ـ [ابن مفلح] ــــــــ [10 - Apr-2008, مساء 10:37] ـ
جزاك الله خيرا وأحسن إليك وسلك بنا سبيل أهل الرسوخ.
شيخنا الفاضل كلام شيخ الإسلام كما تفضلت بنقله:
(بمنزلة شعراء الجاهلية أصحاب المعلقات السبع ونحوهم من حطب النار)
وأصحاب المعلقات السبع إن كان مراده من عدهم أبوعبيدة فلا إشكال.
وإن كان مراده بهم المشهور فقد عطف بقوله"ونحوهم من حطب النار"على أن الكلام في أصله عن شعراء الجاهلية وهم عدد كبير ومنهم اصحاب المعلقات وفيهم واحد وهو لبيد رضي الله عنه فلا يحسن مع هذه الجمهرة العظيمة أن يقول"إلا لبيدا"والكلام لم يسق لذكرهم -أعني أصحاب المعلقات_خاصة ليستثني،والأمر ظاهر معلوم.
فكأن الكلام من أصله وصف شعراء الجاهلية بأنهم حطب النار لا خصوص أصحاب المعلقات وفيهم ستة كذلك على المشهور فيهم.
وليس هذا الكلام من بابة ما يبني عليه القارئ اعتقادا.
هذا ما بدا لي.
وجزاكم الله خيرا على التنبيه والحرص.
ـ [ابن عبدالكريم] ــــــــ [11 - Apr-2008, صباحًا 01:45] ـ
جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل"عيد".... فائدة مهمة كعادتك ... و لكن عندي استشكال ..
ما دليل كون شعراء المعلقات بأعيانهم من أهل النار؟ أعني ... أليس من عقيدتنا - معاشر أهل السنة - عدم الإخبار عن معيّن بأنه من أهل الجنة أو النار إلا من جاء الخبر بتسميته بعينه؟
نعم لا شك أنهم كافرون جميعا بعينهم كحال كل من لم يتلفظ بالشهادتين , و لكن الإخبار عن أمر الآخرة شيء آخر , و لا يكون - فيما أعلم - إلا بتوقيف ...
فمن أدرانا - مثلا - أن الله لن يعاملهم معاملة أهل الفترة , و الخلاف في أمرهم لا يخفى عليك؟
أرجو توضيح هذه النقطة. و جزاك الله خيرا ..
ـ [سراج بن عبد الله الجزائري] ــــــــ [11 - Apr-2008, صباحًا 09:03] ـ
/// الأخ عيد الفهمي جزاك الله خيرا على الذب عن صحابي.
/// الأخ ابن عبد الكريم
ما هو مدوّن في كتب أهل السّنة: لا نشهد بأحد من أهل القبلة لا بجنّة و لا بنار بل نرجو لمحسنهم و نخاف على مسيئهم.
و من بلغه النذير و ظهر لنا عدم إيمانه حال موته فهذا يُشهد له بالنار حتى و إن لم يُذكر بعينه.
مثال: شخص سبّ الله من غير عذر ثم مات مباشرة
إلا أني أوفقك على هذا التساؤل بخصوص مشركي أصحاب المعلقات:
فمن أدرانا - مثلا - أن الله لن يعاملهم معاملة أهل الفترة , و الخلاف في أمرهم لا يخفى عليك؟
ـ [عيد فهمي] ــــــــ [12 - Apr-2008, صباحًا 11:08] ـ
وأصحاب المعلقات السبع إن كان مراده من عدهم أبوعبيدة فلا إشكال. كيف يكون لا إشكال فيه وهم عنده:
امرؤ القيس، طرفة بن العبد، عمرو بن أم كلثوم، زهير بن أبي سلمى، لبيد بن ربيعة، النابغة الذبياني، أبو بصير الأعشى
فأدخل فيهم لبيدا
بل لا أعلم أحدا أخرج لبيدا من السبعة مطلقا
وأما أن شيخ الإسلام لم يقصد لبيدا فهذا ما ينبغي أن يعتقده كل أحد، إذ كيف يحكم شيخ الإسلام على صحابي بأنه من حطب النار؟
ولكن أنا أتعامل هنا مع كلام مكتوب وما قد يفهم منه، وأصحح هذا الفهم لمن يقرؤه دون تعرّض لكاتبه
والله الموفق
ولعلي أغير عنوان السلسلة بالتعاون مع إخواني المشرفين ما دامت موهمة غير معناها إذ أساس هذه السلسلة هو رفع الإيهام عن بعض العبارات في كتب الأئمة فلا ينبغي أن يكون عنوانها هو نفسه فيه إيهام!!!
والله الموفق
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [14 - Apr-2008, صباحًا 12:29] ـ
أوافق الاخوة في استشكالهم على حكم شيخ الاسلام على السبعة (مع استثناء لبيدا رضي الله عنه) بأنهم حطب جهنم، فان كان وجه تعقب على الكلام فهذا هو .. أما كون الصحابي قد دخل في عد السبعة، فالعطف بقوله (ونحوهم) قد يرفع عنه هذا الايهام، ويحمل الكلام على التغليب. وهنا يأتي تساؤل، هل يجوز أن أقول:"اياك أن تكون بمنزلة فلان وفلان وفلان ونحوهم من أصحاب الجحيم"، وأعين بذلك أسماء أناس ممن لم يعلم أنهم ماتوا مسلمين (سواء كانوا في زمان فترة أو لا) ؟
الذي أدين الله به أنه لا يجوز .. حتى مع كوني أذيل الكلام بعطف يفيد التعميم، فأنا بذلك أكون مقررا حاكما على أعيان من الناس بأنهم من أهل النار، دون علم مني ان كانوا أسلموا قبل موتهم - ان لم يكونوا في زمان فترة - أو ان كان الله سيمتحنهم في عرصات يوم القيامة كما نص الحديث ان كانوا من أهل الفترة ..
فأقول لعل هذا يا شيخ يكون هو المأخذ الأولى بالاستدراك في أصل الكلام، والله أعلم.
ـ [عيد فهمي] ــــــــ [14 - Apr-2008, صباحًا 11:13] ـ
أما كون الصحابي قد دخل في عد السبعة، فالعطف بقوله (ونحوهم) قد يرفع عنه هذا الايهام، ويحمل الكلام على التغليب. بل لا يرفع الإيهام؛ لأن شيخ الإسلام رحمه الله صرّح بالعدد (( السبع ) )فلا يخرج واحد منهم إلا باستثناء خاص -هذا مقتضى اللغة والعقل معا - وهو ما لم يرد.
وقد نبّهت أن شيخ الإسلام لا يقصد ذلك يقينا
لكن كما قلت: أنا أتعامل مع كلام وما يدل عليه هذا الكلام بغض النظر عن قصد قائله.
والله الموفق
(يُتْبَعُ)