فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المجتهد فعلا - كما ذكر أخي ما نحتاج أن نعيد المسألة - إن اجتهد فأصاب فله أجران، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر، مع كونه مؤهلا، إذا كان مؤهلا، أما المتطفلون على الاجتهاد، وأدعياء الاجتهاد، والرويبضة هؤلاء يجب أن نحذر، وأن نكون على بينة من أمرنا، وأن نعرف الحق؛ الحق عليه نور، الحق أبلج، والباطل لجلج، الحق الذي يستند إلى الدليل الشرعي، والله عليه نور من الله (لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) سورة آية (37) .
إخوتي وأحبتي في الله! الوصايا تتزاحم - والله! - في ذهني؛ ولكني أشعر أنني قد أطلت عليكم، لا سيما عند الوصية التاسعة؛ فتحملوني في هذا.
وأصيكم ونفسي في الختام بتقوى الله - جل وعلا - والجد والاجتهاد في طلب العلم النافع، والعمل الصالح.
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى أن يرزقني وإياكم الاستقامة على طاعته، والعمل بما يرضيه، وأن يرزقنا وإياكم العلم النافع، والعمل الصالح.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(( الأسئلة ) )
كلام من المقدم فيه: شكره للمشايخ وللمرافقين لهم وما شابه ذلك.
ثم قال: يقول فضيلة الشيخ: أرجو تعليقكم على قول الإمام أحمد: أحب أهل السنة على ما كان منهم؟
الجواب: الكمال لله والعصمة لرسل الله عليهم الصلاة والسلام، فالمسلم صاحب السنة يُحَب على ما كان منه، يعني وإن وجد منه تقصير، ومن (أظنها قال: النصائح) التي ربما تسمعونها - إن شاء الله - في المخيم الآخر - إن يسر الله لي مجيئا - مسألة الولاء والبراء سأبين مسألة تتعلق بهذا السؤال، وهي أن المسلم قد يوالى من جانب ويكره من جانب آخر، أو قد توجد فيه صفة تستحق الولاء، والتأييد والنصرة، بينما توجد فيه صفة أخرى، قد يعني تؤخذ عليه، ويكره فيه هذا الجانب، فالولاء من جانب ... فيحب بقدر ما - كما قال أهل العلم -ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام جميل في هذه المسائل: يحب على قدر ما فيه من خير، ويكره على قدر ما فيه من شر.
بخلاف الذين يفسرون الولاء بغير (كلام غير واضح) في هذه الأزمنة، وهذا سيأتي بينانه - إن شاء الله تبارك وتعالى -.
فالذي يلتزم السنة - ولو كان عنده شيء من التقصير - تحبه على قدر ما عنده من سنة، ولا تخذله، ولا تُسْلِمْهُ للأعداء؛ لأنه صدر منه كيت وكيت، وإنما ناصحه وتعاهده، واتصل به وبين له الحق، وبين له تقصيره، ولا تُسْلِمْهُ إلى غيرك. هذا المقصود.
هذا سؤال من الإنترنت يقول: فضيلة الشيخ! نريد منكم وصية للسلفيين المقيمين في بلاد الكفر، ومع هذه (كلمتان غير واضحتين) وجزاكم الله خيرا؟
الجواب: هذا السؤال ذكرني بشيء، بعض الإخوة في الأقليات الإسلامية الموجودة في بلاد الكفار - أنا أقول: البعض، لا أقول: الكل، دّبَّ بينهم الخلاف والتصارع على الأشخاص.
فكثيرا ما يتصل بنا من تلك الدول ولا هم لهم إلا التصارع على رموز معينة وعلى أشخاص معينين، وقد يكون ثمة شيء من سوء التفاهم بين بعض المشايخ، وكلاهما فيه خير؛ فتنعكس سلبا بسبب (الإنترنت) وللأسف! وما يحويه من: إثارات وأباطيل وإشاعات، وتضخيم، وما إلى ذلك؛ فتضخم الأمور، وتنعكس سلبا حتى على المسليمن في البلاد غير المسلمة.
أوصيهم ونفسي بتقوى الله أولا، ثم الجد والاجتهاد في العلم الشرعي الذي - كما قلت في أول المحاضرة: يوصلك إلى أمرين عظيمين:
1 -أن تعبد الله على بصيرة.
2 -وأن تكون مشعل هداية.
فبالعلم تفرق بين الأمور: بين الحلال والحرام، بين التوحيد والشرك .. إلى آخره.
ثم أوصيك ثالثا: إذا أشكل عليك أمر، أو وجدت من يتصارعون على أمر؛ فعليك أن ترجع للعلماء الكبار؛ فالذي تجده يؤيده العلماء الربانيون؛ فاعلم أنه هو الذي معه الحق - إن شاء الله -، والذي يخالف منهجهم ورأيهم؛ فهو الذي غير هدى.
(يُتْبَعُ)