فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
3 -* تخليصها من الشوائب والعلل القادحة في إخلاصها بحيث تكون التوبة إلى الله بمحض الخوف منه والخشية والرغبة فيما لديه والرهبة مما عنده فلا يتوب نفاقًا ولا رياءً ولا لبقاء جاهه ولا ليسلم من أذى الناس أو يحمد عندهم أو لعجزه عن الذنب أو لعدم رغبته في الذنب بل لا بد من الاخلاص لله. والله أعلم بمن يخلص له العبادة.
4 -* عدم الرجوع إلى الذنب:
فإن الرجوع إلى الذنوب لأمر خطير خطير. روى البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( والذي نفسي بيده إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النارفيدخلها ... ) )فمن شروط التوبة ملازمتها حتى الموت.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} آل عمران.
وعلى كلٍ لا يجوز للمسلم أن يدخل في طريق اليأس بل لو حصل أنه عاد إلى الذنب فليتب إلى الله. والله يتوب على من تاب.
5 -* رد المظالم إلى أهلها إن كان الذنب متعلقًا بانتهاك حقوق العباد وظلمهم:
روى البخاري وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من كانت لأخيه مظلمة عنده من مال أو عرض فليتحلله اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إلا الحسنات والسيئات ) )وأوضح منه ما جاء عند مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ... المفلس من أمتي يوم القيامة من يأتي بصلاة وصيام وصدقة ويأتي وقد شتم هذا وضرب هذا وسفك دم هذا وأخذ مال هذا فيؤخذ لهذا من حسناته ولهذا من حسناته فإن فنيت حسناته أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم ألقي في النار ) ).
ومما ينبغي أن يدركه المسلم أن من مات على التوحيد فهو على سبيل النجاه ولو كانت عليه ذنوب فيما بينه وبين الله دون الشرك به سبحانه ولكن الغصة يوم القيامة تكون على من مات وعليه حقوق للعباد لم يؤدها في الدنيا ولم يؤد عنه.
فعلى المسلم أن يبادر إلى رد المظالم إلى أهلها فإن عجز فليطالب صاحب الحق بالعفو عنه.
وهناك تفاصيل في المسألة ليس هذا محلها فإذا توافرت هذه الشروط بضوابطها جاءت المغفرة من الله لكل ذنوب العبد. قال سبحانه: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ} الزمر.
فما أكرم الله على العباد وما أكرم العباد على الله وما أفجر العباد على أنفسهم إلا من رحمه الله. فإياك أيها المسلم والاصرار على الذنوب. قال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} آل عمران.
وقال تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} طه.
فاحذر أيها المسلم أن تعجز بل أن تخذل عن التوبة فإن ساعة الصفر قريبة وهناك تغلق الأبواب وتسد الطرق عن العبد. قال تعالى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} النساء.
فالله المسئول أن يتوب علينا جميعًا، والله المستعان.*
[1] - البلاشفة: هم الشيوعيون.
ـ [ظاعنة] ــــــــ [03 - Mar-2007, مساء 01:17] ـ
من أفضل ما سمعت في هذا الباب شريط للدكتور سلمان العودة
(لماذا يخافون من الإسلام)