فهرس الكتاب

الصفحة 6466 من 20085

الأذى، وها هم الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أوذوا بالقول وبالفعل قال الله تعالى:) كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) (الذاريات:52) . وقال عز وجل:) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا) (الفرقان:31) ولكن على الداعية أن يقابل ذلك بالصبر وأنظر إلى قول الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم:) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا) (الإنسان:23) كان من المنتظر أن يقال فاشكر نعمة ربك ولكنه عز وجل قال: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ) (الإنسان: الآية24) وفي هذا إشارة إن كل من قام بهذا القرآن فلابد أن يناله ما يناله مما يحتاج إلى صبر، وأنظر إلى حال النبي صلى الله عليه وسلم حين ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول:"اللهم أغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"فعلى الداعية أن يكون صابرًا محتسبًا والدليل قوله تعالى {والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}

قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: لو ما أنزل الله تعالى حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم.

فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ الْمُتَّبِعِينَ لَنبيه وخليله صلى الله عليه وسلم الْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَأَنْ يُحْيِيَنَا عَلَى سُنَّتِهِ وَيَتَوَفَّانَا عَلَيْهَا لَا يُفَرِّقُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا إنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ وَأَهْلُ الرَّجَاءِ وَهُوَ حَسَبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.

مسجد الإمام محمد البشير الإبراهيمي شارع الشهداء

الأحد 09 ربيع الأول 1429

محمد بن علي خربوش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت