*وقال ابن سعد في الطبقات (1/ 78) أخبرنا حجاج بن نصير حدثنا علي بن المبارك قال حدثتنا أم شيبة قالت: رأيت على عائشة ثوبا معصفرا).
*وقال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثتنا أم نصر قالت: (حدثتنا معاذة قالت: رأيت على عائشة ملحفا معصفرا) .
* وقال: (أخبرنا حجاج بن نصير حدثنا أبو عامر الخزاز عن عبد الله بن أبي مليكة قال: رأيت على عائشة ثوبا مضرجا فقلت: وما المضرج؟ فقال: هذا الذي تسمونه المورد)
* وروى ابن أبي حاتم في العلل ومعرفة الرجال (2/ 197) حدثني أبي قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا أبو بكر يعني بن عبد الله النهشلي عن عبد العزيز بن رفيع قال: (رأيت عائشة وعليها درع مورد وهي محرمة)
*وروى أبو بكر أبي شيبة في المصنف (5/ 160/24748) والفسوي في المعرفة والتاريخ (2/ 113) عن يزيد بن هارون قال حدثنا إسماعيل عن أخته سكينة قالت: (دخلت مع أبي على عائشة فرأيت عليها درعا أحمر وخمارا أسود) وفي رواية الفسوي (موردا) بدل (أحمر) .
وإسماعيل هو ابن أبي خالد فإنني وجدت يزيد يهمله مرارا إذا روى عنه بخلاف غيره, وسكينة أخته مجهولة. ثم وجدت عند مسددا رواه عن يحيى عن إسماعيل بن أبي خالد عن أخته كما في المطالب العالية (2293) فالحمد لله على الموافقة. وفي روايته أيضا أن ذلك كان يوم التروية وكانت عائشة محرمة. ورواه أيضا كما في المطالب (1194) عن خالد وابن سعد في الطبقات (8/ 494) عن محمد بن عبيد الطنافسي عنه عن أخته وأمه!
*ورواه ابن سعد في الطبقات (8/ 71) أخبرنا الفضل بن دكين حدثتنا حبيبة بنت عباد البارقية عن أمها قالت: (رأيت على عائشة درعا أحمر وخمارا أسود)
وحبيبة روى عنها أيضا وكيع عند ابن أبي شيبة ولم أجد من تكلم فيها بشيء فهي مجهولة الحال وأمها لم أعرفها.
والمقصود بالخمار هنا معناه اللغوي والمقصود به هنا الجلباب. ولا ينازع في هذا أحد.
وروى ابن سعد في الطبقات (8/ 73) أخبرنا مسلم بن إبراهيم حدثتنا أم نهار قالت حدثتنا أمينة قالت: (رأيت على عائشة ملحفة مورسة وخمارا جيشانيا إلى السواد) ومورسة أي مصبوغة بالورس وهو صبغ أصفر. والجيشاني كما في الأنساب للسمعاني (2/ 144) (بفتح الجيم وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفتح الشين المعجمة وفي آخرها النون هذه النسبة إلى جيشان وهي من اليمن) قال الحموي في معجم البلدان (2/ 200) :(كان ينزلها جيشان بن غيدان بن حجر فسميت به, وهي مدينة وكورة ينسب إليها الخمر السود قال عبيد:
عليهن جيشانية ذات أعسال
أي خطوط ووشي.وقال الكلبي وبها تعمل الأقداح الجيشانية وقيل جيشان ملاحة باليمن ,و جيشان أيضا خطة بمصر بالفسطاط ,وهذه الخطة اليوم خراب)والبيت لعَبيد بن الأبرص الأسدي الجاهلي من قصيدة له مطلعها:
(أمن منزل عاف ومن رسم أطلال بكيت وهل يبكي من الشوق أمثالي)
ولفظ البيت:
(فملنا ونازعنا الحديث أوانسا عليهن جيشانية ذات أغيال)
وأمينة مجهولة, وما أدري إن كانت أمينة, وأما نهار ففتشت عن ترجمتها في الليل والنهار وما وجدت شيئا سوى ما نقله ابن الجوزي في صفة الصفوة عن أم نهار العدوية وما أدري من هي. قال (4/ 390 و391) :عن عتبة بن صالح الهلالي قال شهدت أعرابية بالجفر جفر بني عدي يقال لها أم نهار العدوية واقفة على قبر رجل ونحن ندفنه فقالت: أيها الناس إنكم من الله عزوجل في نعمة ستر ومن الناس بمحل تزكية فإياكم ومصاداة زخاريف الرخاء فإنها ليست من صفة الأطباء فأجلوا شماذير الغفلة عن قلوبكم وتأملوا أهل هذه العرصات الخرس والربوع الصموت وارجعوها صورا بوهمكم تتنسمون روح الحياة فنادوهم يسمعوا واسألوهم يخبروا فاحيوا بموتهم وتيقظوا لغفلاتهم وخذوا خوفكم من أمنهم وحذركم من غرورهم وانظروا بهم إلى أثر البلى في أجسامكم والخراب في مساكنكم وكيف حكم فيهم التراب إذ ولي الحكم فيهم فأبدلهم بالنطق خرسا وبالسمع صمما وبالحركات سكونا رحم الله امرءا أبصر فتدبر واتعظ فاعتبر وعمل ليوم الحساب وخشي وقت العقاب ثم قالت:
الموت يفني و لايبقي على أحد ما أحسب الموت يبقي جدة الأبد
يا موت كم من كريم قد فجعت به من أقربيه ومن أهل ومن ولد , ثم قالت تغمدكم الله بالرحمة وبلغ بكم شرف الهمه)
وما نقلته إلا لما فيه من الموعظة. ومن غريب الألفاظ ولطيف العبارات.
(يُتْبَعُ)