فهرس الكتاب

الصفحة 6723 من 20085

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [12 - Feb-2009, صباحًا 10:12] ـ

أما الرؤيا .. فلا يمكنه القطع أنها رؤيا حق .. وحينئذ بطل الاستدلال

وهذا من باب التنزل,, ولا يقاس على ذلك رؤى الملك وغيره

فهذه مؤيدة بالنبي المعصوم الذي فسرها وتفسيره حق

وأما إيهام نفسه أنه يحبها , فهو إعجاب بها لا غير

والحب شيء آخر, حيث لم يعرف طبائعها بل عرف فساد خلقها

ورقة دينها

وأما أنه يخرج معها وهي غير محجبة, فلا يجوز قطعا.,سواء كانت كتابية أو غير ذلك

وهو كما قالت الأخت الأمل الراحل , قلة غيرة أجاركم الله تعالى

أخيرا .. إذا سلمنا بترجيح مصلحة الزواج بها -وهو خلاف الأصل المتبع عند جميع العقلاء والذي دل عليه الكتاب والسنة-

فليتقدم لها ذاكرا لها أن أخص شروطه: الصلاة, والحجاب (بمعناه الذي هو حقيقة العفاف)

والله أعلم

ـ [أبو فاطمة الحسني] ــــــــ [12 - Feb-2009, صباحًا 10:53] ـ

قال النّبي صلى الله عليه و سلّم: ثلاثة يدعون فلا يستجاب لهم: رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها، ورجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه، ورجل آتى سفيهًا ماله وقد قال الله عز وجل: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} ) أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه الشيخ الألباني.

لفت انتباهي الحديث لأنه قد يفهم من الوعيد بعدم إجابة الدعاء وجوب تطليق سيئة الخلق ووجوب الإشهاد على الدين. ثم بحثت في الدرر السنية فوجدت غير تصحيح الألباني ما يلي مما شد انتباهي:

الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: الذهبي - المصدر: المهذب - الصفحة أو الرقم: 8/ 4148

خلاصة الدرجة: مع نكارته إسناده نظيف

الراوي: - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/ 462

خلاصة الدرجة: إسناده صحيح [وروي] مرفوعا بإسناد صحيح

الراوي: أبو موسى المحدث: الوادعي - المصدر: أحاديث معلة - الصفحة أو الرقم: 271

خلاصة الدرجة: ظاهره الصحة تفرد به ممن يعتد به معاذ بن معاذ. وخالفه [أربعة رووه موقوفا]

ثم في الشاملة هناك كتاب الظاهر أنه تفريغ لكلام للشيخ عبد الله السعد في شرح الموقظة وجاء فيه:

حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: (ثلاثة لا يستجاب لهم دعاء وذكر منهم: ورجل كان له إمرأة سيئة الخلق ولم يطلقها) ، فمتن هذا الحديث مخالف لكثير من النصوص التي تأمر الرجل بالصبر على أهله، وفي سنده أيضا علة وهي أنه قد اختلف فيه على الشعبي وأكثر الرواة على وقفه كما ذكر ذلك الحاكم وابن كثير، فاجتمع فيه علة المتن والإسناد. (انتهى)

وفي شرحه لعلل الترمذي - في أرشيف ملتقى أهل الحديث - قال:

"وقسم لا يلتفتون إلى أن يكون هذا النص مخالفا لنصوص أخرى فهذا أيضا ما هو بصحيح فإذا كان هذا النص مخالفا للنصوص الصريحة الواضحة فهذا غالبا يكون معلولا ولا بد أن تكون هناك علة في الإسناد أعني مثلا ما رواه الشعبي عن أبي بردة عن أبي موسى:"ثلاثة لا يستجاب لهم دعاء: رجل كان له امرأة سيئة الخلق ولم يطلقها"لا شك أن نصوص القرآن والسنة جاءت بخلاف هذا وأنه مطلوب من المسلم والصبر وبالذات الصبر على أهله ومطلوب منه حسن الخلق ومن حسن الخلق أن يصبر عليهم وأين نصوص الصبر التي موجودة في كتاب وسنة رسوله e بكثرة لاشك أن هذا الحديث معلول وقد اختلف من رواه عن الشعبي وأكثر الرواة على وقفه وهو موقوف ليس بمرفوع وقد أشار إلى هذا الحاكم وابن كثير وهذه علة في الإسناد بالإضافة إلى وجود علة في المتن"

ومن ناحية فقه الحديث:

الماوردي في الحاوي الكبير:

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَدَاوُدُ، وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ: إِنَّ الشَّهَادَةَ فِي الْبَيْعِ وَاجِبَةٌ.

اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ [الْبَقَرَةِ:] وَهَذَا أَمْرٌ يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ، وَبِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ:"ثَلَاثَةٌ يَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمُ: رَجُلٌ آتَى السَّفِيهَ مَالَهُ، فَهُوَ يَدْعُو عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ [النِّسَاءِ:] ."

وَرَجُلٌ لَهُ امْرَأَةٌ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ، فَهُوَ يَدْعُو عَلَيْهَا لِلْخَلَاصِ مِنْهَا وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ طَلَاقَهَا، وَرَجُلٌ بَاعَ بَيْعًا فَلَمْ يُشْهِدْ وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ [الْبَقَرَةِ:] ، فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِ الشَّهَادَةِ فِي الْبَيْعِ.

ثم وجدت توجيها لطيفا لمعنى الحديث في كتاب الفتاوى العامة للسحيم:

وعدم استجابة دعاء هؤلاء إنما هو في خصومهم المذكورين في الحديث.

ثم ذكر إشارة المناوي لذلك.

وقد أشار لذلك أيضا الشاطبي في الموافقات قائلا:

"ومعنى هذا أن الله لما أمر بالإشهاد على البيع وأن لا نؤتي السفهاء أموالنا حفظا لها وعلمنا أن الطلاق شرع عند الحاجة إليه كان التارك لما أرشده الله إليه قد يقع فيما يكره ولم يجب دعاؤه لأنه لم يأت الأمر من بابه"

وجاء في تعليق للشيخ مشهور على الموافقات:"قال"خ"هنا:"وهو على تقدير ثبوته محمول على الدعاء على الثلاثة الملوح إليهم في الحديث؛ لأنه هو الذي ابتلى نفسه بمعاشرة تلك الزوجة، وقصر في عدم الإشهاد على المدين، وألقى بماله في ذمة خربة"."

وفي (دروس للشيخ محمد المنجد) :

"قيل في هؤلاء الثلاثة: لا يستجاب دعاؤهم في خصومهم، وليس المعنى: أنه لا يستجاب دعاؤهم على الإطلاق، وهذا الحديث لا يعني -أيضًا- أنه إذا كانت المفاسد في الطلاق أكثر أنه يطلق، ولكن المرأة إذا ساء خلقها جدًا فإن المصلحة في تطليقها؛ لأنها نكد"

والمعذرة يا صاحب الموضوع على الاستطراد ولكني أجببت ذكر ما تقدم للفائدة

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت