فهرس الكتاب

الصفحة 6862 من 20085

8 -استقر في أذهان كثير من أهل العلم وطلابه - بما فيهم الأستاذ زمامه صاحب المقال - أن هناك كتابا مفردا في ضبط لفظة (المقري) واسمه (الوشي العبقري في ضبط الإمام المقري) لمحمد الصغير اليفرني - نسبة إلى مدينة (يفرن) أتمها سنة (1156) هجرية كما في (فهرس الفهارس) (2/ 574) وهذا الكلام غير صحيح! وإليك الدليل: قال أبو قراب محمد المَقْري صاحب رسالة (النسيم البحري في ضبط لفظ المَقْرِي) بعد كلام له كما في النبذة عن رسالة (النسيم البحري .. ) : وقد قعدت زمنا طويلا وأنا أعتقد وجود هذا المصنف - (قلت أشرف) : يقصد (الوشي العبقري) - إلى أن وقعت على بحث في منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط ضمن الرقم (27) من (سلسلة بحوث و دراسات) الصادر تحت عنوان (وقفات في تاريخ المغرب) نشر فيه الأستاذ عبد الله نجمي كتاب (الوشي العبقري في مساورة الإمام المقري لمحمد الصغير الإفريني) .

و قد بين نجمي في مقاله: أن الاسم الحقيقي للمخطوط هو ما ذكره، وأن موضوعه: ردٌّ لليفريني على الحافظ المقري في مسائل فقهية، وليس موضوعه، ولا اسمه] يدل على [ما ذكره العلامة الكتاني.

كما بين أن سبب غلط صاحب (فهرس الفهارس) هو أن اليفريني قد عقد - فعلا - في آخر رده فصلا تطرق فيه إلى ضبط لفظ المقري فقال: مسكة ختام تميط عن نهاية اللثام: وذلك في ضبط لفظ المقري الذي تعرضنا لمباحثته ....

فظن بذلك الكتاني - رحمه الله - أن موضوع المخطوط هو في ضبط لفظ المقري، ونقل عنه جميع من جاء بعده حتى جاءت دراسة الأستاذ عبد الله نجمي لتميط اللثام عن حقيقة المخطوط الذي استفاده الأستاذ نجمي من الخزانة البوعزاوية. انتهى المقصود من كلامه.

9 -قال أبو قراب محمد المقري - صاحب (النسيم البحري ... ) : عند قراءتي لهذا البحث - (قلت أشرف) : يقصد بحث الأستاذ نجمي - اعتزمت أن أكون أول من يفرد لهذه المسألة بحثا ينزع البرقع عنها.

قلت (أشرف) : وهذا القول غير مقبول؛ لأن هناك من سبقه في كتابة بحث حول ضبط هذه اللفظة؛ منهم الأستاذ زمامه في مقاله هذا، وغيرُه.

وكتبه: أبو عبد الخالق أشرف السلفي.

والآن إلى ما كتبه الأستاذ عبد القادر زمامه:

(( المَقْري والمَقَّري: تحقيق علمي في ضبط كلمة المَقْري ) )

سمح الزمان بجلسة قصيرة ممتعة، مع الأستاذ الجليل الدكتور أمجد الطرابلسي عضو مجمع اللغة العربية بدمشق. والأستاذ بكلية الآداب بجامعة محمد الخامس: ..

وكان الحديث طريفا ممتعا تناول شؤونا وشجونا ... وأثناءه لفت نظر الدكتور المحترم أنني حينما أتحدث عن أبي العباس المقري صاحب نفح الطيب انطق بكلمة"المقري"بفتح الميم وسكون القاف .. ! مع أن المعروف الجاري على الألسنة والأقلام خلاف ذلك ... !

وقد أجملت إجابتي إذا ذاك حسب ما سمحت به تلك الجلسة القصيرة الممتعة ... واعود اليوم إلى هذا الموضوع ... ولعل في ذلك فائدة ... ! يذكر الرحالة ابن حوقل مدينة مقرة .. ويجعلها بين مدينتي: ميلة ... والمسيلة ... وقد عرف ابن حوقل الشمال الإفريقي والأندلسي وصقلية أثناء رحلته الواسعة التي قام بها في النصف الأول من القرن الرابع الهجري (1) .

ويذكرها - أيضا - الجغرافي اللغوي أبو عبيد البكري المتوفى سنة 487 هـ في كتابه"المغرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب"مرتين ... والمستغرب أن طابع الكتاب جعل شدة على القاف عند ذكره مدينة مقرة .. ص 51. وأهمل ذلك عند ذكر وادي مقرة ص 144 ..

أما ياقوت الحموي (قلت أشرف) في الأصل المحوي!! - فقد ذكرها في كتابه: معجم البلدان ... قائلا:"مقرة"بالفتح ثم السكون ... ! وتخفيف الراء كأنه إن كان عربيا من الاستنقاع.

تقول مقرت السمكة في الماء والملح مقرا إذا انقعتها فيه ... ومقرة مدينة بالمغرب في بر البربر قريبة من قلعة بني حماد، بينها وبين طبنة ثمانية فراسخ ... كان بها محلة للسلطان ... ضابطة للطريق .. ينسب إليها عبد الله بن محمد بن الحسن المقري ... ذكره السلفي في تعاليقه" (2) ."

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت