وهذا السؤال لا داعي له، نحن نؤمن بأن له ذرية أما من زوجة أو من غير زوجة ما ندري، أليس الله قد خلق حواء من آدم؟ بلى، فيجوز أن الله خلق ذرية إبليس منه كما خلق حواء من آدم.
وهذه المسائل - مسائل الغيب - لا ينبغي للإنسان أن يورد عليها شيئا يزيد على ما جاء في النص؛ لأن هذه الأمور فوق مستوانا، نحن نؤمن بأن لإبليس ذرية ولكن هل يلزمنا أن نؤمن بأن له زوجة؟
الجواب: لا يلزمنا.
بوركتم على هذا النقل يا أبا محمد
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [21 - May-2009, مساء 05:25] ـ
بارك الله فيك
ـ [حمدان الجزائري] ــــــــ [21 - May-2009, مساء 05:39] ـ
قال العلامةالشنقيطي رحمه الله في اضواء البيان
وقوله في هذه الآية الكريمة: {وذريته} دليل على أن للشيطان ذرية. فادعاء أن لا ذرية له مناقض لهذه الآية مناقضة صريحة كما ترى. وكا ما ناقض صريح القرآن فهو باطل بلا شك! ولكن طريقة وجود نسله هل هي عن تزويج أو غيره. لا دليل عليها من نص صريح، والعلماء مختلفون فيها. وقال الشعبي: سالني الرجل: هل لإبليس زوجة؟ فقلت: إن ذلك عرس لم أشهدع! ثم ذكرت قوله تعالى: {أفتتخذونه وذريته أوليآء من دوني} فعلمت أنه لا تكون ذرية إلا من زجة فقلت: نعم. وما فهمه الشعبي من هذه الآبة من أن الذرية تستلزم الزوجة روي مثله عن قتادة. وقال مجاهد: إن كيفية وجود النسب منه أنه أدخل فرجه في فرج نفسه فباض خمس بيضات: قال: فهذا أصل ذريته.
وقال بعض أهل العلم: إن الله تعالى خلق له في فخده اليمنى ذكرا، وفي اليسرى فرجا، فهو ينكح هذا بهذا فيخرج له كل يوم عشر بيضات، يخرج من كل بيضة سبعون شيطانا وشيطانة.
ولا يخفى أن هذه الأقوال ونحوها لا معول عليها لعدم اعتضادها بدليل من كتاب أو سنة. فقد دلت الآية الكريمة على أن له ذرية. أما كيفية ولادة تلك الذرية فلم يثبت فيه نقل صحيح، ومثله لا يعرف بالرأي. وقال القرطبي في تفسير هذه الآية:
قلت: الذي ثبت في هذا الباب من الصحيح ما ذكره الحميري في الجمع بين الصحيحين عن الإمام أبي بكر البرقاني: أنه خرج في كتابه مسندا عن أبي محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ، من رواية عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لاتكن أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها، فيها باض الشيطان وفرخ» وهذا يدل على أن للشيطان ذرية من صلبه.
قال مقيدة عفا الله عنه: هذا الحديث إنما يدل على أنه يبيض ويفرخ، ولكن لا دلالة فيه على ذلك. هل هي من أنثى هي زوجة له، أو من غير ذلك. مع أن دلالة الحديث على ما ذكرنا لا تخلوا من احتمال. لأنه يكثر في كلام العرب إطلاق باض وفرخ على سبيل المثل. فيحتمل معنى باض وفرخ على سبيل المثل؛ فيحتمل معنى باض وفرخ أنه فعل بها ما شاء من إضلال وإغواء ووسوسة ونحو ذلك على سبيل المثل، لأن الأمثال لا تغير ألفاظها
وقال العلامةا ابن عثيمين رحمه الله
قوله: {وذريته} أي: من ولدوا منه،
سئل بعض السلف -
سأله ناس من المتعمقين - فقالوا هل للشيطان زوجة؟
قال إني لم أحضر العقد،
وهذا السؤال لا داعي له، نحن نؤمن بأن له ذرية أما من زوجة أو من غير زوجة ما ندري، أليس الله قد خلق حواء من آدم؟ بلى، فيجوز أن الله خلق ذرية إبليس منه كما خلق حواء من آدم.
وهذه المسائل - مسائل الغيب - لا ينبغي للإنسان أن يورد عليها شيئا يزيد على ما جاء في النص؛ لأن هذه الأمور فوق مستوانا، نحن نؤمن بأن لإبليس ذرية ولكن هل يلزمنا أن نؤمن بأن له زوجة؟
الجواب: لا يلزمنا.
جزاكم الله خيرا أخي أبو محمد
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [21 - May-2009, مساء 05:46] ـ
فائدة
قال العلامة الزرقاني في جوابه على الأسئلة التي وردت إليه (يسير الله طبعها آمين) :
(يُتْبَعُ)