فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والأصل في ذلك: أن العبادات مبنية على الحظر، فلا تفعل عبادة إلا إذا دل الدليل الشرعي على مشروعيتها، قال تعالى: (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) ، وفي رواية: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) ، أي: مردود على صاحبه، وهذا العمل - وهو استئجار من يقرأ القرآن للميت - لا نعلم أنه فعله النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد من أصحابه، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، والخير كله في اتباع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، مع حسن القصد، قال تعالى: (وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى) ، وقال تعالى: (بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) ، والشر كله بمخالفة ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم وصرف القصد بالعمل لغير وجه الله""
انتهى من"فتاوى اللجنة الدائمة".
فهذه العتاقة لا أصل لها في الشرع، وهي بدعة مذمومة لم يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أرشدنا إليها، ولم يفعلها أحد من أصحابه رضي الله عنهم، وما كان كذلك فلا ينبغي لمؤمن أن يفعله.
ثانيا:
المشروع هو الدعاء للميت، والصدقة عنه، كما روى مسلم (1631) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ: إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) .
قال النووي رحمه الله في شرح مسلم:"وَفِيهِ أَنَّ الدُّعَاء يَصِل ثَوَابه إِلَى الْمَيِّت , وَكَذَلِكَ الصَّدَقَة .... وَأَمَّا قِرَاءَة الْقُرْآن وَجَعْل ثَوَابهَا لِلْمَيِّتِ وَالصَّلاة عَنْهُ وَنَحْوهمَا فَمَذْهَب الشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور أَنَّهَا لا تَلْحَق الْمَيِّت"انتهى باختصار.
وانظر السؤال رقم (12652)
فأكثر من الدعاء لوالدك، وتصدق عنه بما تستطيع، وإن كان لم يحج أو لم يعتمر، وأمكن أن تحج وتعتمر عنه فافعل، فهذا مما ينفعه بإذن الله.
ومن البر بالأب الميت: إكرام صديقه، وصلة الرحم المتصلة به.
والمرض يجعله الله كفارة لعبده المؤمن، كما يكون سببا لرفع درجته وعلو منزلته إن هو صبر واحتسب، قال صلى الله عليه وسلم: (مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلا وَصَبٍ وَلا هَمٍّ وَلا حُزْنٍ وَلا أَذًى وَلا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ) رواه البخاري (5642) ومسلم (2573) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
نسأل الله أن يرحم أموات المسلمين.
والله أعلم.
الإسلام سؤال وجواب
ـ [علاء المصرى] ــــــــ [02 - Jul-2008, مساء 04:14] ـ
1.قال القرطبي المتوفى 671هـ في كتابه التذكرة تحت باب ما جاء في قراءة القرءان عند القبر حالة الدفن وبعده وأنه يصل إلى الميت ثواب ما يقرأ ويدعو ويستغفر له ويتصدق عليه ما نصه:
وقد استدل بعض علمائنا على قراءة القرءان على القبر بحديث العسيب الرطب الذي شقه النبي صلى الله عليه وسلم باثنين ثم غرس على هذا واحدًا وعلى هذا واحدًا ثم قال:"لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا"، فوضع على أهدهما نصفًا وعلى الآخر نصفًا. وقال القرطبي: قالوا: ويستفاد من هذا غرس الاشجار وقراءة القرءان على القبور وإذا خفف عنهما بالأشجار فكيف بقراءة الرجل المؤمن ا. هـ
ويقول المحدث الفقيه البغوى المتوفى 516 هـ في شرح السنة ج1/ 372 بعد ذكر حديث الجريدتين:"وفيه دليل على أنه يستحب قراءة القرءان على القبور لإنه أعظم من كل شيء بركة وثوابًا". ا. هـ
(يُتْبَعُ)