فهرس الكتاب

الصفحة 6383 من 20085

والعبرة أن يكون السعي بين الصفا والمروة، وقضت سنة سبحانه أن لا يحدد الرواة مكان سير رسول الله، ولا مكان سير هاجر، وألهم نبيّه محمدًا أن يسعى ماشيًا أحيانًا وراكبًا أحيانًا، ليعلم أمته أن العبرة ليست في تتبع آثار الأقدام، ولا في الخط الذي سارت فيه، بل في سعيه راكبًا دليل على عدم اشتراط مس الأقدام للمسعى، وأنه لو وضع عليه ردم فانتفخ، أو قطع الجبل، وأزيل ارتفاعه، وسعي في أصل أرضه لجاز، بل في سعيه راكبا إشارة -والله أعلم- إلى جواز السعي في الأدوار العلوية، فتأمل!

ويستفاد من ذلك أيضًا صحة السعي مع تغير تضاريس الجبلين الصفا والمروة وبوجود الردم والهدم مع مرور الزمن كما حصل في التوسعة السعودية قبل الأخيرة التي وقعت سنة 1375هـ بدأوا يحفرون وينزلون في أرض المسعى حتى وجدوا الأدراج، والذي يقرأ كتب الفقهاء في الحج يجد أنه يجب عليه أن يصعد على الدرج والآن ليس هناك درج، وقبل فترة قصيرة كانت هناك أدراج والأدراج الأولى دفنت ثم بنوا أدراجًا جديدة، ويقول صاحب"التاريخ القويم"-الكردي-:"المسافة التي كانت بين الأدراج التي رأيناها بعد الحفر قرابة المترين"والجبل قمة وقاعدة الجبل أوسع من رأس الجبل، فإذا سعينا على رأس الجبل نسعى في مكان ضيق، فإذا قطعنا رأسه وسعينا في قاعدته اتسع المكان ثم السعي.

فالعبرة بالسعي أن يكون بين جبل الصفا وجبل المروة ويبعد واقعًا وعقلًا أن يكون الجبل ممتدًا فقط عشرين مترًا، واليوم عرض المسعى بالضبط عشرون مترًا، ولو كان كذلك، فيبعد أن يكون الجبلان (الصفا) و (المروة) يقابل بعضهما بعضًا بمسافة واحدة، لا يخرج هذا عن حدِّ هذا في العرض، ولو كانا كذلك لما ترك العلماء التنصيص على ذلك، وقد ذكر غير واحد أن المروة بإزاء الصفا بمعنى أن عرض كل منهما ليس بمتساوٍ تمامًا، وهذا يدل دلالة واضحةً أن حال المسعى اليوم من حيث العرض من جراء الحفريات، فاقتطع من الجبلين مسافة تسامت الأخرى، وأن عرض كل منهما ممتد، على ما شهد به مجموعة من الثقات، ممن شاهد، وبعضهم -كأصحاب كتب الرحلات إلى الديار المقدسة- أقر ذلك، وهم جماعة كبيرة تباينت أمصارهم، وتغايرت أعصارهم، ويستحيل تواطؤهم على الكذب، والموقع الذي فيه المسعى الجديد من ضمن المسافة الممتدة من جهة الشرق، يظهر هذا جليًّا لكل من تابع الشهادات والمشاهدات، سواء المرقومة منها أو المسموعة، والحمد لله رب العالمين.

(1) وقد نصوا أيضًا على وجوب الصعود على الدرج في حين أن الآن ليس هناك درج وقبل فترة قصيرة كانت هناك أدراج، والأدراج الأولى قد دفنت ثم بنوا أدراجًا جديدة وقد وجدت الأدراج عند بدء الحفر في التوسعة السعودية قبل الأخيرة والتي كانت في عام 1375هـ، وأفاد الكردي في كتابه:"التاريخ القويم":"المسافة التي كانت بين الأدراج التي رأيناها بعد الحفر قرابة المترين"، يريد أن المسعى ارتفع بأسباب الردم الذي تعاقب عليه، ومن المعلوم أن قاعدة الجبل أعرض من رأسه.

ـ [سعودالعامري] ــــــــ [28 - May-2008, صباحًا 02:43] ـ

جزاه الله خيرا ونفعنا واياه بما علمنا

ـ [أبو عثمان السلفي] ــــــــ [28 - May-2008, مساء 01:41] ـ

ولفضيلة الشيخ مشهور حسن -حفظه الله- كتاب تحت التنضيد في هذه النازلة.

ـ [أبو عبد الرحمن الجزائري] ــــــــ [05 - Jul-2008, مساء 12:54] ـ

بانتظار هذا الكتاب

ـ [أبو عبيدة محمد السلفي] ــــــــ [16 - Jul-2008, صباحًا 09:52] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله لقد أخرج الشيخ حفظه الله الكتاب و هو بعنوان:

رسالة في توسعة المسعى بين الصفا والمروة - للشيخ عبدالرحمن بن يحيى المعلمي اليماني

وبذيلها - السعي الحميد في مشروعية المسعى الجديد - تأليف الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان

معلومات الكتاب في موقع الشيخ: http://www.mashhoor.net

ـ [أبو عبيدة محمد السلفي] ــــــــ [16 - Jul-2008, صباحًا 10:03] ـ

للفائدة:

مقال عن حكم توسعة المسعى (مجلة الدعوة)

للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان حفظه الله

ـ [أبو عثمان السلفي] ــــــــ [27 - Jul-2008, مساء 06:25] ـ

يُشاع في بعض المنتديات أن فضيلة الشيخ البحاثة مشهور حسن -حفظه الله- قد تراجع عن بحثه حول نازلة (المسعى) ، وهذا غير صحيح؛ بل طُبع لفضيلته كتاب مستقل ... ، وقدم له أصحاب الفضيلة المشايخ:

أ. د. باسم بن فيصل الجوابرة.

علي بن حسن الحلبي.

محمد بن موسى آل نصر.

حسين بن عودة العوايشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت