يمينه وهكذا, فهذا طواف لايصح, لأن من شرط صحة الطواف جعل البيت عن اليسار كما هو متواتر في كتب السنة وعند السلف رحمهم الله.
ويرمل الرجل في الأشواط الثلاثة الأولى] أي يسرع قليلا في المشي لحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه، ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثا، ومشى أربعا'' أخرجه مسلم• والسنة لمس الركن اليماني لاتقبيله, وتقول بين الركن اليماني والحجر الأسود - ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار - وهذا هو الأصل, والطواف سبعة أشواط متصلة، فلا يجزئ أقل من سبعة، ولا يجوز الفصل بين الأشواط إلا للضرورة كأن ينتقض الوضوء, فيخرج ليتوظأ وليكمل من حيث توقف, وإذا أقيمت الفريضة وأنت تطوف فصلي مع الجماعة ثم أتم طوافك, ومن شك في طوافه هل طاف ستة أشواط أو سبعة فحكمه حكم السهو في الصلاة يبني على الأقل.
وصلي ركعتين بعد الطواف خلف مقام إبراهيم أو في أي ناحية من المسجد واجعل المقام بينك وبين البيت, لحديث جابر، حيث جاء فيه: ''ثم نفذ أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مقام إبراهيم فقرأ: ''واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى'' (البقرة: 125) فجعل المقام بينه وبين البيت، فكان أبي يقول: ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتين: ''قل هو الله أحد'' و''قل يا أيها الكافرون''•فإذا فرغت من ركعتي الطواف, إذهب إلى زمزم واشرب منه وصب على رأسك فإنه ماء مبارك, وهو لما شرب له, ولاتنس الدعاء عند الشرب فإنه مستجاب ثم إذهب للحجر الأسود واستلمه أو أشر إليه بيديه وكبر, ثم توجه نحو العلامة الخضراء أي إلى السعي بين الصفا والمروة فالسعي بين الصفا والمروة هوتذكيرًا بنعمة الله على هاجَر وابنها إسماعيل، إذ أنقذه الله من العطش، كما ثبت ذلك في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه: ( .. فانطلقتْ كراهية أن تنظر إليه - ابنها- فوجدتْ الصفا أقرب جبل يليها فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى من أحد، فلم تر أحدًا، فهبطت من الصفا وأتت المروة، فقامت عليها فنظرت هل ترى أحدًا فلم تر أحدًا، ففعلت ذلك سبع مرات. قال ابن عباس رضي الله عنهما: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فلذلك سعى الناس بينهما) رواه البخاري., فإذا د نوت من الصفاء وهي بداية السعي فا قرأقوله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أَو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم} (البقرة:158) - ثم قل نبدأ بما بدأ الله به, ثم ارق على الصفا واستقبل الكعبة إن تيسر لك وقل: الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لاإله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت, وهو على كل شئ قدير, لاإله إلا الله وحده لاشريك له, أنجز وعده, ونصر عبده, وهزم الأحزاب وحده تقول ذلك: ثلاث مرات, وفي السعي لك أن تدعوا بما شئت من خير الدنيا والآخرة, أو قراءة القرآن, ولك أن تسعى في الطابق العلوي فهذا جائز وكذلك في الطواف, وأنت تسعى بين الصفا والمروة فإذا وصلت إلى العلم الأخضر - المعروف بالميل الأخضر رمل واسرع قليلا بين الميلين ولك أن تدعوا بدعاء عبد الله بن مسعود رضي الله عنه رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم, رواه ابن أبي شيبة والبيهقي في الكبرى وصححه الألباني.
فإذا وصلت للمروة فاصنع ما صنعت على الصفا وافعل ذلك في كيليهما في كل الأشواط, من الصفا إلى المروة شوط ومن المروة إلى الصفا شوط تبدأ من الصفا وينتهي سعيك في المروة سبعة أشواط ثم أخرج مباشرة من المسجد،ولا تنس دعاء الخروج من المسجد بقولك: بسم الله, اللهم صل على محمد, اللهم إني أسألك من فضلك, ويجب عليك بعد هذا حلق رأسك أو التقصير منه والحلق أفضل, والمرأة تأخذ من جميع أطواف شعرها قدر أنملة - أي قدر رأس الأصبع- والأولى في الفندق حتى لاتكشف شعرها كما يفعن بعض النسوة -بهذا حل لك ماحرم عليك بالاحرام, وانتهيت من عمرتك, فتقبل الله منا ومنك صالح الأعمال وأحسنها. آمين.
أبومروة الجزائري