فهرس الكتاب

الصفحة 6616 من 20085

ـ [شريف شلبي] ــــــــ [16 - Jun-2008, صباحًا 09:25] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

الأخ العزيز / أبو القاسم 00 حفظه الله ووفقه

قولك: فلو كان التفضيل مجرد مزية الإنعام .. كان المعطوف مجرد توكيد والتأسيس أولى

ليس التفضيل ههنا مجرد توكيد للإنعام إذ فيه معنى زائد وهو أن هذه النعم بإجمالها لم تعط لأمة من امم العالمين

أما الأوجه الثلاثة التي أردت بها أن تؤيد تخصيصك العالمين بعالمي زمانهم - سامحني - فأوجه واهية، وثالثها لا زلت عاجزًا عن فهمه حتى الآن:

* فالسياق - وهو من المحددات المعتبرة في الفهم بالإجماع كما تقول - لا يساعدك على ذلك بل على العكس فالله عز وجل مخاطبًا بني اسرائيل معددا لنعمائه عليهم مذكرًا بتفضيله إياهم مريدًا ان يكون ذلك في كتابه الخاتم الذي أنزل في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وليس عصر سواه فكيف يكون معنى العالمين عالمي زمانهم، ربما أقبل ذلك لو كانت هذه الآية في التوراة وأنزلت في عصرهم.

* قول النبي صلى الله عليه وسلم فضلت على النبيين لا يستلزم تفضيل أمته على الأمم إذ لا نص في ذلك.

وأؤكد مرة ثانية على ان التفضيل شيء والخيرية شيء آخر.

فلو أنك أكرمت ابنًا من ابنائك وأنفقت عليه مالم تنفقه على إخوته ويسرت له السبل ومهدت له الطرق لتحصيل العلم، ثم إنه بعد ذلك لم يفلح في تحصيل العلم وفشل فشلًا ذريعًا، فإنك توبخه وتعنفه وتقول له لقد فضلتك على إخوتك وأعطيتك كذا وكذا ثم إنك لم تفلح، فهذا الابن فُضل على إخوته - نعم - ولكن لا ريب ان إخوته خيرمنه حيث لم يعطوا مثلما أعطي ولكنهم حصلوا ما لم يحصل 00000فتأمل.

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [16 - Jun-2008, مساء 02:07] ـ

أخي المكرم .. شريف .. سدده الله تعالى

عن قتادة: {وأني فضلتكم على العالمين} قال: فضلهم على عالم ذلك الزمان

وعن أبي العالية قال: بما أعطوا من الملك والرسل والكتب على عالم من كان في ذلك الزمان

وعن مجاهد قال: على من هم بين ظهرانيه

وقال ابن زيد عن قول الله: {وأني فضلتكم على العالمين} قال: عالم أهل ذلك الزمان.

فهذه عامة أقوال السلف .. والأوجه التي وسمتها بالوهاء .. فهذا في نظرك

أما كون التفضيل لا يقتضي الخيرية .. فلا ينفي ما نقوله أصلا حتى نخرّج به التفسير

ثم إني أوردت عليك أمثلة .. وظاهرها العموم لكنها مخصوصة

ولقد قال الله أيضا"ولقد اخترناهم على علم على العالمين"

فهل الاختيار حصل لهم وحدهم .. ؟

وبهذا الوجه خرّج ابن زيد قوله وهو عمدة في التفسير كما لا يخفى

أما كون تفضيل النبي يقتضي تفضيل أمته .. فهذا هو الأصل .. فإن خولف فيحتاج لدليل

والدليل يدل سبق هذه الأمة وخيريتها .. وهذا التفضيل أعظم مما سيق في حق بني إسرائيل ..

والله أعلم

ـ [شريف شلبي] ــــــــ [16 - Jun-2008, مساء 03:53] ـ

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

ليس عندي أكثر ولا أوضح مما قلت

علمًا بأنني لم أتعرض لما قاله السلف - حيث علمت أن أكثرهم على قولك، وليس ذلك بمستلزم الصواب - ولكني وهيت الأوجه التي بها نصرت رأيهم.

كما أنني لا أمانع من تخصيص لفظة العالمين، ولكن بدليل وببرهان بين، وليس تقليدًا لما قيل، كما الحال هاهنا.

وكون التفضيل لا يقتضي الخيرية - الذي أقررت به معي والحمد لله - فإن عدم مراعاته هو الدافع للمفسرين على تخصيص لفظ العالمين، فقد رأوا تعارضًا بين ما ثبت من خيرية الأمة الاسلامية وظاهر الآية التي تفيد التفضيل على العالمين بعمومها - فقالوا ما قالوا للخروج مما فهموه من التعارض - راجع تفسير الآية لابن كثير وابن جرير رحمهما الله وتأمل قول ابن زيد في الأخير - والله تعالى أعلم.

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [16 - Jun-2008, مساء 04:25] ـ

سبحان الله يا أخي الفاضل!

تحيلني للطبري وابن كثير وأنا على قولهما

لكن مع هذا أقول .. الخيرية أولى ما يدخل في الفضل

إذ هو فضل مخصوص وأشرف ما يكون في جملة ما يفضل به الناس والعالمون

ولقد كان العالمون في زمانهم كلهم كفارا .. وثنيين فامتن الله عليهم بالأنبياء

وغير ذلك .. وهذا أولى من التكلف بقول: الفضل لا يقتضي الخيرية .. وإن قلنا بصحته في الجملة

ـ [شريف شلبي] ــــــــ [17 - Jun-2008, صباحًا 08:58] ـ

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

يا سيدي لم أحلك عليهما إلا - فقط - لأبين لك الدافع الى تخصيصهما للفظة العالمين، وعدم إجرائها على ظاهرها الموحي بالعموم، واللجوء الى تأويلها بما يخالف ظاهرها.

يا أخي: عليك بالاثبات (للفظة العالمين على ظاهرها كما هي) فهو أسلم، حتى لو ادعى الآخرون أن مذهبهم في تأويلها (وتخصيصها) هو الأحكم! (ابتسامة)

ـ [أبو الفداء] ــــــــ [04 - Aug-2008, صباحًا 07:12] ـ

بنو اسرائيل فضلهم الله على العالمين بالأنبياء المتتابعين، كلما هلك نبي خلفه نبي، وهذه لم يجعلها الله في أمة غيرهم، ومع ذلك فما آمن منهم الا قليل وما قاموا بما كلفهم الله به، بل استكبروا وعتوا فلعنوا، وما كانوا مع ابتلاء الله لهم بهذا التفضيل أمة خير، وانما كانت أمة سوء، عدا من فيها من الأنبياء والقلة التي تبعتهم .. فما كانت لتلك الأمة الا اللعنة بما عملوا. أما أمة محمد صلى الله عليه وسلم ففضلها الله بخاتم الرسل وخير الرسالات، وجعل الصحابة رضي الله عنهم خير أتباع لخير متبوع، ما عرفت البشرية مثله ولا مثلهم في سائر أمم العالمين من لدن آدم عليه السلام، فهم لما أنعم الله عليهم بما آتاهم، شكروا النعمة كحق شكرها فآمنوا بالله وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وظهروا بالحق على العالمين ينشرون الخير والحق في الأرض كما كان تكليفهم، فأثمر ذلك أن صاروا بحق خير أمة أخرجت للناس ..

فتفضيل بني اسرائيل (يعني ابتلاءهم بسلسلة الأنبياء) لم يكونوا معه خير أمة ولا من خير الأمم، ولا تلازم بين المعنيين، بل كانوا من أشرها خلا الأنبياء فيهم وأتباعهم، فاستحقوا أشد اللعنة!

فأين التعارض؟

الحمد لله الذي جعلنا في خير أمة أتباعا لخير نبي صلى الله عليه وسلم، ولم يبتلنا بمثل ما ابتلى به بني اسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت