فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [30 - Apr-2008, صباحًا 02:17] ـ
أيهاالإخوة: إن توهم التعارض بين الطب والدين له أسباب وهى:
1 -عدم ثبوت النقل من قرآن أو سنة ثابتة، وصحة قول أهل الطب كمن يستدل بأحاديث ضعيفة وموضوعة على مسائل تخالف الطب،ولا يحتج بحديث ضعيف، و مثال ذلك قضية أكل الدود جسد الميت فتجد دعاة يقولون بأن جسد الميت يأكله الدود،ويستندون إلى ذلك بأحاديث ضعيفة لا يحتج بها منها ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (فأكثروا من ذكر هاذم اللذات فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه قال يقول أنا بيت الوحدة وأنا بيت التراب وأنا بيت الدود) الحديث ضعيف في ضعيف الجامع رقم 1231،وضعيف جدا في مشكاة المصابيح رقم 5352،وضعيف جدا في صحيح وضعيف الترغيب والترهيب رقم 1944 .... فالدليل لايصح ثم إنه لا دلالة فيه على أكل الدود الإنسان الميت فغاية ما فيه إثبات أن في القبر دود (أى أن هناك خطأ في المدلول) والقول بأكل الدود الإنسان الميت خطأ علمى فاحش،فالإنسان عندما يموت يحدث لجثته تحلل ذاتى autolysis وهو عبارة عن تفتيت وإذابة تراكيب الخلايا بفعل إنزيمات الجسم الحال lysosome الموجودة في الخلايا،وبفعل البكتيريا التى توجد في جسد الميت نفسه فتنتج هذه البكتيريا بعد وفاة الإنسان إنزيمات تذيب الأنسجة الرخوة soft tissues للجسد من إنزيمات تذيب بروتينات و دهون ونشويات الجسد (جزيئات كبيرة) ،وتحولها لمواد بسيطة (جزيئات صغيرة) حتى يسهل امتصاصها،وكذلك البكتيريا التى تكون في الجو أو في التربة (بكتيريا الترمم) تتخذ من جسد الميت غذاء لها بتحويل جزيئات كبيرة من بروتينات ودهون ونشويات إلى جزيئات صغيرة من أحماض أمينية وجلوكوز وأحماض دهنية وجلسرين،وثبت علميًا أن الجسد عندما يتحلل تخرج منه روائح كريهة وهى عبارة عن غازات التعفن putrefactive gases وهى غاز ثانى أكسيد الكربون والميثان والأمونيا وكبريتيد الهيدروجين،وهذه الروائح الكريهة تجذب الذباب إلى المكان الذى تنبعث منه الرائحة فيأتى إليه الذباب،فيضع الذباب بيضه عند فتحات الكائن الميت من فم وشرج .. فيخرج من هذا البيض يرقات تشبه الدود مظهرًا فالذى يرى على أجساد الأموات كأنه دود ليس بدود ولكنه يرقات ذباب،وتجد ذلك كثيرًا في المناطق التى يكثر فيها القمامة وموت القطط والكلاب وغير ذلك،وقد تجد ذلك على الأطعمة المتعفنة أو القمامة النتنة أو الجروح والالتهابات التى تخرج منها روائح كريهة كالتهابات الأذن الصديدية فيظن الناس أن الأذن تفرز دودًا،ومما سبق يتبين أن القول بأكل الدود جسد الميت قول غير صحيح يبطله العلم (لمزيد من من التفصيل اقرأ في كتب الطب الشرعى تحت عنوان العلامات المتأخرة للموت delayed signs of death وموضوع تغيرات ما بعد الوفاة postmortum changes وفى كتب علم الطفيليات تحت موضوع النغف myiasis وكتب علم الأنسجة تحت موضوع autolysis postmortum وفى كتب علم الكائنات الدقيقة تحت موضوع saprophytic bacteria ، وفى كتب علم الأحياء تحت موضوع decompsors) .
2-ثبوت النقل وخطأ الفرض الطبى فإذا تعارض العلم تعارضًا أكيدا مع القرآن أو السنة بحيث لايمكن الجمع قدم القرآن والسنة عليه،ونقطع بأنه ليس بعلم ولكنه وهم فالعلم يتطور ويتغير بل ويتقلب فمن النظريات العلمية ما تصف شيئًا اليوم بأنه صحيح ثم تصفه بعد زمن قريب أو بعيد بأنه خطأ فعلى أهل الطب أن يبطلوا كل فرض طبى خاطئ، ومن أمثلة ذلك: مسألة خلق لحم الإنسان قبل عظمه التى نفاهاالعلم الحديث بعد تطور أساليب البحث،و استطاعتهم تصوير مراحل تطور الجنين داخل رحم الأم،وكانت قبل ذلك تتعارض مع نص القرآن تعارضًا بينًا قال تعالى: (( ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ) ) [المؤمنون: 14] يقول الدكتور شريف كف الغزال في الأجنة بين العلم والقرآن: إن مصطلح العظام الذي أطلقه القرآن الكريم على هذا الطور هو المصطلح الذي يعبر عن هذه المرحلة من حياة الجنين تعبيرًا دقيقًا يشمل المظهر الخارجي، وهو أهم تغيير في البناء الداخلي،وما يصاحبه من
(يُتْبَعُ)