فهرس الكتاب

الصفحة 6261 من 20085

وغير ذلك من الآثار كثيرة لا تحصى فأكتفي بهذ القدر فهي كافية للقارء اللبيب. هذه الكلمات كلها من كلام أئمتنا الكرام الذين أفنوا أعمارهم في إحياء دين الله على الارض رحمهم الله رحمة واسعة لما قدموا لهذا الدين من الخدمات الجليلة. ولكن من المؤسف جدا ان من قام بهذه المهمة في سريلنكا قليل جدا ولا أحد منهم الا من رحم ربي يفهمون قاعدةحديثية على الوجه الصحيح فيستعملونها في غير موضعها فيحرفون الجرح تعديلا وبالعكس سواء هذا كله مع علمي بما قدموا لهذا الدين من الخدمات الغزيرة وارشاد الناس الى التوحيد الخالص من شوائب الشرك المؤبد في النار وتأسيسهم أسسا قوية لدعوة التوحيد رحمهم الله رحمة واسعة وجزاهم الله خيرا.

ان من المعلوم ان أكثر كلام الأئمة في أكثر الرواة مؤتلفة متقاربة جرحا كان أو تعديلا ولكن بالنسبة الى بعض الرواة تختلف كلامهم وتتباين أقوالهم وقد تشتد حتى يضعفه بعضهم تضعيفا كليا ويوثقه الباقون توثيقا كليا. ولكن هذه بالمقارنة بجانبه الآخر قليلة - الحمد لله - ومن الرواة المختلف فيهم الامام عبد الله بن لهيعة بن عقبة المصرى. وقد تربيت منذ علاقتي بهذ العلم من كتب الشيخ ناصر الدين الألباني على أنه من المختلطين وما رواه العبادلة عنه - ستأتي أسمائهم - أعدل من رواية غيرهم لأنهم سمعوا منه قبل الاختلاط. ورأينا الشيخ ناصر الدين الألباني يصحح أحاديثه على هذه القاعدة ويضعفه ولا يلتفت الى طعنات أخرى وجهت نحو ابن لهيعة حتى وقفت على تصحيح الشيخ - رحمه الله - رواية قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة مستدلا بما ذكره الامام أحمد بن حنبل عنه وذكره الذهبي في (السير) وحتى وقفت على تصحيح الشيخ رواية اسحاق بن عيسى الطباع مستدلا بما ذكره الامام عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتابه (العلل) وتصحيح الشيخ رواية يحي بن اسحاق السيلحيني عنه وحتى وقفت في كتاب (اتحاف النيل) للشيخ مصطفى بن اسماعيل فانه ذكر الاختلاف في ابن لهيعة ملخصا ومما ذكره فيه مسألة"التدليس"فاضطربت فاشتد الحاجة لدي للقيام ببحث مستقل في ترجمته ودراسة رواياته. وقد ذكر الشيخ علي حسن علي عبد الحميد الحلبي تلميذ الشيخ الألباني في كتابه (زهر الروض في حكم صيام السبت في غير الفرض) بأن له كتابا بعنوان"الدلائل الرفيعة فيمن صحت روايتهم عن ابن لهيعة"وكذا ذكر الشيخ ابو الحسن مصطفي ابن اسماعيل في كتابه المذكور آنفا ان الشيخ عقيل بن محمد المقطري قد كتب في دراسة رواياته رسالة مستقلة. أظن أنهما لم تطبعا بعد

.وكذا رأيت الشيخ صالح بن حامد الرفاعي ذكر في رسالته للماجستير كتابين ألفا في المختلطين وهما:

1.الاغتباط بمعرفةمن رمي بالاختلاط للامام برهان الدين ابراهيم محمد سبط بن العجمي.

2.الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الروات الثقات لابي البركات محمد بن أحمد.

وهذان الكتابان لم أحصل عليها حينما شرعت في البحث.) أول شروعي فيه كان في معهد دار التوحيد السلفية وعلقت حلقات في لوحة مجمع الافكار) وتلك لوحة تعلق بالجدار وفيها مقالات للطلبة أسبوعيا ولم تعلق حلقتان من البحث الا وقد بادرت اسرة اللوحة بمنعها وكانت الاسرة مشتملة على ثلاث من الاساتذة - بتبريرات لايعلم مقصودها الا الله -) ثم حصلت عليهما فوجدتهما في مكتبة الشيخ يحيي سلمي بن نوبار -هداني الله وإياه- وهي ان شاء الله حافلة بكتب الجرح والتعديل وغير ذلك من الكتب التي يحتاج اليها العلماء فضلا عن طلبة العلم فقررت ان أقوم ببحث عن عبد الله بن لهيعة قدر استطاعتي وأجمع كلام الأئمة واوفق بين مختلفها على الوجه الصحيح ان بدا لي - ان شاء الله

وقد قسمته الى مقدمة وثلاثة مباحث

المبحث الاول:- ترجمة مختصرة عن الامام ابن لهيعة

المبحث الثاني:- يبحث فيه عن الاسباب التي طعن بها الامام ابن لهيعة وتحقيق الكلام فيها وفيه ثلاثة فصول

الفصل الاول:- الاختلاط

الباب الاول:- التعريف عن الاختلاط

الباب الثاني:- حادثة احتراق داره وكتبه

الفصل الثاني:- سوء الحفظ

الباب الاول:- التعريف عن سوء الحفظ

الباب الثاني:- متابعة مدلس على سيئ الحفظ هل تقوي روايته؟

الباب الثالث:- بيان وجه من جرح ابن لهيعة مطلقا والجواب عليه

الفصل الثالث:- التدليس

الباب الأول:- التعريف عن التدليس وأنواعه

الباب الثاني:- تفصيل كلام ابن حبان في ابن لهيعة

الباب الثالث:- المدلس اذا روى من كتبه هل يدلس؟

المبحث الثالث:- سيكون البحث فيه عن الرواة الذين رووا عنه قبل احتراق الكتب. وفيه فصلان

الفصل الاول:- تحقيق الكلام في قبول رواية العبادلة عن ابن لهيعة

الفصل الثاني:- تحقيق الكلام في رواة آخرين صحت روايتهم عن ابن لهيعة وفيه بابان

الباب الاول:- الكلام فيمن تصح روايتهم عنه بلا نزاع عند من ضعفه بالاختلاط

الباب الثاني:- الكلام فيمن وقع الكلام والنزاع في روايتهم عنه

هذا وأشكر أساتذنا وشيخنا أبا بكر الصديق - حفظه الله مدير معهد دار التوحيد السلفية وأجزم أنني من أكثرالتلاميذ دعاءله. والشيخ كان يحثني على طلب العلم الشرعي بدعائه لي دائما في كل مجلس بالبركة وزيادة العلم وأشهد بأنه من الشيوخ السلفيين. وما أكثر ما قيل فيه من قيل وقال فانه من داءالعضال. ولا حول ولا قوة الا بالله. واما ماكان في هذا البحث من الصواب فمن عند الله والى الله. واما ما يكون فيه من خطأ فمني- والله الموفق.

وكتبه يوم الثلثاء في شهر رجب 1424هـ أبو عبد الله مجاهد بن زرين

أخوكم السريلنكي

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت