فهرس الكتاب

الصفحة 6701 من 20085

عمل بعد الفرائض أفضل من طلب العلم وكان الرجل لا يطلب العلم حتى يتأدب ويتعبد قبل ذلك عشرين سنة!) لكن في زمن التردي صار المراهق مفتيا وقاضيا يحكم على من سبقه للإيمان ونصرة الإسلام بعقود من الزمن بالفسق والضلال ولا حول ولا قوة إلا بالله ويقول أبو زكريا العنبري: (علم بلا أدب كنار بلا حطب، وأدب بلا علم كجسد بلا روح) ولا شك أن الصحوة الإسلامية التي كنا ننتظر قطف ثمارها مع بداية القرن الجديد قد أصابها الصقيع وجلها صار كالصريم. حيث تصدر للفتوى والدعوة الكثير من حملة العلم الشرعي لكنهم فقراء للأدب، نفوسهم خاوية تفتقد للتزكية. روي عن عبد الله بن المبارك أنه قال: «نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا الى كثير من العلم» ، وروي الزاهد الرباني سهل بن عبد الله أنه قال: «من قهر نفسه بالأدب، فهو يعبد الله تعالى بالإخلاص» ، وما أجمل ما قاله المحدث والمقرىء السلفي الجلاجلي البصري (التوحيد موجب يوهب الإيمان، فمن لا إيمان له فلا توحيد له، والإيمان موجب يوجب الشريعة، فمن لا شريعة له فلا إيمان له ولا توحيد، والشريعة موجب يوجب الأدب، فمن لا أدب له فلا شريعة له ولا إيمان ولا توحيد) . وقال الإمام الزاهد الفضيل بن عياض في هذا الشأن عندما قال: [لأن يصحبني فاجر حسن الخلق أحبّ إليّ من أن يصحبني عابد سيئ الخلق] ويروى أن الفقيه المالكي المصري الكبير الليث بن سعد وقد أشرف على بعض أصحاب الحديث فرأى منهم شيئا كرهه فقال: (ما هذا؟! أنتم إلى يسير من الأدب، أحوج منكم إلى كثير من العلم!) فماذا سيقول اليوم لو رأى ما يحد ث؟ ورحم الله العلامة الخطيب البغدادي الذي آلمه ما يقع من بعض طلاب الحديث في زمانه فقال: (وقد رأيت خلقا من أهل هذا الزمان ينتسبون إلى الحديث، ويعدون أنفسهم من أهله، المختصين بسماعه ونقله، وهم أبعد الناس مما يدعون، وأقلهم معرفة بما إليه ينتسبون، يرى الواحد منهم إذا كتب عددا قليلا من الأجزاء، واشتغل بالسماع برهة يسيرة من الدهر، أنه صاحب حديث على الإطلاق، ولما يجهد نفسه ويتعبها في طلابه، ولا لحقته مشقة الحفظ لصنوفه وأبوابه إلى أن قال:(وهم مع قلة كتبهم لهم وعدم معرفتهم به أعظم الناس كبرا، وأشد الخلق تيها وعجبا، لا يراعون لشيخ حرمة، ولا يوجبون لطالب ذمة، يخرقون بالراوين، ويعنفون على المتعلمين، خلاف ما يقتضيه العلم الذي سمعوه، وضد الواجب مما يلزمهم أن يفعلوه!) جزاك الله خيرا يا إمام فلو تعلم ما يحدث الآن من بعض مدّعي أتباع أهل الحديث لتمنيت لو كنت نسيًا منسيًا. أسأل الله أن يوفقنا لتزكية نفوسنا ومجاهدتها كما أخبرنا الصادق الأمين

[أفضل الجهاد أن تجاهد نفسك وهواك في ذات الله عز وجل] .

قال الإمام المحقق ابن القيم: وسمعت شيخنا يعني شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: (جهاد النفس والهوى أصل جهاد الكفار والمنافقين , فإنه لا يقدر على جهادهم حتى يجاهد نفسه وهواه أولا حتى يخرج إليهم , فمن قهر هواه عز وساد , ومن قهره هواه ذل وهان وهلك وباد) . كما قال الداعية المربي حسن البنا رحمه الله [نفوسكم هي الميدان الأول إن استطعتم عليها كنتم على غيرها أقدر]

بلقاسمي الجزائري

ـ [متأني] ــــــــ [04 - Jul-2008, مساء 04:23] ـ

أسأل الله أن يزرقنا الأدب وحسن الخلق

آمين

جزاك الله خيرا على هذا الموضو ع الهام،فالأدب قبل الطلب، ولله ذر سلفنا حين كانوا يرفعون شعارامضمونه الأدب قبل الطلب،

وكم سمعنا من تعلم الأدب على شيوخه سنوات،وأخذ العلم في أقل من ذالك، وكانوا يرددون:فليكن أدبك دقيقا وليكن علمك ملحا

ولما ابتليت الأمة بأناس طلبوا العلم من أجل الدنيا، واتباعا للهوى،وتناسوا أهمية الأدب وأخلاق الطالب .... رأينا حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقعون في أعراض مشايخهم،وينكلون بهم أي تنكيل،وتناسو قول الأخيار الأطهار"اللهم احجب خطأ معلمي عني أو سل بركة علمه مني"

و أغفلوا إلحاح الشيخ الألباني رحمه الله على التربية واهتموا بالتصفية، فوجدنا هذا الفيروس القاتل الذي يهدد وحدة صفوف أهل السنة ....

أما بالنسبة الأخ عبد المالك السبيعي

فالطالب يتأدب مع نفسه أولا،ومع شيخه ثانيا،ومع أقرانه ثالثا،ومع من هو دونه رابعا

ولعل من أنفس ماألف في هذا الباب-من المعاصرين--حلية طالب العلم للشيخ بكر أبو زيد رحمه الله وجزاه عن الدعوة السلفية خيرا

جزاك الله خيرًا أبا صهيب.

وكتاب"تصنيف الناس"أيضًا ليته يعطى متنًا واجب الحفظ، وما أكثر الناهشين والناهشات من لحوم المسلمين عامة وأهل العلم والفضل خاصة، وما جعل الله أحدًا منهم حسيبًا.

سيأتي يوم يقتص فيه الخلق جميعًا ويا بؤس من نهش من حقوق الناس في الدنيا وأعراضهم وكان جزاءه مؤخرًا

اللهم تجاوز عنا وأعف عنا وأصلح ذات بيننا.

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [04 - Jul-2008, مساء 05:36] ـ

الشيخ عبد العظيم بدوى نصح انسان وقال له

الادب وسيلة العلم وغايته وذكر الدليل أظنه من القرءان وللاسف نسيت الدليل

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت