرُ ركْنًا ثالثًا لرفع الخلاف، ألا وهو تقييدُ فَهْم الأخلاف بِفَهْم الأسلاف؛
قال ابن القيم:"فكلُّ من كان أعرف للحق وأتبع له كان أولى بالصراط المستقيم، ولا ريب أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم و رضي الله عنهم هم أولى بهذه الصفة من الروافض ... ولهذا فسَّر السلف الصراط المستقيم وأهله بأبي بكر وعمر وأصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ...".أهـ
إلى أن قال حفظه الله:
ولهذا الأصل نظائر وأدلة من الكتاب والسنة، منها قول الله تعالى: {ومَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى ونُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} ، والشاهد هنا في ضمّ مجانبة سبيل المؤمنين إلى مشاقَّة الرسول لاسْتحقاق هذا الوعيد الشديد، مع أن مشاقَّة الرسول صلى الله عليه وسلم وحده كفيلةٌ بذلك كما قال الله تعالى: {إنَّ الَّذينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدَى لَن يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا وسَيُحبِطُ أَعْمالَهُمْ} .أهـ
ـ [عبد الرحمان المغربي] ــــــــ [23 - Mar-2008, مساء 01:48] ـ
بارك الله فيك أخي الكريم على النقل الطيب ... ولقد صدق الشيخ حين قال أن الشريعة قد كملت وأنه لا فلاح إلا لحزب واحد ألا وهو المتمسك بما كان عليه السلف ... لكن هذا لا يعني أن اختلاف الإجتهادات يفضي إلى التنافر والتباغض ... ولا يدل على أن اجتهادي الخاص _ الذي يبقى ظني الدلالة على كل حال_ هو الصواب يقينا وما عداه فباطل يقينا عندي وعند الله عز وجل ...
وجزاك الله خيرا على المجهود الذي بذلته ...
ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [23 - Mar-2008, مساء 02:48] ـ
وفيك بارك يا عبد الرحمن المغربي
-سنة الخلفاء الراشدين سنة راشدة واجبة الإتباع وهي خير محض.
قال المؤلف وفقه الله:
عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة، ذرَفت منها العيون ووجِلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله! كأن هذه موعظة موَدِّع فماذا تعهد إلينا؟ فقال:"أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإنْ عبدًا حبشيًّا؛ فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسَّكوا بها وعَضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدَثة بدعة، وكل بدعة ضلالة".
والشاهد هنا في الجمع بين اتباع السنة النبوية وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، ثم تأمل كيف جعل النبي صلى الله عليه وسلم كلمته هذه وصيّته لأمته من بعده لتعلم صدق القول بأصالة هذا المنهج، ثم تأمل كيف قابل الاختلاف بالتزام هذا المنهج لتعلم أن ضابط (فَهْم السلف الصالح) سبب النجاة من التفرُّق،
قال الشاطبيّ ـ رحمه الله ـ:"فقرن صلى الله عليه وسلم ـ كما ترى ـ سنّة الخلفاء الراشدين بسنّته، وأن مِن اتّباع سنّته اتّباع سنّتهم، وأن المحدثات خلاف ذلك، ليست منها في شيء؛ لأنهم رضي الله عنهم فيما سَنُّوا: إمّا متَّبِعون لسنّة نبيّهم عليه السلام نفسها، وإمّا متّبِعون لما فهموا من سنّته عليه الصلاة والسلام في الجملة والتفصيل على وجه يخفى على غيرهم مثلُه، لا زائدة على ذلك أهـ"
ـ [ابو عمر السلفي] ــــــــ [23 - Mar-2008, مساء 03:02] ـ
-عند التنازع يجب الرد للكتاب والسنة ففيهما فصل النزاع يقينًا علمه من علمه وجهله من جهله.
قال المؤلف وفقه الله:
إذا اختلف سلفنا الصالح في مسألة ما كان تحكيم الدليل من الكتاب والسنة هو المسلك الوحيد، لقول الله تعالى: {فإن تَنَازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} ، وكلمة {شَيْءٍ} هنا نكرةٌ في سياق الشَّرط، فتَعُمّ كل اختلاف التضاد في الأصول والفروع، كما أشار إليه العلاّمة محمد الأمين الشنقيطي.
وقال ابن القيم:"ولو لم يكن في كتاب الله وسنة رسوله بيانُ حُكْمِ ما تنازَعوا فيه ولم يكن كافيًا، لم يَأمر بالرَّدِّ إليه؛ إذ مِن الممتنِع أن يَأمر تعالى بالرَّدّ عند النزاع إلى مَن لا يوجَدُ عنده فَصْلُ النزاع".أهـ
(يُتْبَعُ)