فهرس الكتاب

الصفحة 6514 من 20085

يهمني أن أنبه إلى كذب تركي الدخيل على هيئة كبار العلماء

قال تركي الدخيل

لماذا نشرت الشرق الأوسط كل هذه الآراء لهذا الحشد من العلماء والمشايخ من مختلف الفئات والمذاهب والأقطار الإسلامية حول توسعة المسعى؟!

بطبيعة الحال،

لا يمكن لعاقل إلا أن يعلم أن هناك من احتج على هذه التوسعة،

ولكن ... ألم يكن هؤلاء هم ذاتهم، فكريًا،

من احتج على إعادة مقام إبراهيم عليه السلام إلى الخلف في توسعة المطاف

وكتبوا وصنفوا، ورفضوا، قبل عشرات السنين؟!

كيف سيكون طواف المسلمين،

لو أن ولي الأمر اضطر لمتابعة وجهة النظر الشرعية تلك التي تمنع توسعة المطاف على الشكل الذي هي عليه الآن؟!

وأي ازدحام سيقع لو بقي المقام في مكانه القديم؟!

ثم أين هؤلاء من بناء الكعبة الذي كان أكبر في أصله من بنائها الحالي،

حيث كان الحجر، الشهير بحجر إسماعيل، ضمن بناء الكعبة،

ولمّا أعاد القرشيون بناءها، كانوا يطلبون الأموال التي يثقون بأنها أموال طاهرة، للبناء، ما جعل قلة المال تجبرهم على البناء بالشكل الحالي،

حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة: لولا أن قومك حديثو عهد بإسلام لهدمت الكعبة وأقمتها على قواعد إبراهيم!

إن الخلاف، وإن ظهر في بعضه شرعيًا،

إلا أنه خلاف تكرر بين مدرستين

وفق تجارب التاريخ فإن مدرسة التيسير والاعتدال هي التي يتوافق عليها عامة الناس.

انتهى

أقول

هذا كذب والله عليهم

فإن هيئة كبار العلماء التي هي المرجعية الشرعية للدولة السعودية منذ قيامها

وهي التي قد أفتت بعدم جواز توسعة المسعى خارج حدوده

وهي نفسها التي أفتت بجواز نقل مقام إبراهيم

لما رأت الحاجة إلى ذلك

فإن سألت أخي القارئ عن فتوى هيئة كبار العلماء

في جواز تأخير مقام إبراهيم عن مكانه توسعة للمطاف

فدونك قرار هيئة كبار العلماء

قرار رقم (35) وتاريخ 14\ 2\ 1395هـ

الحمد لله وحده،

والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،

نبينا محمد، وعلى آله وصحبه،

وبعد:

فبناء على خطاب المقام السامي رقم (30560) وتاريخ 9\ 10\ 1394 هـ الموجه

من

جلالة الملك حفظه الله

إلى

فضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

بخصوص

عرض الرسالة التي هي من تأليف الشيخ\ علي الصالحي،

الخاصة بنقل مقام إبراهيم - عليه السلام -، والبناء بمنى،

وبعض المقترحات في المسجد الحرام - على هيئة كبار العلماء

لدراسة المقترحات التي تضمنتها الرسالة، وبيان الرأي فيها.

وفي الدورة السادسة لهيئة كبار العلماء المنعقدة في النصف الأول من شهر صفر عام 1395 هـ

جرى من مجلس الهيئة استعراض الرسالة المذكورة،

انتهى المنقول

إلى أن قالت هيئة كبار العلماء

ثم جرى من المجلس مناقشة هذه المقترحات، ومداولة الرأي فيها،

وتقرر ما يلي:

أولا: بالنسبة لموضوع نقل المقام،

فمما لا شك فيه أن وضعه الحالي يعتبر من أقوى الأسباب فيما يلاقيه الطائفون في موسم الحج من المشقة العظيمة

والكلفة البالغة التي قد تحصل بالبعض إلى الهلاك أو تقارب،

وذلك بسبب الزحام والصلاة عنده،

وقد سبق أن بحث موضوع نقله،

وصدر من سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله وأسكنه فسيح جناته-

فتوى بجواز نقله شرعا،

إلا أنه رؤي الاكتفاء بتجربة تتلخص في إزالة الزوائد المحيطة بالمقام،

ويبقى في مكانه،

فإن كان ذلك كافيا ومزيلا للمحذور استمر بقاؤه في مكانه،

وإلا تعين النظر في أمر نقله.

وحيث مضى على هذه التجربة عدة سنوات،

واتضح أن بقاءه في مكانه الحالي لا يزال سببا في حصول الزحام والمشقة العظيمة به،

ونظرا إلى أن من قواعد الشريعة الإسلامية:

أن المشقة تجلب التيسير،

وأن النصوص الشرعية قد تضافرت في رفع الحرج عن هذه الأمة،

قال تعالى: سورة الحج الآية 78 وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ

وقال تعالى: سورة البقرة الآية 185 يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ

وقال تعالى: سورة النساء الآية 28 يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا

وقد تتبعت الهيئة الآثار الواردة في تعيين مكان مقام إبراهيم - عليه السلام - في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

وما ذكره بعض أهل التفسير والحديث والتاريخ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت